هيلين توماس - لندن - " وكالة أخبار المرأة

سألت كارولين كريادو بيريز في كتابها، هل يمكن أن تكون المشكلة أن لدينا "تكنولوجيا عمياء عن المرأة، ابتكرها قطاع تكنولوجيا أعمى ويمولها مستثمرون عميان؟".
كانت تكتب عن قصر النظر بين الجنسين الذي دفع شركة أبل إلى إطلاق تطبيق صحي "شامل" في 2014 يشمل تتبع استهلاك الموليبدينوم والنحاس ولكن ليس الدورة الشهرية. أو الأجهزة القابلة للارتداء التي لا يمكن لنصف السكان البالغين ارتداؤها. أو المنتجات، مثل جهاز تدريب قاع الحوض "وعكس الموليبدينوم على ما يبدو" تم تجاهل الأجهزة باعتبارها متخصصة جدا.
بينما قد يجسد وادي السيليكون هذه الظاهرة في أنقى صورها، إلا أنها مشكلة تتجاوز حدود كاليفورنيا.
لا يزال قطاع رأس المال المغامر غير متنوع بشكل ملحوظ. 12 في المائة فقط من صانعي القرار في الصناديق الأمريكية هم من النساء، وفقا لدراسة أجراها موقع "أكسيوس"، في حين أن أكثر من 60 في المائة من الصناديق لم يكن لديها صانعات قرار من النساء على الإطلاق. في المملكة المتحدة، كان نحو 13 في المائة من كبار المتخصصين في مجال الاستثمار من النساء، كما وجدت "دايفرستي في سي" في 2019: أكثر من 80 في المائة من الشركات التي شملها الاستطلاع لم يكن لديها نساء لجان الاستثمار الخاصة بها.
يمكنك المجادلة حول كيفية تقسيم اللوم بين التحيز اللاواعي، والتمييز الجنسي الصريح، وعدم فهم المنتجات التي تركز على الإناث، أو التدفق البطيء لمقدمات العروض الإناث. لكن النتيجة النهائية غير متوازنة بشكل غير عادي فيما يتعلق بالمكان الذي تذهب إليه الأموال.
قبل الوباء، كان أقل من 3 في المائة من تمويل المشاريع على مستوى العالم يذهب إلى الشركات الناشئة التي أسستها نساء. لم يكن كوفيد -19 رحيما: فقد انخفضت حصة النساء المؤسسات من التمويل في 2020 إلى ما يقرب من 2 في المائة.
من المرجح أن تستثمر النساء في استثمارات تخص النساء "وكذلك توظيف مزيد من النساء". أضف إلى ذلك نمطا في القطاع يقوم بموجبه المؤسسون الناجحون بإعادة استثمار الأموال التي خرجوا بها في الشركات الناشئة الجديدة، ويمكن أن يعني الافتقار إلى التنوع أن عالم تمويل الشركات الناشئة يبدو متجرا مغلقا أمام رائدات الأعمال.
قالت ديبي ووسكو، عن ناديها النسائي ومنصة ريادة الأعمال وصندوقها، "عندما بدأنا مؤسسة ألبرايت، كان الدافع هو أن النساء لم يكن على الطاولة، على أي من جانبي الطاولة. لم يكن حتى في الغرفة".
هذا على الرغم من حقيقة أن رائدات الأعمال رهان مضمون. عادة ما تجني الأعمال التجارية التي تديرها النساء أموالا أقل "تلك مشكلة في حد ذاتها". لكن إحدى الدراسات التي تم الاستشهاد بها في 2018 من مجموعة بوسطن الاستشارية، وجدت أن الشركات الناشئة التي أسستها نساء حققت ما يقرب من ضعف الإيرادات لكل دولار من التمويل مقارنة بالفرق المكونة بالكامل من الرجال - ويرجع ذلك جزئيا إلى أن أولئك النساء الذين نجوا من عملية العرض التقديمي من المحتمل أن يكون لديهم فرص أقوى.
يجادل آخرون بأننا بحاجة إلى النظر في هذا على نطاق أوسع، بعد كل شيء، لا يريد الجميع القيام بمسألة الرؤية. قال كيري بالدوين، الشريك الإداري في "آي كيو كابيتال"، "إذا نظرت إلى الرتب العليا لمعظم الشركات عالية النمو، فهي مليئة بالنساء، وهم الفريق الذي يعمل على تعزيز الرؤية الأصلية ويأخذها إلى أقصى حد".
التنوع في الرتب العليا على نطاق أوسع مهم. وجدت" ماكينزي" باستمرار رابطا بين الجنس والتنوع العرقي في تميز الفريق وأداء العمل.
ولكن يجب أن يكون الهدف هو فتح الدائرة الفاضلة حيث تمنح مزيد من النساء المستثمرات رأس المال المغامر فرصة عادلة أكثر للمؤسسات، ثم يعيدون تدوير الأموال في مشاريع أخرى.
قد تكون الصورة النمطية عن المؤسس المنفتح، المغرور، غير مفيدة، كما يمكن أن يكون التركيز على إجمالي الأموال التي تم جمعها أو التقييمات المشتقة الزائفة كدليل على النجاح. بيعت "كالت بيوتي" التي أسستها جيسيكا ديلوكا وأليكسيا إنجي، الشهر الماضي مقابل 275 مليون جنيه استرليني. لكن الاثنتين جمعا 1.75 مليون جنيه استرليني فقط من الأموال منذ أن بدءا في 2008 – يا لها من عائدات.
لسوء الحظ، فإن 1.1 مليار جنيه استرليني من الأموال العامة المستثمرة في المملكة المتحدة في الشركات الناشئة خلال الوباء عكست السوق بدلا من تحسينها: فقد تم الإبلاغ عن 1 في المائة من صندوق المستقبل إلى الشركات النسائية. يجب أن يكون لدى بنك الأعمال البريطاني، الذي أدار الصندوق، صندوق يركز على النساء. قالت ووسكو، "يجب أن يكون لها حصة لدعم المرأة".
وهناك مزيد من العمل الذي يتعين القيام به لمساعدة رائدات الأعمال على البدء. قال بالدوين من "آي كيو كابيتال"، "من المرجح أن يطلب الرجال المساعدة، أو للحصول على المشورة بشأن كتاب العرض أو التقديم".
الحكم العام أن النساء بحاجة إلى معارف أكثر وتوجيه ومشورة أفضل "وكليات وجامعات الأعمال تقوم بالمزيد". لكن في النهاية يتعلق الأمر بالتمويل. تدير شركة" ألبرايت" أيام عرض العروض التقديمية بانتظام، في حين أن" بلايفير كابيتال" لديها جلسات خاصة بالمؤسسات من الإناث.
خلص البعض، مثل جينيفر نوندورفر في" جانيوري فينتشرز"، إلى أن الشركات الراسخة لا يمكن أن تتغير حتى عندما يعلمون أنهم يفقدون استثمارات جيدة. من الأفضل البدء من البداية في بناء فرق وشبكات أكثر تنوعا، خاصة أن عديدا من النساء يعربن عن اهتمامهن ببدء أعمالهن التجارية الخاصة الآن أكثر من أي وقت مضى.