الكاتبة الصحفية: سمر المقرن - السعودية - " وكالة أخبار المرأة "

حقيقة أقولها، إننا أصبحنا نعيش ولادة جديدة للمرأة السعودية في شتى المجالات على رأسها تمكين المرأة في سوق العمل، فأصبحت شريكة للرجل في تنمية الوطن دون تفرقة، وتحول جدب صحراء حياتها إلى جنة وارفة الظلال سكناها بفضل قيادتنا الرشيدة ممتثلة في خادم الحرمين الشريفين وولي العهد حفظهما الله. ودعمهم المطلق للمرأة وتمكينها في سوق العمل فعلا لا قولا. فالأرقام واضحة وصريحة، في إطار الإصلاحات المتسارعة منذ إقرار رؤية 2030 والتي يأتي من ضمنها تمكين المرأة في سوق العمل.
فقد كشفت إحصائيات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مؤخراً أن النسبة المطلوبة والمتوقعة لمشاركة السيدات في سوق العمل كانت 25 % خلال عام 2025 وصلت بنهاية العام المنصرم إلى 31 % وهو رقم مشرف.
كما أن نسبة السيدات العاملات في القطاع الحكومي كانت 39 %، وأصبحن 41 %، معظمهن في قطاعي التعليم والصحة، وبعضهن في الوزارات والجهات الحكومية الأخرى، وبالنسبة للقياديات فكان 1.6 % خلال عام 2017 وصلت مؤخرا إلى 2.5 % وفي القطاع الخاص نسبة النساء في المناصب القيادية العليا والمتوسطة صارت نحو 25 %. ليس ذلك فقط فالمكاسب التي تحصدها المرأة تهطل كالسيل وبينما لم يكن هناك أي سيدة في وزارة العدل مثلا قبل 3 سنوات أصبح هناك 2000 سيدة أكدن جدارتهن وكفاءتهن وأصبح تولي المرأة لمنصب قاضية وشيكا جداً.
وبفضل هذا الدعم نجحت المرأة على كل المستويات وخاصة عندما شاركت في عضوية مجلس الشورى والمجالس البلدية وباقي المناصب الأخرى.
ومنذ أشرقت شمس ولي العهد ذللت كل الصعوبات ووفرت كل الإمكانيات والمبادرات التي تدعم نجاح المرأة من جذورها، بداية من استثمارها في مجال التعليم فأصبحت الفتيات يمثلن 56 % من إجمالي الخريجين الجامعيين حتى دعمها في سوق العمل بمبادرات مختلفة مثل مبادرة خدمة ضيافة أطفال المرأة العاملة وبرنامج وصول لدعم نقلها وغيرها من المبادرات.
وشخصياً، أثق في بنات جنسي اللاتي كن أهلاً للثقة والدعم من القيادة الرشيدة بعد أن حققن النجاحات في شتى المجالات وكنّ أضلعاً كبيرة في التنمية الاقتصادية المنشودة، فأصبحت شريكاً أساسياً للرجل وعنصر قوي للمملكة وعملن بجد واجتهاد على استثمار طاقتهن وتعزيز مكاناتهن، محاطين بوعي مجتمعي لأهمية دور المرأة وتحفيزها على الإنتاج.
بقي لي أن أهمس قليلاً في إذن الرجل الرافض لتواجد المرأة وتمكينها، أثق بأنك سوف تعود إلى الواقع بعد أن تصل إلى مرحلة اليقين بأن بناء الأوطان لا يقوم على قدمٍ واحدة، وأن المرأة معك لتكون إلى جانبك ولن تأخذ مكانك، أما البقاء فهو للناجحين!