تمتلك الأسر الوطنية المنتجة تاريخا طويلا ومتنوعا جمع بين المشغولات اليدوية الحرفية والتراثية واللوحات الفنية والعطور ومواد التجميل المصنع في المنزل إلى جانب المواد الغذائية وغيرها من المنتجات الحرفية التي تعكس ابداعات المرأة الاماراتية خاصة والعربية عامة.
ويهدف " مشروع الأسر المنتجة الاماراتية " الذي أطلق عام 1997 ليكون في مقدمة البرامج التي تسعى للنهوض بالمرأة وتمكينها في المجال الاقتصادي إلى الاسهام بشكل فاعل ومباشر في تحسين الوضع المادي للأسر الإماراتية والارتقاء بظروفها الحياتية ومستوياتها المعيشية.
ويعد المشروع من أهم المشاريع والبرامج التنموية التي تبناها الاتحاد النسائي العام بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والذي استطاع أن يسهم في تأهيل الأسر المنتجة بالشكل المطلوب لتحسين أوضاعها الاقتصادية.
وبتوجيهات من سموها وبإشراف عام من الاتحاد تقرر أن يقام معرض الأسر المنتجة بشكل دائم ويكون مقره الاتحاد النسائي العام في منطقة المشرف وذلك بعد نجاح المعرض على مدار سنواته السابقة وما حققته هذه التجربة من نجاح في الارتقاء بالمستوى الاقتصادي للكثير من الأسر المنتجة المشاركة .
كانت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قد أمرت ضمن احتفالات الاتحاد النسائي العام بيوم الأسرة العربية في السابع من ديسمبر 1997 بأن يتم تخصيص جائزة سنوية تسهم في إشاعة روح التنافس الشريف بين الأسر الاماراتية للتميز في عطائها المجتمعي وفق المحاور التي تطرحها الجائزة من عام لآخر على أن توكد الجائزة أهمية التماسك والترابط الأسرى في التنشئة السليمة للأبناء.
وعمدت اللجنة التنظيمية العليا للجائزة إلى طرح محور درجة توفيق المرأة الاماراتية العاملة بين الاسرة والعمل كمعيار لاختيار الاسر الفائزة لجائزة العام الرابع .
وجاء اختيار هذا المحور كنتيجة للتحديات الاجتماعية التي تواجه المرأة في ظل تشجيعها للخروج للعمل لتسهم في انجاح السياسات التنموية التي رسمتها الدولة والتي تهدف الى تخفيف حدة الخلل في سوق العمل بالدولة الامر الذى يتطلب من المرأة الاماراتية العاملة ان توفق بين متطلباتها الاسرية ومتطلبات العمل.
وتحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك نظم الاتحاد عددا من المهرجانات للأسرة المنتجة منها المعرض السنوي الثاني للصناعات اليدوية والتقليدية القديمة الذي اقيم في 14 من ديسمبر عام 1992 والذي قالت سموها فيه "إن الوعي العام يزداد في الإمارات ومنطقة الخليج العربي كلها بأهمية التراث خاصة بعد القفزة الحضارية الضخمة التي حدثت في كافة مجالات الحياة المادية والاقتصادية وباتت هناك الحاجة للحفاظ على الجذور العميقة للمجتمع".
وإنطلاقا من توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي تدعو بشكل مستمر الى تفعيل دور المرأة في المجتمع من خلال زيادة مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدولة الامارات العربية المتحدة يسعى الاتحاد النسائي العام من خلال مهرجان الأسر المنتجة الى ترسيخ فكرة إن المرأة يمكنها أن تكون عضوا فاعلا في المجتمع حتى من خلال المنزل.