الدكتور: أحمد عبد الفتاح عيسى - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أعزائى القراء والمتابعين المعنيين بأسرار خدمة العملاء ومتابعة السلسة المحببة إلى قلبى فى مجال خدمة العملاء وذلك للإرتقاء بهذا المجال قدر المستطاع مما سيكون له عظيم الأثر على نسبة الرضا التى ترنو إليها الكيانات الإقتصادية .
ما زال حديثنا معكم متواصل حول حل الشكاوى وأهم عشر إستراتيجيات متى تم تطبيقها سنصل لنسبة مرتفعة فى إنهاء شكاوى العملاء بشكل مرضى للجميع إن شاء الله .
كنا فى المقال السابق وصلنا للإستراتيجية الخامسة والأن جاء دور الإستراتيجية السادسة .
الإستراتيجية السادسة :Analysis
وتعنى التحليل وهى مأخوذة من الحرف السادس فى كلمة COMPLAINTS وأقصد بها أن يكون موظف حل الشكاوى يمتلك القدرة الكافية للتحليل والربط بين كافة المعلومات المتاحة له وكذلك تحليل مواقف العميل ولغة الجسد الخاصة به والتى متى أتقنها موظف حل الشكاوى كان قادرا على معرفة الإجراء المناسب المرضى للعميل بعيدا عن الحلول الفنية والتقنية التقليدية لأن العملاء ببساطة شديدة لن يخرجوا عن أحد عميلين ، الأول يسيطر على تفكيره وقراراته الفص الأيسر من المخ ويغلب عليه التفكير المنطقى المجرد من أى مشاعر أو عواطف ، أو عميل يسيطر عليه وعلى تفكيره الفص الأيمن من المخ ويغلب عليه التفكير العاطفى الوجدانى ، وهذه القدرة التحليلية أثبتت مؤخرا تقدما ملحوظا فى إستنباط الإجراء المرضى للعميل ومن ثم ما يتناسب معه فى حل شكواه إذ أن الحل التقنى البحت أصبح أمرا غير مثمر فى كثير من الحالات التى تكررت فيها شكوى العميل .
الإستراتيجية السابعة : Integration   
الإستراتيجية السابعة وهى مأخوذة من الحرف السابع فى كلمة COMPLAINTS وهى تشير إلى التكامل وأقصد منها أن يعمل موظف حل الشكاوى بشكل تكاملى مع كل الأطراف المتداخلة معه فى حل شكوى العميل ويتجنب أى نوع من الإنعزالية أو التقوقع الإدارى فى حل شكوى العميل أو التعامل مع معطياتها وكذلك يكون هناك تداول معلومات على أعلى مستوى حتى لا نفاجئ بأننا فى كل مرة نتواصل فيها مع العميل نبدأ من جديد ولا نبدأ من حيث أنتهى أخر موظف تواصل مع العميل أو ذهب إليه فى منزله ، ولا أخفيك سرا عن حجم التعقيد الذى يمكن أن تصل إليه شكوى العميل بسبب هذه النقطة وهى أن الجميع يبدأ من جديد معه ويشعر بأنه يتعامل مع جزر منعزلة وليست علامة تجارية واحدة تقوم على خدمته ، لذلك على كل ممثل خدمة عملاء وحل شكاوى أن ينتبه لذلك جيدا إذا أراد أن يقدم خدمة بشكل إحترافى .
الإستراتيجية الثامنة : Negotiation
الإستراتيجية الثامنة أو الحرف الثامن من كلمة COMPLAINTS وتعنى التفاوض ، وأقصد منها أن يكون موظف الشكاوى ملما بكل أدوات التفاوض وذلك لأنه وبكل صراحة عندما تتحول بلاغات العميل من طلب صيانة إلى شكوى ، فأن الأمر يتطلب هنا مجهود مضاعف ومختلف ، حيث أن العميل فى مرحلة طلبه الصيانة فأنه يكون مهيأ نفسيا لأى إجراء يندرج تحت مسمى الصيانة ، أما فى حال تحول طلب العميل من طلب الصيانة إلى شكوى فأنه يكون بشكل ضمنى رافضا لأى إجراء يندرج تحت بند الصيانة وهو ما يحتاج من موظف الشكاوى مجهود مضاعف يتمثل فى التفاوض مع العميل لإقناعه بالصيانة ومجهود أخر يتمثل فى إنهاء مشكلة العميل بشكل جذرى وأيضا مجهود ثالث لإختبار والتأكيد على جودة وكفاءة ما تم من صيانة حتى لا يتفاقم الأمر مع العميل فى حال كون الصيانة لم تكن بالكفاءة المرجوة .
الإستراتيجية التاسعة : Time Management
الإستراتيجة التاسعة وهى مأخوذة من الحرف التاسع فى كلمة COMPLAINTS  وهى تشير إلى كلمة إدارة الوقت والتى أقصد بها أن يكون موظف الشكاوى متقنا لفن إدارة الوقت ومتسلحا بالتكنولوجيا الحديثة لتنظيم وقته كالمفكرة الإليكترونية على سبيل المثال حتى يستطيع أن يحدث فيها ملاحظاته وكذلك يرتب زياراته بالتوقيتات المتفق عليها مع العملاء وأيضا يتم تدريب موظف الشكاوى على مهارات تقسيم المهام وتحديد ما هو هام وعاجل وما هو عاجل غير هام وما هو هام وغير عاجل وما هو غير هام وغير عاجل ، وكذلك ينبغى أن يكون عنده ثقافة الإعتذار عن الموعد الذى يعتقد أنه لن يستطيع تنفيذه أو الزيارة التى يعتقد عدم القدرة على تنفيذها فى وقتها ، وهذا كله مما لاشك فيه سيكون له الأثر الجيد على الإرتقاء بالخدمات المقدمة للعميل فى حل شكواه .
ومن وجهة نظرى أرى أنه لابد أن يتم تدريب موظف حل الشكاوى على أربعة مهارات أساسية وهى وضع الأهداف والتحسين المستمر وقياس المخرجات والتقييم للإنتاجية فى نهاية كل يوم .
الإستراتيجية العاشرة : Satisfaction
الإستراتيجية العاشرة والأخيرة إستراتيجيات حل شكاوى العملاء وهى الحرف الأخير فى كلمة COMPLAINTS وهى كلمة Satisfaction  والتى تعنى الرضا وأقصد بها أن يكون موظف الشكاوى حريصا على إزالة الأثار السلبية الناجمة عن شكوى العميل وذلك بأدوات عديدة منها المتابعة بعد حل الشكوى على مدى جودة وكفاءة الصيانة التى تمت ومنها أيضا إعطاء هديا رمزية للعميل وأفضلها وأقواها من وجهة نظرى هى عمل زيارة منزلية للعميل بعيدا عن الصيانة أو أى إجراء خدمى ممكن أن يطلبه العميل ، زيارة على المستوى الإنسانى تعتمد على التواصل المرئى واللفظى ويتم فيها الإستماع إلى نبض العميل وتسجيل كل نقاط الألم التى مر بها خلال تجربته مع العلامة التجارية وعمل إستقصاء مع العميل يقيم فيه بنفسه كل ما تم معه من إجرءات ويتم إخباره أن تقييمه هذا سيكون محل إحترام وتقدير ، وهذه الأداة الأخيرة تعتبر الأقوى لأنها تحمل رسالة قوية غير مباشرة وهى تقدير العميل وإحترام رأيه وثمة أمر أخر وهو أن ما حدث مع العميل لن يكون هناك أى مجال لتكراره .
وبهذا نكون قد وصلنا لنهاية سلسلتنا البحثية التى حملت عنوان من أسرار رضا العملاء حل الشكاوى بأجزائها الثلاثة ، وإلى اللقاء فى مقال بحثى جديد إن شاء الله .