الكاتبة الصحفية: مكارم المختار - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 قصة الداء والإكسير   يرويها هوـ هي والحرف ثالثهما ......!    عله يريد أن يملك الواقع دونها؟  ترك نفسه تستغرق في الحلم، نيته كانت ألا تستمتع بالراحة، علها ترى الذكريات أمنية تعيش لها، أو ـ لينازع عقلها، روحها، قلبها، وهو يتفرج ليراها مسرحا لخياله، عله! عله، يستشعر عيناها تحرس قلبه، أو أن يراها دنيا للاتي؟  لكن، هل له أن يتركها تظل كنفس ممزقة؟ أن كان ذاك بعض معراجه، فالشوق أدرى بأهوائه ونفسه تقلع دون العلا، وكل الروح فيها رقيب، ها هو، ها هو يواجه حقيقته حيث الحلم يسكنه، ليس كذبة يقضة الأحلام، بل انكماش أحلام اليقظة، أن يفرط في أسطورة الحلم ليرتد العقل ويتهاون عن حق القلب ويتقاعس عن الحياة، ثنائية أضداد، إرادة، تقلب عقل، انفلات روح، رغبة في حياة، من ذاك شيء ومن هذا شيء، فالكل يستشعر الأخر،  ذاك القلب يحتضن أحلامه، والعين تحرس، والمؤلم، المؤلم من أيهم ومن كلهم ومن أكثرهم ومن بعضهم، ذاك، ذاك السكون والسكوت ذاك، السكوت عن أن يصغي أيهم للأخر! وذاك السكون والسكوت ذاك عنوان تشاؤم، وحين يكون الإحباط، وحيث تكون الخيبة، يكون التشاؤم هذا، لتبدو الدنيا اصغر من أن تستوعب الأحلام، اصغر من أن تحتوي حلما واحدا، حلما يغور في القلب، حلما يلف الروح، حلما يملآ العين عندما تسدل . لا ينوي إغضابها، ولا يريد أن يكون لها أي من نزوات، بل أن تراه كما ترى المرأة للمرأة، أن يجعل حياتهما تسلق على الماء، ليس فيها نزالات لا فوق ولا تحت الحزام، خلا واسع الكلمات الصائبة على وتر الحروف ونوتة الهمس، ألا تكون حياته سوق " بايرة "، حتى ليبدو كقزم يفتقد المقدرة على رؤية من أمامه، وألا يكون المدى بينهما شيء من فراغ، ولا مساحة من هواء، ألا يدفن حيا طمعا بها من قناعة، بل من كنز يقنع ليطيل العمر، لا يشكوها منها، ولا تشتكي،  ألا يراها سحابة تيبست، ولا أن تراه شموخ استكان، أن يفصح عن نفسه، وألا تخبأ رأسها تحت ألهباء، ألا يستشري بينهما مرار، ولا ريح حبلى بالآهات، بل نسيم ندي فراتي وبهاء يبدد أي سحب ليأس ويبذر أملا، ليس من تساؤل عن إلى ما سننتهي! فليس من ألسهولة ألانتهاء، ولن يكون " عض على الشفتين "، من صمت يحيط بجوانب، أو من فراغ لصيقا بعزلة موحشة، لا قفر، لا هرم، أن يبقيا أطفال بغيابهما وبحضورهما معا، لينسوا ويتناسوا ما ينكسر في داخلهما، فالأطفال سرعان ما ينسون ويتعلمون النسيان، وهكذا، خاطبها بكلام غير مبهم، وتمتم بهذيان، وافصح دون وضوح : انتـ ي ثلتي، معك ألمـ لم اشرعتي واطوي سفني، حين تقريري الاعتزال بي، وانفرد بك الى مغارة حيثما تكون، لنكون في قلب الحياة، فوق لذة الالم، وتحت رحمة المعاناة، نجود بكرم الضياع، وبخل اللقاء، هكذا يبتعدون عن المصير المجهول، المصير القادم مع الأيام، وأن طالت وطأة الانتظار، ودون نبوءة، يتحسس ألأتي، يغمره همس جاف لا يشعره بالاختناق، تأخذه عيناه وتجول لاستشعار الأمل والحياة في صور متفرقة تخاطف الأبصار، ولحظات مختالة تحتشد كما الدوى لتفر من زمن يموت، فثمة ابتسامة حزينة  وساخر ضحكة تموج مرتسمة على حافل الأيام، ثم لتتخذ تشكيلة تستغرق في التعدد وتترامى في البكاء من فرح ودموع من حزن، كيف وكما يلاحق الحاضر المغترب الماضي المتغرب، ليقود بقوام الرشيق اللبق إلى أي شيء لم ينته .! هل لكـ ان تنظري الى صوتي؟ اناشد الا تسقط دموعك، ان اغمس جفني بماء عينيك، ان اتابع كفكفة السيل المنسرب من حزن من ما تحت الخد وقوس الحاجب، يا سليلة الروح، هل لي ان اوعدك؟ اني افتقدك مرارا تكرارا؟ وليس لي الا ان اسلخ جلد سميك يعزل بيني وبينك، فتنام الروح مطمئنة الضمير، ونتابع .....،؟   نظر بصوت مسموع، ليفتح نافذة لهواء بارد لا ينعش ولا يلسع ولا يطري، نافذة لا موحش يطل عليها ولا منها يسترق النظر إلى زمن صامت، ليس فيه غير هدير ممزوج بموج ورعد، رعد لا يسبقه برق، غير شظايا الفراق، يا مفاتن الطفولة المثيرة للتملق والتودد، غلقي الأبواب، وامنحي نفسك تاريخا لمناسبة، مناسبة سعيدة مضت، تنعش اعماق كسيرة، ليغمرك شعور الارتياح، وينعش فيك الهدوء بنسمة تستأذن طائر الأحلام، لترى الى ما تنظر، علها النهاية، النهاية، او انتهى معها كل شيء، انتهى، او انها، اصابعي، اصابعي التي ترى، كيلا اترك لآلامي فيك جرح، فيتنفس نقش الحرف، ويروي حكاية . له ان يروي حكايته، وكيف له ان يقصها؟ لكن لسان قلبه يقول : قد أكون فقدت صوابي، أو أني أبحث عما يشفي غليلي، والمهم ألا أخسرها، وهذه ألنفس ألامارة بالسوء، واكتفائي باحزاني وجراحي، أحسب أني أخطو واهيا، وتفهم لما تعني تلك النفس،! لولا خالقي الذي يمنحني بعض ألعقل، وألاوهام تشاطرني، ويبدو تلك الروح فيها فولاذية، فولاذية تعيش بسلام، لا تشاطرها أفكار شريرة، وها أنا واع لطامة، أو لست واع،  وواع لما لم أكن فكر به، حتى أبدو وكأني على غير حقيقتي، وأصدم أني قد أكون أخدع نفسي،؟ وما بي ليس معسول، ومن الناس من لي من أتصوره أكثرهم تفهما، لماذا تراني انصت الى " لا " قد تقولها؟! أ، كي اعلم اني واع لما لا استحبه، ومن فكري استبعده، أم كي اعرف اني مازلت على قيد الحياة؟  اني ما زلت والياسمين استنشق واشم، انهض متطبعا على سبيل خطاك؟ لا، بل اكثر من كل ذلك، لاني بك كبصير اعمى، اثق بكل حواسي فيك، انتـ ي، يا من أنتـ ي أنت هي، " هي ـ من تكون "، لكن يبدو انها منطفئة على أحزانها وهي تبسم، حتى جعل ذاك في استعداد أن أتبعها على أية ملة هي، وحتى أن أتجرد من كل ما لي، ولا أدري هل واهم أنا؟ أم أني من الجنون قريب؟! أحرص ألآ أنزلق الى حتى حديث يغضبها، أو ينجرف بي، لكن، لا بد من أن يكون معها ما في خاطري يجول، فلست راهبا، و عصي علي أن تلومني، ولا أريد أن أعاقر ما لا يمنحني ما أرجوه، أو أن لن يجدي الا ان أتوه في دروب الحياة،  وليس غير كلام كثير كثير كلام،