جدة - " وكالة أخبار المرأة "

لم يكن تعيين إيناس الشهوان ثالث سفيرة في تاريخ السعودية، سوى خطوة في برنامج قوي وطموح لتمكين المرأة في عهد قيادة المملكة الحالية.
وأدت الشهوان، الخميس، اليمين أمام خادم الحرمين ‏الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ‏وزير الدفاع السعودي، للعمل كسفيرة المملكة لدى السويد وأيسلندا.
وبأدائها القسم، باتت الشهوان أول سيدة تشغل منصب سفير من داخل السلك الدبلوماسي، وثالث سعودية تشغل المنصب بصفة عامة، بعد تعيين الأميرة ريما بنت بندر بن ‏سلطان سفيرة للمملكة لدى الولايات المتحدة في 2019، ‎ ‎وآمال المعلمي سفيرة لدى النرويج في 2020.‏
فخر واعتزاز
وفي أول تصريح لها بعد توليها منصبها، أعربت الشهوان عن فخرها واعتزازها بهذه الثقة الملكية الكريمة.
عبرت عن أملها في أن تكون عند حسن ظن القيادة الرشيدة، وأن يعينها الله على أداء عملها بكل تفانٍ وإخلاص، خدمةً لمصالح المملكة وتعزيزا للعلاقات الثنائية بين المملكة والبلدين الصديقين؛ السويد وأيسلندا.
ولفتت الشهوان إلى "ما تعيشه المرأة في المملكة -بتوجيهات القيادة الحكيمة- من مرحلة تمكين غير مسبوقة، حققت خلالها العديد من الإنجازات والنجاحات في مختلف المجالات بما فيها العمل الدبلوماسي وتمثيل المملكة في الخارج والمحافل الدولية".
خبرات كبيرة
وتتقلد الشهوان منصبها الجديد متسلحة بخبرة تبلغ نحو 14 عاما في العمل الدبلوماسي، وإنجازات عديدة حققتها خلال مسيرتها المهنية، ومؤهلات أكاديمية متعددة في مجال عملها.
والشهوان حاصلة على شهادة الماجستير في مجال العلاقات الدولية من أستراليا، وهي عضو ‏الدفعة الأولى من برنامج قادة المستقبل الذي أطلقته وزارة الخارجية عام 2017، وحاصلة ‏على شهادة برنامج القيادة الناشئة من جامعة هارفارد.‏
والتحقت الشهوان بوزارة الخارجية السعودية عام 2007، وتدرجت في العديد من المناصب، التي كان آخرها مستشار نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية.‏
وخلال مسيرتها الدبلوماسية، كانت الشهوان أول سيدة تتولى منصب مدير إدارة في وكالة وزارة الخارجية للشؤون السياسية ‏والاقتصادية.
كما تولت الشهوان خلال فترة عملها عددا من الملفات السياسية المهمة، وشاركت في تمثيل المملكة في العديد ‏من المحافل الإقليمية والدولية.
وأسهمت في تدريب عدد من موظفي الوزارة والقطاعات ‏الحكومية المختلفة عبر تقديم محاضرات وورش عمل في مجال العلاقات الدولية.
إنجازات تاريخية
ويعد هذا التعيين أحد إنجازات برنامج التمكين الذي يجري بشكل متدرج منذ تولي الملك سلمان مقاليد الحكم، وحققت خلاله المرأة السعودية مكاسب تاريخية، ففي العام الأول لحكمه أجريت أول انتخابات بلدية تشارك فيها المرأة كناخبة ومرشحة في تاريخ المملكة يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 2015، توجت بفوز 21 امرأة بمقاعد في انتخابات المجالس البلدية في دورتها الثالثة.
كما بدأت السعوديات في قيادة السيارات في 24 يونيو/حزيران 2018، تنفيذاً لأمر تاريخي أصدره العاهل السعودي في 26 سبتمبر/أيلول 2017 يقضي بالسماح للمرأة باستصدار رخصة قيادة سيارة "وفق الضوابط الشرعية".
وفي 14 فبراير/شباط 2018، سمحت المملكة للمرأة بالبدء في ممارسة أعمال تجارية خاصة والاستفادة من الخدمات الحكومية دون الحاجة لموافقة ولي الأمر.
وترجمة لتوجهات القيادة السعودية بتمكين المرأة في مختلف المجالات، تولت المرأة عدداً من الوظائف كانت حكراً سابقاً على الرجال في القطاعين الحكومي والخاص.
وفي هذا الصدد، جرى تعيين الأميرة ريما بنت بندر سفيرة للسعودية في الولايات المتحدة في 23 فبراير شباط 2019، لتكون أول امرأة تتقلد هذا المنصب.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي فقط، حققت المرأة السعودية عدة إنجازات ومكاسب تاريخية، أبرزها تقلد آمال يحيى المعلمي، منصب سفيرة المملكة لدى النرويج، لتصبح ثاني امرأة تشغل مثل هذا المنصب.
وجاء تعيين المعلمي بعد يومين من إصدار الملك سلمان أمرا ملكيا بتعيين حنان بنت عبدالرحيم بن مطلق الأحمدي، مساعدا لرئيس مجلس الشورى بالمرتبة الممتازة، لتكون أيضا أول امرأة تتولى المنصب.