كان للفتيات الواعدات في ملتقى «أديبات المستقبل» حضور مدهش فقد أشعلن فتيل الحرف وحلقـن في سماء الإبداع في قاعة أدبي الأحساء يوم أول أمس. فتيات كسرن الصمت وحلقن بأجنحة الكلمات بين مرحلتي الثانوية والجامعة , كما كان نتاجهن متنوعاً بين الشعر والنثر والكتابة القصصية والرواية .
في البداية رحبت المشرفة على الملتقى عضو النادي الأدبي الشاعرة تهاني الصبيحة بالحاضرات من الفتيات وكان بين الحضور الشاعرة مريم الفلاح والشاعرة ينابيع السبيعي والكاتبة علياء المبارك والفنانة التشكيلية تغريد البقشي والزميلة في جريدة الجزيرة عايدة الصالح وعدد من الأكاديميات والمهتمات بالثقافة والأدب . كما رحبت عضو مجلس إدارة النادي ليلى العصفور بالفتيات مشيرة إلى أن النادي الأدبي يسعد بحضورهن ويأمل أن يكون محضنا لإبداعهن وميدانا لصقل مواهبهن , وأضافت :إن مجلة النادي تتطلع إلى أقلامهن بشغف , وتأمل أن تكون صفحاتها منطلقا لهن إلى عالم الثقافة والأدب .
بدأت الجلسة  بقراءات لبعض نصوص الفتيات الواعدات منهن:  دعاء البقشي قرأت مجموعة من الكتابات منها :
( عفوا ..
نسيت من أكون لبرهة ..
أنا الخيال والوهم والسراب ..
وأنت الأمنيات والأمان والنقاء ..
فلا يجتمع واقع بسراب ..
لذا ... انتهى !! )
ثم قرأت أسماء البخيتان  أجزاء من روايتها الأولى والتي استلمتها عضو النادي ليلى العصفور لمراجعتها ومدى ملاءمتها للطباعة والنشر والمعنونة بـ» طقوس الغربة» كانت تسلط الضوء على حياة مبتعث  في ولاية سلوفاكيا ومجموعة من الرسائل كتبها في أيام الغربة .
ثم قرأت مريم احمد السعيد مقطوعات من كتابات تحمل قضايا اجتماعية متنوعة منها :
«لـِم يقـول احدهم الحب والحياة وجهان لعملة واحدة ليخالفه آخر كفيف الموت والحب وجهان لقبلة واحدة ؟؟؟ « ونصوص شعرية تميزت بروعة الإلقاء ونالت استحسان الحاضرات .
ثم قرأت حوراء المكراني نصا جاء فيه :»طفلتي لماذا أطفئ أضواء الكون من حولي لأكتفي بك ضوء يضيء الطريق .. واترك قلبي يختبئ خلف جدران الصمت ..»
 وكما قرأت الواعدة انتظار الحرز مقطوعات حظيت بتصفيق ومتابعة منها  :
كان قلبي في طريق الألف حلم قد سرى
وتراءت شمس دفء خلف أسوار الجليد ..
بيد أني قد لقـيت نهر دمع قد جرى
سد حلما كان نورا في خطى العمر الجديد ..
ثم قرأت صفية الحواج : « لم أزل اختزل كل الأماكن والمسافات لتتناسب وحجم ماتبقى من قلبي وكلما هما خفيف ماء عيني ساخت ارض الواقع من تحتي ..»
 كما قرأت إيمان الحرز  مقاطع بعنوان : «مقتطفات سوسيولوجية «
وقد تخللت النصوص قراءات  نقدية ومناقشات حول الوزن والقافية وبعض العروض والأخطاء النحوية الشائعة .
ثم قرأت الشاعرة ينابيع السبيعي  أبيات شعرية من قصيدة بعنوان « قولٌ على قول « :
 إن الرجال صناديق مقفلةٌ
مفتاحها الصدق والأبواب أشكالُ
 هذا له بابُ تقوى لا يزحزحهُ
عن قصدهِ عند توثيق الخُطا مالُ
 وذا له ألف وجه كلما انكشفت
كانت لديه من التكذيب أرتالُ
وفي الختام قالت : الشاعرة تهاني الصبيحة  إنها ليلة سكن الضوء كل عتمتها فازدانت بالجمال وأشرقت بالكلمة العذبة التي لم نحسب حساب حضورها المبهر ليلة يحسد النور هدوءها بتراتيل كلمات راقية خرجت من شفاه أنثى تشتاق اللغة عطرها العذري  لنمنح الأنثى فرصة البوح التي تطرز ذاكرتنا بالجمال .  و ذكر رئيس النادي الدكتور ظافر الشهري  أن هذا الملتقى الخاص بالفتيات والذي تزامن مع إجازة الصيف يأتي تضامنا مع مشاريع الصيف المختلفة ليكون النادي بوابة العبور لصيف مختلف ومميز تتنفس فيه الفتيات هواياتهن الكتابية تحت مظلة شرعية ورائدة تحط بهن إلى بر الأمان , كما أعلن الدكتور الشهري  عن استعداد النادي الأدبي بكافة الدعم المادي والمعنوي لكل نتاج أدبي يستحق الظهور وانه سيتم تخصيص جائزة  للشخصية المستدامة وهي التي تحرص على الحضور الدائم لفعاليات النادي  .