الكاتبة الصحفية: أمنة بلبل - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

الطريق المُلتوي.
هذا المشّهد العُنفوي "مسرحة درامية" واقعية للألم تجاه "المرأة" رحلة في جحيم العذاب الإنساني لقد تماهى المُجتمع مع عذابها يرى ما تتعرض له من عذاب فأمعن فيها مسخاً ولوياً وتشويهاً وتقديساً وتكشيراً وتفكيكاً لا يستشعر الألم، ولا يعبر عنها أحد ويجتمع الجميع عليها في آن واحد وليس في الأمر أي تعارض فعلي، وإبراز نفير جماعي غاضب في موقع الحق الناظر يدعو المُشّاهدة فقط، وأن المُراقبة بين "الجزار والضحية" في موقع الإنحياز لا حياد مع الظلم  في الأمر "أبيض وأسود"" نور وعتمة" لا موقع وسط مع العُنف.
علائق لا تنفك ربقة الحدية من غيض و فيض إنسانية.
من الأمور والعلائق التي تربط المُجتمع العادات القبلية لا تساعد تخاطبها على تحقيق  هذه الصورة الذهنية في مُخيلة المُجتمع وجود مرجع مادي أي وجود رد فعلي على أرض الواقع هذا الأمر العام الذي لا يعنينا تفصيله هُنا والذي يتعلق بمفهوم "المرأة القاصر" شروطها من حيث مرئية المُجتمع.
بدايات المُجتمع .
من البداية كان واضحاً أن وعيها الإجتماعي هو الذي يُحدد "الموروث الإجتماعي" والعادات والتقاليد" وسعيه للسلطة عليها بالدور الأول من أجل إنشاء مُجتمع موحد شامل ضد "المرأة" عدم مُشّاركتها وإعطاء الحقوق بالرموز العكرة المنسوجة ببطء أن تحل بضربة واحدة مفاجئة تنشأ دلالات حاذقة لا تقوم في مساواة وعدل تجاوز صخب المُجتمع الذي مصيرها بيده ودرجة الحضور على هذه الشاكلة عبر عدم قابلية الكلمة للفساد من درجة المُقاومة الكاملة لها.
لم يعد شّيوع إستقلالها موجود ولازال المُجتمع هو لا يتغير.
تقاعُسها عن نجدة حياتها من الفعل الوحشي والمأساة التي لا تنفرج عنها بل يتضاعف الظلم تعتيمه لا يولد من رحمها النور ينطوي عنها الحق دون توجيه إصبع الإتهام على غياب "الحق والقانون" إلى حد العبث تجدها في أروقة المحاكم من خلال كتابات ورقية هذا الوضع  الحالي في أكثف وأدق تعبير ممكن عن علاقة المرأة بالعنف هي المعادلة اللامعة والجامعة أن المرأة تتعرض لعنف حتي نلقي مصدرين آخرين للضوء "قنديل القانون" و"العقوبة" لا يطبق منهم شيء، بلا شك هناك من يقول إن التقارب بين قنديل القانون ليس عادل والمفارقة التضاد بين أداة التنوير الإجتماعية الخاصة بالقانون كيف يطبق والأداة الحديثة بحقوق المرأة هو رمز تقهقر به أصحاب العنف نحو الهمجية ضد المرأة متي يصحو "مصباح القانون" و"العدل"، الباحث المُتسائل في يد المرأة الشاهد حتي يكون شعاع الأمل ينهال عليها ليس هشاً مُتكسراً هذا الظلام الجحيم البهيم ظلام القتل المأساوي الذي أودي بحياة مئات من النساء بشكل كبير الذي أعدم حياتهم بأي حال .
نظرة الحياة المُدققة إلي مصباح القانون والعقوبة هي وهج حريق يصيبها بالواجهة وبالعمق حتي تنطفئ لوحة حياتها ،ضحايا تستغيث، تصرخ وجعها وتنتحب، وضحايا فارقت الحياة هنا الخلط بين البشر والحيوان والحياد ينأى بنا فوراً عن " واقعية" الصورة إستظهار أكبر قدر ممكن من الدلائل تحت تأثير دلالات شديدة التجرد من مُستوي التعبير من فظاعة الحدث والعين الشاهدة التي تشهد وتذهل وتنفعل بالمأساة ولا تنفعل بالعجز عن أن يحرك ساكناً.
في زمن البؤس والإنحطاط ألم إحتجاج الجسد أن تحمل الألم وتحمل الوجع وتتعرض الأجساد للإعتداء والجريمة
يضاعف الإتهام ويعممه رفض الجريمة والإحتجاج عليها
براءة تقاوم تبدي تلك المقاومة الهشة .
مع إضافات فكرية بأن الفاجعة تتساقط كل يوم حركتها حركة تضرع الألم ما يعتدي يكون راسخاً  بأن القانون يصف بجانبه ضد المرأة، هذه ثقافة متضاربة متناقضة غامضة نحو الجريمة.
يتحول جسمها الهش إلي جمرات متوحشة الحمرة في خطفات ساطعة تثب طلب النصح يناظرها بالطلب بجمل
تجد في عملها المنقطع النظير في إتساعه وشموله، أسوة فذة، ومثالاً رفيعاً للقوة والتحمل لا يقدر عطاءها بالفكر الرجعي منعدم الإنسانية .
رمزاً للقوة والثبات كمثل السنديانة التي ظلت منتصبة مُتعالية على "الوجع والموت" في الواقع واضح وحاسم يكتسب في وجه الإنشطار أن يتمزق فإن المأساة هي أيضاً ضمن السكوت عنها وهذا الألم مضاعف ومثمر بالحياة، العنف بمشهد لا يتمدد فيه وجوه الحياة بالأمل والإنتصار على العنف والظلم.
العذاب والإنكسار لغة التمرد العذبة بذروة التناقض والصراع في أطوار الحياة المعاصرة بلا قانون رادع يرافق مسار آخر أكثر إضطراباً وتعقيداً للحياة مُكتملة بذاتها توازنات قلقة غير آمنة.
تتساقط بالبعد لا تنقض لحظات الفرح تتعب بنهج خيوط الصمت، رنة شاسعة بصدي كبير الدرب المغطى بضربات تصيبها بالصميم.
هُناك إمارات تجربد وترميز باتت هي مشدودة بنقطة إنطلاق لقوة التحرر، قبضة مضمومة بتحية العنف
ندرك الفكر بالرؤية الإجتماعية ضربات متواصلة  من مسامات عروق السقف المتخلل للقانون الصوت غير  المسموع جعله ضربة موجعة للمرأة، الزخم الهادئ من إحساسات متناقضة  هذه المضجرة تنقضي صرامة في الحياة أو نقطة إرتكاز على القانون صدمة لكل حادث تزف فيه الأوجاع .
اللجوء إلي الحوار القانوني بمعيار الثقافة الإجتماعية نيران جدل "العادات والتقاليد"، يفضل لتلك الموجة العاتية بالأزمة الفكرية الحضارية التي تعاني منها المجتمعات العربية أن تكون مبعدة عن الجرم الساقط
قد لا نبالغ إذا قلنا من بلغ إقتتانه بالألوهية من التجارب النادرة هي أخصب النتائج  الطابع المغلق المزعج
كونها منظورات أو تقنيات للسيطرة عليها وإعادة تأويلها بشكل مختلف، تصنف سابقاً أنها تتغذي على العنف بصمت دون أن تتفوه بكلمة.
بباقات مكسورة خلال مسيرة حياة بأكملها.
تعقد العزم المرأة اليوم أن يكون الوقت الراهن لها دون تقاعس دون أن تركن أحياناً في رف الإنتظار لإنصاف حقها حتي تكون الصورة أكثر سمات إجتماعية رؤيتها للمجتمع أكثر عدلاً ومساواة، رغم أن الصورة تأتي لتجسيد حالة متكررة على الإبداع بالعنف وخلق علاقات عدائية، وغيمة تزهر في ضوء الحياة بنية تنبض بتوتر حاد تنبع وتولد أشكالاً من الخلافات الممتدة.
لا تؤدي الأسئلة إلى بلورة إحتمالين يظلان قائمين بعد أن يكتمل الوسط القانوني في صورة الحداثة في أشكاله وتجلياته المختلفة، لقد أثار هذا الوضع رد فعل مضاد لها بنظرة مثيرة هناك تشوش موازٍ بين الواقع والوسط الإجتماعي لقد دفعت ثمناً بسبب تأثرها بالتقاليد البالية المندثرة في أصل مبالغته المتسقة المتناغمة في تذويب الشكل مُستلمة لهزيمة زائفة مدعاة كأشرعة الإستسلام  تظل تومض بالمقطع الوصال تخطفها سحنة الأمل لأنها موحشة ومصوحة.
ظلال وظلمات الإقامة الطويلة في إخفاقها للحق
شموع على حافة الإنهيار.
بكل مرة تكسر حناياها الحادة وطبقاتها المتُراوحة وتنهار بعبقها خفيف النفحة ينعق فيها البرق أكثر إثارة وأكثر توهجاً دون إحساسها بالأمان ولكن تتحسس الأمان بصمت وسرية قد يبتهج عندما تغالط في إشتعال الفرح الهادئ بإيقاع مضطرد سريع بلسمة من الخوف
كمثل صنوج الرعد الهائلة الفسيحة المدى بأمجاد الهوى المشبوب، متلاحقة بتجلل الإرتطام التي تجاهد فيه بشق الطريق للطلوع في نور الفجر الغامض الشاحب
ترتعد من نسمة الحياة التي تهب مؤلمة مفاجئة وكأن القلب غائر وغاضب من الفرح يقتلون الصناديق الكبيرة للحقوق تقف صنفاً في أهادير الظلام تماد تسد أزير العنف وهي قابلة للإنكسار وتتواثب على الألم بالموج المتراوح لا يكف عنها الأذي من الهبوط والإرتفاع بمسار عبر ثناياه القاتلة
فالحكاية تقول أن الحياة اليومية مُتعبة في الكآبة والرتابة نفسها بعالم جديد يظهر في الأفق إن الأمثلة تتزاحم كثيفة عليها العنف مُتصاعد مُرتبط بلا فكاك
متي سيولد هذا الضوء يحررها من موت مُحقق مذاق من الحاضر لذاكرة خارج الزمن بالحضور المختلط القبول الأكثر عناء بسبب إنمحاء برقم من حقوقها.
هدر الروح مردودة بكلمات منقطعة وضربات عنف  منتظمة تنسحق على بلاطة الإنكسار.
شاحبة داكنة فوق هذا العذاب المحفور بالجسد والروح والنفس لقد إنكسرت الأجساد وإنثنت وتقلصت الصدور بدأوا يجدون من هذا الموت مخرجاً بشكل مريح  كتحدي بالكاد بعد ما إنفلتت منها الحياة بعد رحلة عذاب
شيء من الذات يتمزق من تكرار العنف من الأعماق حتي ملامسة الأفق مركز مشع تبرز بعنف من بعد خارج البصر
تجري وتقفز في حضور ذاتها ونظرتها الهادئة الوديعة المرحبة ولكنها تتغافل لتضع أشياء آخرى في تمزقات الحياة من هذا التضاد بين طرفي اللوحة تستمد حركة المشّهد الإجتماعي.
ثمة إشاعة القانون إطلاق سراح حقوقها يلاشي بالذوق مع الرجل.
إلي رمز الرجاء والأمل بالإخلاص بإكتمال الصورة بين مَشهد العنف والألم للمشُهد المكرور بتضافر جميع فئات المجتمعات من ذروة المأساة بالحياة والمخلص لها "القانون" صراعان عند طرفي اللوحة كأنهما أيقونتان ترويان مشهد الحزن قلنا سابقاً أن الكل يندفع في البدايات وينبغي أن نُضيف ما عند المرأة المحترقة تعنيفاً على أن حركة سقوطها وإنهيارها تزيد من إبراز دلالة المُعنف كله يتمدد بين هذين الصراعين في أقصي الفاجعة والإنهيار في جهة وأقصى القوة والثبات والصمود والتماسك في جهة ثانية، من هذا التضاد نجد أن اللوحة المرسومة "للمرأة" تستمد حركة المشهد العنفوي دينامية مميزة يجري تمثيل سائر فضول المشهد المعنف بإستمرار القلق والذعر والعذاب الإنكسار الموت تتعذى حركة المشهد من هذا التوتر الشديد بين "الضحية" و"المعنف"، فكأنما سائر الشخصيات تنفر من مصير المرأة المُعنفة وتفزع إلى المعنف وإندفاعه الجميع نحوه هو الرخاء والأمل بالإخلاص وبالإنتصار على قدرة (سلطان العنف) (سلطان الموت ).
رصاصة الرحمة المنتظرة
تكتم هماً مغلولاً على ضحكتها تكسر الموج بمشيئة قبلتها بنفسها الخاسرة على منصة القانون من منصة العنف تطوف بإطلاق رصاصة الرحمة من مسدس القانون خلف الموج المُستهامة في مدارج المكيدة الإجتماعية وتسرق الأحلام من عواصم بعيدة  والإحساس بالغربة تجاه النفس، ومازالت تحن بسذاجة عن مردة زواجها الأول وتجاربها، عمرها المضمر بالتغاضي عن سرقة حياتها تفسح الطريق بخطوة إيجابية لحريتها محملة بإيحاء غير مفهوم في أي بقعة ولا بؤرة لها يتكثف وراءها نطاق الحواجز لا تحميها العادات والتقاليد .
قضية مُشعة تحت سحاب أسود تختفي فيه شمس الحقوق التي تتواثب على القانون من كثافة رياح المجتمع الآتية ضدها .
ففي مقابل رموز الألم والعذاب والإنكسار والإنهيار تنهض في جدارية القوة ومنها رموز تعبيرات تنبعث من قبضة المرأة المتشبثة بالعنف المكسور لا تتوقف عن بث الأحاسيس والمشاعر المتناقضة المتوازنة عبر جدلية الألم والأمل، الإنكسار والإنتصار عن تنويعات لامتناهية سفر الرجاء بالتفاؤل والأمل هذا التوكيد على إرادة  الإنتصار أن يتكرس في بنية جدارية حياتها دون تهالك وتشوه وإنهيار.