الأديبة والروائية:مريم محيي الدين ملا-الإمارات العربية المتحدة -خاص بـ"وكالة أخبار المرأة"

لله ما أروع  شاطئ الإسكندرية في مصر والاجمل ان تراه من اعلى قمه قلعة قايتباي حيث وقفت لاراه بصخبه وارى نوارسه  البيضاء اتية من قصر المنتزه مرحبة بنا وبكل الزائرين اعاد هذا البحر بذاكرتي للوراء  الى بحرنا في مدينة اللاذقية في سوريا والذي شكل عندي حالة من التخبط العاطفي  المشحون بالشجن والشوق اليه بتلك اللحظة  التي كنت اعيشها جاءني اتصال من زميلي الدكتور الإعلامي محمد الناصر من صحيفة الاهرام  يطلب مني ان اعود للقاهرة في الحال لان لدينا موعد  ولقاء مهم حزمت حقيبتي وغادرت في اول قطار متجه الى القاهرة  .
وصلت مبنى صحيفة الاهرام الرئيسي في حي بولاق  وسط القاهرة وصعدت مكتبه فاقترح علي اجراء حوار بما انني وصلت اليه لحين يحين موعدنا ولقاؤنا مع شخصية  أدبية مهمة فوافقت وأجريت الحوار ونحن نشرب الشاي والقهوة بعد ان انتهينا طلب مني السير معه لان موعد لقاؤنا قد حان كنت اسير ضمن ممرات كثيرة وواسعة على رخام ابيض جميل واملس توقف زميلي عند باب مغلق نقره ودخل ودخلت خلفة لارى الاديبة  والإعلامية والفنانة التشكيلية سناء البيسي بوجهها المدور الجميل وابتسامتها الاجمل  استقبلتني بكل ترحاب وود ومحبة كنت اعرفها من خلال مؤلفاتها ومقالاتها الصحافية التي تنشرها في صحيفة الاهرام لكنني لم اكن على علم انها رئيسة تحرير مجلة نصف الدنيا  التي تصدر عن الاهرام نفسها أيضا   .
كان لقاءا جميلا  وحوارا اجمل  بين سيدتين من جيلين مختلفين لديهن اراء وأفكار شتى لكن يجمعهن الادب والصحافة  والقلم بعد ان جلسنا سالتني كيف ومتى وأين تعرفت على الادب المصري للمرة الأولى ؟  كان سؤالا مهما للغاية فهي ايضا اعادتني بذاكرتي للوراء مرة أخرى لاعود لنفس حالة التخبط الداخلي والانفعال العاطفي الذي تركته على شاطئ الإسكندرية منذ ساعات  .
اجبتها :  كنت طفلة قرأت الالغاز التي كانت تصدر من دار المعارف والتي كانت تصل لدمشق للكاتب محمود سالم وبعد ان كبرت قليلا كانت صديقة امي تحضر معها مجلة حواء والكواكب والهلال والمصور  فكنت اقرا لامينة السعيد  وسهير القلماوي  ،وسعاد حلمي ،  قصصا قصيرة تلك القصص التي كانت تاخذني الى عالم مجهول وبعد ان كبرت اكثر تعرفت على عبد الحميد جودة السحار ونجيب محفوظ واحسان عبد القدوس  الذين اخذوا بيدي الى عالم معلوم  لانني  كنت قد أصبحت شابة وبدأت اعيي اكثر معنى الكلمة وأيضا كان لمكتبات دمشق القديمة الفضل بالتعرف الى مؤلفاتك   دندنه ، ومصر ياولاد ، سيرة الحبايب ، وهو وهي و عالم اليقين ، واموت وافهم ، واذكر  من ارصفتها وشوارعها بدات بشراء الكتب  لجميع الكتاب والكاتبات  المصريين وغيرهم  .  
ابتسمت ابتسامة الرضا وطلبت مني صورة شخصية وانتهى اللقاء بعد ان دعتني للقاء اخر وزودتني بارقام هواتفها الخاصة لكنني انشغلت ولم اعود لزيارتها بترددي على الاوبرا والمتاحف والكتابة في مقاهي حي الحسين وارجأت التسوق ليوم سفري بالقرب من ميادين القاهرة واسواقها ومكتباتها وشوارعها  لاتفاجأ بصورتي الشخصية  منشورة  كغلاف لمجلة نصف الدنيا .
اشتريت اعدادا منها وغادرت القاهرة وأول وصولي اجريت اتصالا هاتفيا بها اشكرها على هذه المفاجأة الجميلة  فجاء صوتها  الهادئ مرحبا مرة أخرى
 قائلة : مريم حبيبتي اهلا بيكي باي وقت انت نورت مصر و ابقي تعالي زورينا
اجبت  :   كيف لااات وانت رئيسة تحرير مجلة  نصف الدنيا ومصر هي  ام الدنيا .