القاهرة - نوران جمال - " وكالة أخبار المرأة "

 أثارت الفتوى بـ"حرية الأب في كتابة أملاكه لبناته من أجل حماية حقوقهن" الجدل حول مسألة المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة وموقف الشريعة من ترك الأب وصية بأحقية بناته فى إرثه.
والفتوى رغم ما أثارته إلا أنها لاقت ترحيبا وتوضيحا من كبار علماء الدين، حيث أكد الدكتور أسامة الأزهرى، مستشار الرئيس للشئون الدينية، أن الإنسان حر في ماله وفق الضوابط الشرعية بحيث لا يخالف شرع الله عز وجل، موضحاً أن هناك فارقا بين الوصية والعطية أي الهبة، فيما أكد الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية، أن الفتوى لا تمس بأحكام المواريث، حيث يتمتع المالك أثناء حياته بحق التصرف في أمواله كيفما يشاء دون عدوان أو إهدار.
وبعيدا عن الجدل الذى خلقته الفتوى الأخيرة، فإن قضية المواريث بشكل عام لم تكن بعيدة عن اهتمامات السينما والدراما المصرية، إلا أن فكرة ترك وصية محددة من جانب الأب لبناته، رغم قلة تناولها إلا أنها تمت مناقشتها وطرحها من خلال فيلم "حب البنات" عام 2004.
الفيلم، الذي كتب السيناريو والحوار له تامر حبيب، وأخرجه خالد الحجر، وقام ببطولته كل من: أشرف عبد الباقي، وليلى علوي، وحنان ترك، وخالد أبو النجا، وهنا شيحة، وأحمد عز ، وأحمد برادة، وسوسن بدر، وعبد الرحمن أبو زهرة.
يعتمد فيلم حب البنات على فكرة توريث الثروة، والوصية المشروطة وان كان من الأفلام التي تعبر عن الحب والمشاعر الإنسانية وتغوص في المشاكل النفسية عن طريق الجمع بين الجانب الإنساني والتراجيدي والكوميدي.
يقدم الفيلم قصة لثلاث بنات من أب واحد وأمهات مختلفات في إطار رومانسي ويتعرفن على بعضهن بعد وفاة الأب وتركه الوصية التي اشترط فيها أحقية ميراث الأخوات البنات الثلاث بالعيش مع بعضهن ومن هنا تبدأ المشاكل، ولكن تستجيب الأخوات لوصية والدهن ويقررن العيش معا حتى الحصول على الميراث، ومن خلال الأحداث يتضح أن لكل فتاة نمطا سلوكيا متباينا عن الأخرى بسبب طريقة وظروف التربية وافتقادهن للحب وللأمان.
ومن خلال شخصية الطبيب النفسي مهيب النشوقاتي التي يقوم بتجسيدها الفنان (أشرف عبد الباقي) والذي يسكن بجوارهن وتلجأ اليه كل بنت من الثلاث لمساعدتها على حل مشكلة تواجهها ويصبح شاغله الشاغل حل ثلاث مشاكل تعكر صفو حياة الفتيات (ندى وغادة ورقيه)، فالكبرى ندى (ليلى علوي) اتخذت بحنانها دور الأم في احتضان أختيها ولكنها تهرب من الارتباط بحبيبها عمر (أحمد عز) المخرج السينمائي بسبب تأثرها بوالدها ونزواته وينجح عمر بمساعدة (مهيب) في أن يلتقي بندى مرة أخرى وينجحا معا حيث يدفعها للنجاح وتقديم برنامج تلفزيوني عن الطبخ.
بينما تجسد حنان ترك شخصية الأخت الوسطى (غادة) وهي تعمل معيدة في الجامعة وتعاني من الازدواجية حيث تشعر بضعف البنات ولكنها تربت على كره الرجال بعد أن انفصلت والدتها عن والدها وتكتشف بالمصادفة أن والدتها (سوسن بدر) متزوجة في السر فتثور وتختل كل المبادئ التي تربت عليها، وتضعف غادة عندما تواجه الحب في علاقتها بالطالب حازم (أحمد برادة) وتنجح بمساعدة مهيب في اختيار الحب والتغلب على مشاكلها النفسية.
أما الأخت الصغرى رقية (هنا شيحة) فهي نموذج مختلف حيث عاشت وتربت مع والدتها في لندن وتضطرها الظروف للعيش في القاهرة ولكنها تصطدم بالمجتمع الذي تحكمه العادات والتقاليد وتتعرف على الفنان المشهور تامر الشرقاوي (خالد أبو النجا) وتظن أنها وجدت الحب ولكن تكتشف أنه يعاني من جنون الشهرة فتستعين بجارها مهيب فتجد عنده الحب ويجد فيها فتاة أحلامه.