الأديبة والشاعرة : دورين نصر سعد - لبنان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

حين عرَفت...

أخبرَها
أنّه يخاف على النساء
من لغته،
فرسائل الغزل تردُه مع أمطار الشتاء،
يخشى أن تتسلّل أصابعه
فيفكّ أزرار قصيدته
و تنام على صدره بعض القبلات،
فعود الثقاب حين يشتعلُ
يوقظ في النفس بعض الذكريات،
و الحنين الذي يصحو في مواكب العشق... يحرق
الندى... فتذوب حبيبات العسل في فنجان قهوة،
أو تحترق في كوب شاي...

أجابته:

احمِ عائشة و قبّل بثينة...
اكتب للُبنى و لا تنسَ ليلى...
كلّهنّ حوريات بطعم العسل و نكهة الحياة...
كلّهنّ ساحرات تعلّمن فنون الغزل
و الكتابة، و الرماية... يُتقنّ الرسم في الكلمات...
يعرفن طعم القُبلات... يتذوّقن ألوان الحب،
يدركن كيف يتفتّح الياسمين في نيسان و كيف
ينام العشق فوق الشرفات...

هنّ لك كما تريدهنّ أنتَ
طائعات... حكيمات... عاشقات...

أما أنا:
فلست منهنّ
عشتُ في الترحال أبحث عن دفء،
يوم حطّمت آخر مرآة...
فتناثرت قطع الزجاج في أوردتي،
و اختنق في أعماقي ذاك البكاء،

أنا امرأة متمرّدة
لا تُتقن طقوس العشق،
أمّية... غجريّة...
تقيم في البداوة،
نصفها حجر
و نصفها وجع...
لا تغويني الكلمات الرّقيقة،
و لا القصائد العذبة،
لا تفرحني الشرائط الحمراء
أحبّ النيران التي تحيي عروقي،
تميتني و تعيدني إلى قلب الحياة...

لن أكون منهنّ لتحبّني...

أكتُب لهنّ قصائد العشق و الغزل
و قصص الحبّ و الوله،

و أنا سأكتب قصائدي في قلبي،
و سأحفر قصصي في الهواء...