على مدى ثلاثة ايام احتضن فندق الودان بالعاصمة الليبية طرابلس فعاليات مؤتمر المرأة تحت شعار مؤتمر نحن وصندوق الاقتراع بمشاركة عربية وتركية فاعلة حيث شاركت وزير الثقافة التركية في افتتاح المؤتمر وعواطف الطشاني وكيل وزارة الثقافة الليبية الافتتاح والتى القت كلمة نيابة عن الوزير.
وقد افتتح عبد الرحمن هابيل وزير الثقافة الليبيى المؤتمر بحضور مشاركات من مصر وتنس وسوريا والاردن ولبنان وفلسطين.
واشار وزير الثقافة الليبي خلال المؤتمر للعرب بان لبييا تقدر دور كافة الدول العربية والاسلامية التى وقفت بجانب الثورة والثوار الليبين حتى تحقق النصر وتم الانتصار على اعتدى ديكتاتور في العصر الحديث، موضحا ان ليبيا الجديدة تبدأ من الصفر في كافة المستويات والمؤسسات وفق جدول زمني محدد ونحن نستفيد من تجربة الدول التى سبقتنا في الانتخابات وعل جنوب افريقيا خير مثال.
واكد الدكتور عبد الرحمن هابيل على ان هناك اصرار وعزيمة ليبية من قبل الليبين والليبيات، حيث شاركت المرأة الليبين بجانب الرجل في معركة التحرير وكان لها دور فاعل واسى حتى تحقق النصر.
واشار وزير الثقافة الليبية الى ان حقوق المرأة جزء لايتجزأ من حقوق الانسان بوصفها كيان موحد وشامل وغير قابل للتجزئة او النقصان، موضحا ان للمرأة حقها الطيبعى في المشاركة في الاقتراع في صندوق الانتخابات كما كان لها دور رئيسى في ثورة 17 فبراير وهذا حقها وتجسد في الاعلان الدستورى المؤقت الصادر عن المجلس الانتقالى الذى يشير الى ضرورة ادماج المرأة في المشاركة السياسية والتنمية السياسية والاجتماعية واعتبار ذلك مقياسا لتنمية المجتمعات.
واوضح ان مشروع تمكين المرأة هو ضرورة من ضرورات المجتمعات المتقدمة ودورها في صنع القراروهو مؤشر ودليل على التقدم السريع وتطور المجتمع ودخول المرأة في الانتخابات اهمية خاصة في ظل التقدم العالمى الجديد وتزايد الدعوات للاصلاح والديمقراطية وبالذات في بلدان الربيع العربى .
وأضاف هابيل أن الوزارة تدعو صور العمل الثقافي وتعدده/ وأنه على استعداد تام لدعم كافة المبادرات التي يقدمها المبدعين والمثقفين الليبيين والتي تصب في النهاية لصالح ليبيا، ومشيرا إلى أن الوزارة تعمل دوما بالتنسيق ومن خلال التواصل مع المثقفين الليبيين.
وحول رعاية ملتقى للشعر وآخر لدور المرأة في الانتخابات في ذات التوقيت يقول:"ليبيا بدأت السير في انشطتها المتنوعة، فأقيم أولا ملتقى للشعر ذو طابع عالمي، وهو مهرجان طرابلس العالمي للشعر، وأيضا مؤتمر "المرأة وصندوق الإقتراع"، ونحن نحاول أن نتحرك في كافة الاتجاهات والأنشطة الثقافية والسياسية، فمهرجان الشعر هو مهرجان عالمي يؤكد الوجة الحضاري لليبيا ومؤتمر "المرأة وصندوق الانتخابات" هو استعدادا لمرحلة الانتخابات، ونحن نأمل أن تظهر صورة ليبيا الجديدة بشكل مشرف للعالم، فليبيا بعد الحرب والثورة بدأت بخطوات جادة وحثيثة نحو الإعمار، فنحن الآن في مرحلة تشييد جديدة، والمثقف لابد أن يكون له دوره الكبير في ذلك.
وبشأن دور وزراة الثقافة ومثقفيها في الوقت الحالي ومع الحديث بين حين وآخر عن تقسيم ليبيا يقول:" المثقفين هم الأساس في بناء مخيلة الشعوب والوزارة تؤكد على الوحدة الوطنية، وندعو دائما إلى ملتقيات ومؤتمرات تؤكد على هذا، والوحدة الوطنية لا مزايدة عليها ولا تفريط فيها، وهذا هو الأساس الذي ننطلق منه، وحريصون أشد الحرص عليها".
ويؤكد الوزير على أنهم بصدد تنفيذ خطة طويلة المدى لعودة بلاده لدورها الثقافي عربيا ودوليا، مضيفا:" نحن نحرص على تعويض ما فاتنا بعد 40 عام من التهميش ألقت بظلالها على المثقف الليبي، عانى المثقفين الليبيين خلالها من التهميش والاضطهاد لكن شيئا فشيئا تبدأ الأمور في التغيير".
وقدمت خلال المؤتمر العديد من الورقات العملية والتجارب للمراة في ظل الثورات العربية في كل من مصر وتونس وليبيا وسوريا.
وسعى المؤتمر الى اهمية مراجعة المفاهيم والمصطلحات الغائبة عن الثقافة المجتمعية ووضع المرأة ودورها الطبيعى من خلال اشراكها في التنمية السياسية وكيفية التغلب على الضغوطات اثناء العملية الانتخابية وكيفية دعم الترشيح من خلال التطبيقات وورش العمل واهمية ودور الاعلام في العملية تالانتخابية ودعم المجتمع المدنى لادارة دورات تثقيفية وبرامج تدريبية من اجل رفع الوعى لدى المراة التى تتعرض لضغوطات اجتماعية اثناء الانتخابات وضرورة التشبيك مع المنظمات غير الحكومية من اجل ضمان تبادل الخبرات
وسعى المؤتمر خلال ايام الثلاثة إلى التاكيد على:
أولا: المواطنة والناخب والترشح والمؤتمر الوطنى واداردة العملية الانتخابية وتمكين المراة من الانتخاب والنوع الانتخابي.
ثانيا: مشاركة المرأة في الانتخابات "تجارب وشهادات الضيوف".
ثالثا: دور السلطة الانتقالية في دعم مشاركة المراة "فرص وتحديات" من خلال الاعلان الدستورى ، قانون الانتخابات ، السلطة التنفيذية.
رابعا: المرأة ناخبة ومرشحة من خلال قوائم مستقلة.
خامسا: صناديق الاقتراع "مخاوف ومحاذير".
وقدمت العديد من الورقات من خلال التجربة المصرية للترشح للمراة في انتخابات الرئاسة، والتجربة السورية من خلال دور المرأة في الثورة ضد الطاغية الاسد، وتجربة انتخابات المجلس المحلى ومجلس الشورى بتاجوراء، وتجربة المراة مع صناديق الاقراع في تونس، وايضا ورقة حول قانون الانتخابات من خلال مفوضية الانتخابات الهيكلية والقانونية، ومقارنة بين القوانين الانتخابية، والمراة وحق الانتخابات عبر التاريخ "التجربة التونسة"، كما قدمت ورقة بعنوان الربيع العربى في المشهد الثابت والنتغير ثقافيا، والربيع السورى بين حرب باردة وملف ساخن.
وقد كرمت المشاركات العربيات والتركيات في المؤتمر وصدر العديد من التوصيات عن المؤتمر التى تؤكد حق المرأة الليبية في الترشح والتقدم لصنوق الانتخابات مثلها مثل اخيها الرجل كما كان هذا الدور في ثورة 17 فبراير.