حملت عائلة المرحومة الشابة ريم صبري الشيخ ابراهيم "صعابنة" 27 عاما من بلدة كفر راعي وزوج المرحومة وعائلته من بلدة فحمة ادارة مستشفى جنين الحكومي المسؤولية في وفاتها في التاسع والعشرين من الشهر الماضي قبيل عيد الفطر خلال وجودها في المستشفى للولادة بينما ادارة المستشفى قالت انها كانت في الشهر الثامن وجاءت في حالة ولادة مبكرة وتم عمل اللازم ونحن بانتظار نتائج التحقيق وسيتم تشكيل لجنة تحقيق في الايام القادمة.
بداية القصة
يقول زوج المرحومة محمد نجيب صعابنة لمراسل "معا" انه في التاسع والعشرين من الشهر الماضي وبعد ان قمنا بشراء اللازم لعيد الفطر شعرت زوجتي بآلام في الخاصرة والبطن توجهت بها الى مستشفى جنين الحكومي وكنا قد توجهنا بسيارات الاجرة وصولا الى مدينة جنين ومن ثم سرنا مشيا الى المستشفى وكانت المسافة 600 متر تقريبا ليقولوا لنا في المستشفى انها في حالة ولادة مبكرة وتم ادخالها الى قسم الولادة عند الساعه الحادية عشرة صباحا.
واضاف "طلب مني الطبيب المناوب ان احضر دواء من احدى الصيدليات عبارة عن كبسولات عددها 16 حبة وعندما سألت عن نوع الدواء قالوا انها كبسولات لتأخير الطلق والولادة دون ذكر الاسباب للتأخير وسلمت الدواء لأم المرحومة وشقيقتها اللتان كانتا برفقة المرحومة ريم وطلبت دكتورة تلبس مريول اخضر وممرضة تلبس مريول ابيض من الام ان تعطي ريم كبسولة كل ربع ساعه مشيرا انها دخلت الى القسم دون اخذ أي اجراءات كقياس ضغط الدم او فحص عينة من دم ريم او اخذ تخطيط القلب كما قال لمراسلنا.
وتابع حديثه قائلا: بعد ان اخذت ريم الكبسولة الاولى وهي صائمة وكنت قد اشعرت الطاقم المناوب في ذلك انها صائمة شعرت بتعب شديد وكانت تحاول الاستفراغ اخبرت الدكتورة في ذلك وكانت تقول لنا هذا أمر عادي وكلما تناولت المرحومة كبسولة زاد تعبها والدكتورة والممرضة تقولان هذا أمر عادي وكانتا تقولان "ليش الدلع انت اول وحدة بتولد".
بينما والدة المرحومة ام احمد وشقيقتها رغده قالتا لمراسلنا: عندما تناولت ريم الكبسولة السابعه من 16 كبسولة بدأ التشنج لدى ريم وضيق في التنفس وشعورها بسريان السم في شرايينها كما كانت تقول ريم لزوجها وامها قبل وفاتها وعندما تناولت الحبة التاسعه بدأت ريم تستفرغ ما في بطنها حيث اخرجت الكبسولات التي تناولتها في السابق كما هي دون ذوبان.
واضافتا ان زوجها كان يتوسل الدكتورة والممرضة بأنا تأتيا الى المريضة وعمل اللازم ومعرفة ماذا يحدث لها ولماذا التشنج وسبب ضيق التنفس الا ان الطبيبة والممرضة كانتا تتعاملان مع ريم ببرودة اعصاب دون ابداء أي اهتمام او تحمل مسؤولية كما قالتا لمراسنا.
واضاف الزوج والوالدة والشقيقة انه قبل ان تصمت ريم عن الاهات والألم بربع ساعه وذلك عند الساعه الخامسة مساء تقريبا اعطي لريم ابرة عبر عبوة كانت قد علقت بجانب ريم لتقول ريم اخر كلماتها قبل صمتها الاخير "اخرجوني من المستشفى اشعر انني سأموت وتتأوه من شدة الألم وتصرخ وانها لم تعد ترى أي شيء وانها فقدت البصر" وبعد ذلك صمتت.
تقول والدتها" وضعت يدي على صدر ريم فلم اشعر بدقات قلبها ولا بنفسها لأصرخ على زوجها الذي بدوره ترجى الدكتورة والممرضة بأن تأتيا لتقوما بتحسس النبض من ساعدها وبعد ذلك اختفيتا ليأتي شخص يلبس مريول ابيض لا نعرف ان كان طبيبا او ممرضا ويقول لنا انها اصيبت بجلطة وبعد ذك جاء شخص اخر يلبس مريولا ابيض ويجر امامه صواعق الكهرباء ليخبرهم انها توفيت منذ عشر دقائق .
يقول الزوج بعد دقيقتين من اختفاء الدكتورة والممرضة اللتين اشرفتا على ريم تفاجأنا بوجود الشرطة في ممر قسم الولادة دون معرفة الاسباب وبعد ذلك تم الاعلان عن وفاة ريم .
واضاف الزوج ان هناك اهمال من ادارة المستشفى وانه لم يتم الاعتناء بالمريضة كما هو مطلوب منهم حيث كانت الطبيبة تحمل على يديها ابنها وكانت تقوم بمراقبة ريم ووضع الابر بيد واحدة بينما كانت تحمل في يدها الاخر ابن الطبيبة متسائلا: أي عمل تقوم بها الطبيبة وهي تعتني بابنها في ذات الوقت مؤكدا ان وضع ريم والجنين بحالة ممتازة حسب تقارير الطبيبة التي كانت تشرف عليها طوال فترة الحمل حيث كان اخر مراجعه في تاريخ 27-8-2011 وتوفيت في تاريخ 29-8-2011.
اشار احد اقراب المرحومة ان الطبيبة والممرضة كانتا تشرفان على 18 حالة ولادة في القسم وكان الموعد قبل العيد ويستعدون لاجازة العيد مشيرا ان الطبيبة والممرضة كانتا تعاملان ريم بعدم اهتمام وعدم مسؤولية.
وطالبت العائلة من الرئيس محمود عباس بمتابعة قضية ريم على محمل الجد قائلين" لا نريد تعويضا ونحن نؤمن بالقضاء الفلسطيني ونؤمن بالقضاء والقدر لكن ما نخشاه ان تذهب الف حالة مثل حالة ريم بسبب ما رأوه من اهمال وعدم اهتمام من قبل الطاقم الطبي في مستشفى جنين الحكومي مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق من أي جهة كانت لمعرفة سبب الوفاة وتقديم المسؤولين للمحاكمة" .
ماذا تقول ادارة المستشفى؟
من جهته قال الدكتور نادر ارشيد مدير مستشفى جنين الحكومي لمراسلنا ان ريم ادخلت المستشفى لانها تعاني من حالة طلق مبكر وهي في شهرها الثامن ولم تدخل شهرها التاسع واعطيت العلاج اللازم من ادوية وحقن لوقف الطلق وتاخير الولادة بناء على بروتوكولات تقوم بها وزارة الصحة الفلسطينية موضحا ان الدواء لا علاقة له بموضوع الوفاة او ليس سببا للوفاة .
واضاف" ان ريم كانت في شهرها الثامن ولم تدخل شهرها التاسع ولان الجنين لم يكتمل النمو وتم اعطاؤها حقن من اجل اكتمال نمو رئة الجنين وخلال العلاج كانت تعاني من ضيق في التنفس وان الطاقم المناوب قام بما هو لازم وما يملي عليهم الواجب الانساني نافيا ان يكون هناك اهمال من قبل الطاقم المشرف".
واوضح انهم بانتظار نتائج التشريح والتحقيق وفي حال وجود أي اهمال من قبل الطاقم سيتم اتخاذ الاجراء اللازم مشيرا ان ادارة المستشفى ستشكل لجنة تحقيق من اطباء ذوي الاختصاص في المستشفى في الايام القليلة القادمة .
بينما قال ثائر خليل رئيس النيابة العامة في جنين لمراسلنا "مازالت النيابة العامة تجري تحقيقاتها وتم ارسال الجثمان للتشريح وتم سماع الايفادات والقيام بعدة اجراءات تحقيقية وسيتم تحديد ان كان هناك أي اخطاء طبية او تقصير من قبل القائمين خلال تأدية وظيفتهم".