باريس - " وكالة أخبار المرأة "

حذا مهرجان سان سيباستيان السينمائي حذو نظيريه في كان والبندقية بمنحه جائزته الكبرى لفيلم من إخراج امرأة هي الرومانية ألينا جريجوريه عن شريطها الروائي الطويل الأول "بلو مون"، في ختام دورته التاسعة والستين التي حصدت النساء كل جوائزها.
و حسبما أفادت وكالة أنباء “ فرانس برس” الفرنسية ، قالت الممثلة والمخرجة الرومانية البالغة السادسة والثلاثين متأثرة بعد نيلها الصدفة الذهبية "لم أكن أتوقع ذلك إطلاقاً". وشكرت "جميع النساء والرجال الذين أتاحوا إيصال رسالتنا بعيداً".
جوائز مهرجان سان سيباستيان
وكان فيلمها الذي يتناول قصة شابة تحاول الهروب من عنف عائلتها أحد الأفلام السبعة عشر المتنافسة هذا العام ، من أبرزها فيلم "مايسابيل" للمخرجة إيثيار بويايين ، المستوحى من قصة حقيقية عن أرملة سياسي اغتالته منظمة إيتا الباسكية الانفصالية واثنين من قاتليه، وفيلم"آرتور رامبو" للمخرج الفرنسي لوران كانتيه و "بينيدكشن" للبريطاني تيرينس ديفيز.
أما جائزة أفضل إخراج (الصدفة الفضية)، فمنحتها لجنة التحكيم التي ترأستها هذه السنة المخرجة الجورجية ديا كولومبيغاشفيلي للدنماركية تيا ليندبرغ عن فيلمها "آز إن هيفن" الذي يتناول الحياة في الدنمارك خلال القرن التاسع عشر من منظور ثلاث نساء هنّ ليز البالغة 14 عاماً وخالتها وجدتها.
جوائز مهرجان سان سيباستيان 2021
وأُعطيت جائزة أفضل أداء تمثيلي لصاحبة الدور الرئيسي في هذا الفيلم الدنماركية فلورا أوفيليا هوفمان ليندال، بالتساوي مع الأميركية جيسيكا تشاستين
وكانت هذه الجائزة هذه السنة مختلطة بين الجنسين توخياً لعدم التفريق بين النساء والرجال، على غرار ما فعل مهرجان برلين الذي كان هذه السنة أول مهرجان كبير يمنح جائزة من دون تحديد النوع الاجتماعي.
وقالت فلورا أوفيليا هوفمان ليندال (25 عاماً) وهي ممسكة يد جيسيكا تشاستين "أعشق ما أفعله، وآمل في الاستمرار طويلاً جداً".
أما تشاستين التي رشحت مرتين للأوسكار، ففازت بجائزة سان سيباستيان عن دورها في "ذي آيز أوف تامي فاي" الذي تؤدي فيه دور المبشرة الإنجيلية التلفزيونية المثيرة للجدل تامي فاي باكر، التي غالباً ما كانت عرضة للاستهزاء في البرامج التلفزيونية في الولايات المتحدة.
وقررت الممثلة البالغة 44 عاماً قبل سبع سنوات تولي دورها في الفيلم بعدما حضرت شريطاً وثائقياً يُظهر وجهاً آخر لهذه المرأة.
وقالت تشاستين خلال تسلّمها الجائزة "آمل في أن يعلمنا هذا الفيلم تجاوز انطباعاتنا الأولى".
وكرّم المهرجان الذي يعتبر نقطة انطلاق للسينما الأميركية اللاتينية في أوروبا المخرجة المكسيكية السلفادورية تاتيانا هويزو عن فيلم "نوتشي دي فويجو".
وتدور أحداث هذا الفيلم الذي عرض ضمن فئة "نظرة ما" في مهرجان كان في يوليو الفائت وحصل على تنويه خاص، في منطقة ريفية في جنوب المكسيك تعيش فيها النساء، من أمهات وبناتهن، في ظل الخوف من عمليات الاختطاف. وكانت عشرة أفلام تتنافس ضمن قسم "هوريزون لاتينوس".
وبلغ عدد الأفلام التي عُرضت خلال أيام المهرجان الثمانية أكثر من 170 فيلماً ، بينها "وان سكند" للمخرج الصيني جانع ييمو الذي عرض في افتتاح المهرجان.
ويُعتبر سان سيباستيان الحدث السينمائي الأبرز في البلدان الناطقة بالإسبانية، وكان الهدف منه أساسا تكريم الأفلام السينمائية الناطقة بالإسبانية، لكنه رسخ مكانته كأحد أهم المهرجانات السينمائية في العالم.