تحقيق: أمنة بلبل - غزة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

"فتيات" يُبصرن بريقاً على طريقتهُن الخاصة من غير تهويلة، للدفع بعربة التحرر بالسفر خارج قطاع غزة.
"وكالة اخبار المرأة " إلتقت عدداً من الفتيات من "قطاع غزة" اللواتي عبرن عن آرائهن عبر موضوع السفر ما يقدمه المجتمع والأهل في حوزتهن من عدم دعم مواضيعهن التي لا تخدم قرارهُن خصوصاً السفر ويعتبر قرار سلبي من المجتمع.
جاء على لسان" منى رامي" إسم مستعار" 27" عاماً من قطاع غزة تقول لوكالة أخبار المرأة: "لعلها المرة الأخيرة كان النقاش فيها "بموضوع السفر" دون إتفاق، لما أشغل أبي غضبه ثار مثل الثور وهو يلفُ سيجارته على وهج من نار عصبيتهُ في حوار  يخصُ سفري للخارج تلك التجربة الحية المُثيرة بكل مرة أدخل وأخرج بنفس الرفض، كُنت أقطف بكل مرة حبات الوجع لعلهُ يوافق وإنطرح بظله بالبقعة التي يتسع عليها "ما عندي بنات يسافروا هذا كلام أخير بهذا الموضوع" طيف كبير وكاسر هذا العُنف الطائر في حق الفتيات.
تُضيف الفتاة" لوكالة أخبار المرأة" :تلك الرغبة المُلحة التي لا أُقاومها في الرحيل لتحقيق رغبتي في السفر منذ خمس سنوات وتُقابل بالرفض من أبي وأخي الكبير وأمي تصف بجانبي توافقني علي السفر وأعيش بأحلام أتمني تحقيقها، إن إختلال الثقة وتأرجح العادات الإجتماعية هي السبب، شيوع فكرة السفر ليس سهلة للفتاة في مُجتمع "غزة" هذا يعتبر قصور في إنالة حقوقها وإنارة عُقول الأهل بإقناعهم أن السفر حلم وحق للفتيات، مما يضيق الخناق بكل مرة على نفسي، وإستئناف ملاحقة أحلامي الغامرة وإصطياد الأماني الشاردة حتي تتعاقب وتتداخل في خلاف شّديد مع أبي وأخي الكبير.
واقع يثير الجدل لإقتحام ذلك التساؤل.
تٌكمل "رامي": "مُهمة الحُصول على إذن للسفر مصاعب وعراك مُعتاد من أبي وأخي وأخشي أن يمضي العمر في هذه المدينة لأجد نفسي قد تحولت في النهاية إلى رقم من العمر، مُوجبات الأحزان تُرافقني بمُقدمة الأسباب التي تنال مني تلك الأحزان الكثيفة التي توافدت على ساحتي النفسية وإنحدار شمس كائبتي تتقلب بالمُنحدر المنكدر نضجت مُقوماته إلى هذا الحد بالإلحاح المتكرر للسفر ولكن دون نتيجة تساؤلات مريرة تجعلني أغضب وأفكر
مراراً وتكراراً الهرب من هذا المجتمع من البيت دون علم أحد، حتى أُحقق حلم السفر ولكن يعتصرني الخوف من داخلي سيتم اللحاق بي يكون مصيري العنف علينا أن نكشف حقيقة هذا المجتمع الذي يدمر مستقبل الفتيات هذا واقع مُزعزع.
أنياب المجتمع والأهل .
تُشير "رامي" :"الظروف والأهل ونظرة المجتمع وكلام الناس معيق للتقدم ولكن سنوات العمر تبحر في سفينة الحياة إلى متي سأبقي بهذا الخلاف والحدة بين أبي وأخي، العقلية الذكورية لها دور كبير بالتحكم بالفتيات
لا يوجد جلسات تقارب وتفاهم  بيني وبين أبي للخروج بتسهلات مرضية، ولكن عندي طُموح أُريد تحققه خارج "غزة" وكوني سجلت طلبات للعمل حتي ترسل لي دعوة رسمية وأضع أبي تحت الأمر الواقع حتي يستلم ويسمح لي بالسفر ولكن هذا عنف وظلم لا يسمح للفتاة للسفر والشاب معه كل الحقوق والدعم إلى متي هذا التعنيف وضيق الأفق والتمسك بالعادات والتقاليد.
راغبة في الهروب.
أما "إيمان أحمد" سكان غزة، فتري أن كل ما يخطر في تفكير الأهل هو إنحراف الفتاة عندما تقرر السفر تقول لوكالة أخبار المرأة: "عمري الآن "30 عاماً "عندي مُستع كبير من الوقت وأنا بدون عمل بالوقت الحالي، الحياة والعيش بهذا المجتمع صعب للغاية لا أشهد نوع من الإستقرار ولكن أتمني السفر والزواج بالخارج، أحاول التعرف على شاب عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي حتي تربطني به علاقة، ويكون جاداً للزواج ولكن الأهل يخافون من فكرة الزواج بالخارج  ولكن حلم صعب المنال الجميع يتعرف للدردشة ولا يُريد الإرتباط بشكل رسمي، مازلت أحاول، صعب فتح موضوع السفر مع أهلى كونه شيء مرفوض ولكن إذا كان الزواج خارج غزة بشكل رسمي أعتقد يكون في قبول من أهلي.
تُكمل "أحمد" لوكالة أخبار المرأة: "أعرف صديقات وفتيات من غزة سافروا بدون معارضة أهلهم، أثبتوا أنفسهم بالعمل وصلوا  إلى مناصب مرموقة في شركات كبري وتزوجوا من جنسيات مختلفة كلهم في تعداد النجاح والتقدم، ولكن الفتاة بغزة يجري بها العمر دون أن تشعر تجد نفسها في مرحلة الثلاثين هذه عقدة المجتمع أصبحت" عانس" قليل جداً ما يتقدم  لخطبتي ما صار نصيب وعلاقات حب كلها فاشلة قطعت معي، الخروج مع صديقاتي كل ثلاثة أشهر مرة لقتل حالة الملل والروتين المتكرر، درست وأتممت دراستي الجامعية ولكن بالمحصلة الزواج إيجاد عريس هو الأساس والأهم من الشهادة الجامعية في عين المجتمع والأهل، ولكن أنا لا أتمني الزواج من شاب بغزة أريد الزواج خارج القطاع لأمارس كل ما أريدهُ وأكون حرة نفسي ولا أحد يتحكم بقراراتي".
مصارعة ثيران الحياة.
تضيف "أحمد" :"السفر خارج غزة حلم يراودني وأتمني أن يتحقق أدعي دائماً، لأن الحياة بغزة أصبحت معدومة ما في شيء مخبى "الوضع الإقتصادي" لا يمسح للشباب أن يتزوجوا لهذا الفتيات وصلن سن الثلاثين ما فوق، ناهيك الأهل معروفة نظرتهم وتفكيرهم أن تظل إبنتهم أمام نظرهم أفضل ما تتغرب شو حيكون مصيرها هي لوحدها، ضروري الثقافة تتغير ويمنحوا الفتاة السفر خاصة بموضوع الشغل حتى تثبت كيانها أفضل من الجلوس بالمنزل بدون شغلة ولا عملة والشهادة الجامعية موجودة في درج الخزانة لم أعمل بها في أي مؤسسة ولا حتى بمشروع بطالة".
ساعة الحياة تمضي سريعاً والأحلام دقائقها بطيئة ملولة بالغربة.
تقول "مروة مسعود" 28 عام من غزة "لوكالة أخبار المرأة:" سافرتُ على الأردن لدراسة الماجستير عام 2016 كانت فترة السنتين الماضيتين التي درست فيها  الماجستير كانت أيام ممزوجة بالملوحة كدت أفقد أعصابي من والدي كأنه معي موجود من كثرة إتصالاته الدائمة والمتكررة، عندما أكون في محاضرة لا أرد على إتصاله يُوبخني بالكلام ويسمعني ما لذ وطاب من الشتائم كان يتصل على الماسنجر "فيديو" حتي يتأكد من رؤيتي والمكان المُتواجدة فيه، حتي يريح باله من الشُكوك
كانت أيام عصيبة لم أذق طعم الراحة منه".
خلافات عن بعد.
تُكمل "مسعود": "كانت خلافاتي مع أبي لا تنتهي وكنت أوضح له دائما بأني أدرس من مال المنحة وليس من مالك " المنحة" تكفلت بكل أموري أبي بخيل جداً عندما أعلمته بإكمال دراسة "الماجستير" كان أول رد كيف بدك تدرسي ما معي أدفع الك ولا فلس، طمنته وأخبرته، الجامعة ستتولى كل شيء من مصاريف جامعية ومسكن ومأكل وحتي مصاريف السفر، وافق حينها على سفري ولكن لم أخذ راحتي بتواصله الدائم وتهديداته كما أشرت بالأول".
لا أرغب بالعودة .
تقول  "مسعود" "لوكالة أخبار المرأة" : "بصراحة خفت كثيراً اذا لم أعود على غزة سوف يسافر لي ويسحبني بالقوة وتركت الأردن ونزلت على غزة وحالى كما هو أحمل شهادتين "البكالوريوس والماجستير" ولكن بدون عمل لم أتزوج من الوضع المعيشي السيئ بغزة ما يحمله الشباب على كاهلهم من ظروف إقتصادية صعبة ليس بإستطاعتهم فتح بيوت، ولكن أتمني السفر مرة ثانية على بلد أوروبي، ليتني ما سمعت كلام والدي نزلت "غزة" العيش بالأردن كانت ممتعة وجميلة وتقدم لي شاب للزواج ولكن إنتظرت الأفضل، ولكن آلت الأمور الرجوع إلي غزة، هُنا الموت المحتوم لكل الأحلام والطموحات والزواج من شخص بغزة كما تتمنين لن يأتي يكون مصيرك بالتنازلات الكثيرة تصبحي في مقبرة الأحياء".
الفتاة في غزة تفتقر رغبة السفر  بمفردها وصناعة القرار تكون بيد أهلها في إصلاح آراء ثقافة المجتمع تجاهها .
يقول الناشط الغزي والحقوقي "عامر بعلوشة" "28 عام"
المُقيم حالياً في "تركيا" هي عبارة عن مخرجات لفكرة ولثقافة وعديد من العوامل التي كونت داخل سكان "قطاع غزة" هذا القصور تجاه حق السفر لدي الفتيات بشكل عام، بالتالي هُناك مصادر ما لثقافة المواطن الغزي البسيط، هذه المصادر مثل "عادات وثقافات" في مفهوم الآخرين هي قيم بالنسبة لسكان "قطاع غزة" بالتحديد هذه الثقافة هي مُنتشرة بشكل كبير داخل أهالي قطاع غزة وهي تختلف أسبابها في عائلات تمنع سفر الفتاة لأسباب لربما تكون منطقية.
محرمات تفرضها المُجتمعات بوجه المرأة السمعة والشرف.
يُضيف بعلوشة" "لوكالة أخبار المرأة": "هذه الأشياء ليس لها علاقة لا بالسمعة ولا الشرف طالما هي أمور تندرج تحت سياق المنفعة أو تحت البند الإيجابي في حياة الفتاة وفي حياة أسرتها والأسرة التي ستكونها هذه الفتاة في المٌستقبل، وكُل فتاة في قطاع غزة هي مشروع أسرة قادمة، ستتزوج يُصبح عندها بيت وأطفال وعندها شؤون في حياتها بحاجة أنها تبحث عنها سواء كان في "قطاع غزة" أو خارج" قطاع غزة"، بالتالي أنا أؤيد سفر الفتيات في أطر معينة طالما هُناك ضوابط تحكم هذه الفتاة وتحكم العلاقة بينها وبين أسرتها وتكون مبنية على الثقة ومدي إلتزام هذه الفتاة في حياتها".
عالم مجهول يواجه الفتاة.
يُتابع "بعلوشة"  لوكالة أخبار المرأة: "في كثير عوامل تدفع أهالي قطاع غزة أن يخافوا على بناتهم في موضوع السفر لأنهم هم بعتقدوا هذه الفتاة هي مسؤوليتهم الأسرة والأب الفلسطيني ذو 45 عام أو 45 عام، الأباء الموجودين يخافون على أبنائهم "بشعور أبوي" له علاقة بالخوف لأنه لا يتخيل إبنته تستطيع مواجهة هذه المرحلة، لم يخلق في إبنته هذه المقدرة وتكون قادرة أن تسافر على عالم مجهول هو ما شافه، بالتالي من الأسباب الكبيرة التي تمنع سفر الفتيات إنه أهلهم لم يسافروا من قبل، كيف الأب لم يسافر من قبل، كيف سيسمح لإبنته أنها تسافر على هذا العالم المجهول، بالتالي يشعر شعور الخوف عليها يمنعها من السفر هذا من العوامل الكبيرة بالإضافة إلى عامل السمعة والشرف موجود".
المُجتمع الفلسطيني دوره تجاه المرأة.
يُوضح بعلوشة": "في مجتمعنا الفلسطيني يوجد مُشّاركة للمرأة في مجال المُجتمع المدني على صعيد الُمؤسسات وعلى صعيد الهيئات الموجودة هناك في دور للمرأة ولكن الأمر بالأساس بإعتقادي يُعتمد على المرأة أكثر ما هي تعتمد على المُجتمع، بالتالي مطلوب من المرأة نفسها أن تزيد في هذا المجال وأن تكون فاعلة فيه لا أجد في غزة بصراحة ما يعيق وجود المرأة أو أي إعتراض عند أي طرف ما أو أي فئة ثقافية ما على صعيد العمل المؤسساتي وعلى صعيد العمل النقابي وعلى صعيد العمل الحزبي وعلي صعيد العمل السياسي للمرأة ، بالتالي طبيعة للمرأة وكل مرأة قادرة أن تدير شؤونها في مرحلة ما ولكن ليس الكل يمتلك هذه الثقة".
ثقافة السمعة والشرف .
يقول "بعلوشة" ":"هذه الثقافة بإعتقادي لازالت تحتفظ فيها ليس فقط أهالي "قطاع غزة" ولكن يحتفظ فيها شريحة كبيرة من العالم العربي والعالم الإسلامي، وهي تُمثل مُجتمعات عربية، وأي مُجتمع عربي هو يمتلك هذه الثقافة بالتالي بإعتقادي هو للإنتصار على هذه الثقافة أو خلق ثقافة جديدة سيكون من الصعب جداً تطبيق هذا الأمر على أهالي "قطاع غزة" لأنه الوقت كفيل أن يغيرها والحياة تأخذ مسارها بالنهاية ولكن أن تغير ثقافة أهالي "قطاع غزة" تجاه هذا الموضوع ما بعتقد هي بالشيء السهل هذه هي فطرتهم".
مستوي التفكير عند أهالي قطاع غزة.
نوه" بعلوشة ": "كصفتي كمراقب صار في تطور ملحوظ علي صعيد الموافقة حول سفر الفتيات ورأينا حالات سفر كثيرة لا منح ودراسة خرجوا فتيات من مستويات بعتقد أهالي "قطاع غزة" مش كتير مستوياتهم الإجتماعية  متباينة ولكن في كثير فتيات من مستويات إجتماعية مختلفة سافروا وأخذوا منح درسوا خارج غزة في تطور ملحوظ على هذا الصعيد لدي سكان "قطاع غزة" إنهم أصبحوا مؤمنيين لا يوجد مستقبل في غزة والبعض أصبح يتنازل عن هذه المفاهيم  وعن هذه التقاليد وأصبح يبحث عن مصلحة أبناءه وصار يطلب منهم أن يسافروا لأنه فقد الأمل في غزة أعطاهم الفرصة أنهم يبحثوا عن حياة جديدة خارج غزة وهذا بيكون بمثابة تنازل كبير بالنسبة للأب الفلسطيني وبالنسبة لثقافة هذا الرجل تجاه أبناءه".
إستعراض الأقوام السامية بالثقافة في المجتمع الغزي
تقتصر على المرأة هذه التفاصيل التي تتعلق بطبيعة حياتها خاصة بموضوع السفر.
في هذا السياق يقول "شكري أبو عون" الشاب الغزي "31 عاماً" المقيم حالياً في اليونان": "أن تجربة السفر للفتاة خطوة جيدة لإتساع مداركها وتساعدها بالتعرف على ثقافات مُختلفة وجديدة إلي جانب تحمل المسؤولية بمقارنة الحياة بين غزة وخارجها، والسفر لا عيب ولا حرام، ما تزال قياسات فكرة سفر الفتاة للدراسة أو العمل تحظى بتحفظ معظم أبناء المجتمعات العربية ولو بنسب مختلفة هي أوجه إختلاف جمة بين البلدان العربية، ونجد الآن وسائل الإتصال ساعدت في تقريب وتسهيل المسافات وتخفيف القلق والخوف على الشخص المُغترب".
ويعلق "أبوعون" :"توجد فئة إجتماعية متوسطة في غزة تميل إلي تفهم فكرة سفر الفتاة بمُفردها ولكن في الجهة المقابلة في رفض من عائلات بالمحصلة يوجد فتيات وشباب صاعدة مقبلة علي الإنفتاح على العالم تسعي للسفر للخارج ولكن في قطاع غزة لا يشهد أي إنفراجات إيجابية بتحقيق الإنجازات والطموحات الجميع يتخرج من الجامعة يركن على رف الإنتظار لإنعدام فرص العمل ،لأن التحول الذي يخوضه المجتمع تجاه المرأة لا يؤدي إلى الانتقال إلى أوضاع أفضل في منع الفتاة من السفر خاصة في هذه الظروف الغير مستقرة في قطاع غزة لحدود المعاناة والحياة الغير مكتملة والغير مرغوبة ولكن تجربة السفر للفتاة يجب أن تُبرزها كعلاقة تُؤسس المُستقبل وإكتشاف ثقافات مختلفة وجديدة" .
النظرة الإجتماعية للفتاة من المسائل الهامة، والغير منقذة بموضوع السفر.
يُضيف "شكري" "لوكالة أخبار المرأة" : "على صعيد النظرة الإجتماعية لسفر الفتاه بمفردها أنا مع سفر الفتاة لتحقيق ما ترغب فيه، وأن معظم المُجتمعات والأهل يتقبلون فكرة سفر الفتاة بمفردها طلباً للعمل أو العلم، وأغلب الأهالي التي لا تعارض على سفر بناتها بمفردهن تتمتع بمستوى حياة وبدخول مادية عالية، إضافة إلى أن لديها ثقة عالية جداً ببناتها وعلى العكس من ذلك فإن المجتمع الغزي يعارض ،لماذا التعارض في طريق حصولها  على مستوى متميز من التعليم؟ بما أنها تمتلك الشخصية القوية والأخلاق العالية، بالإضافة إلى أنها قادرة على حماية نفسها ولكن العادات والتقاليد في قطاع غزة تقافة تحكم العديد من الفتيات.
السفر حق من حقوق الفتيات .
يُوضح " شكري ":حق الفتاة في السفر للتعليم العمل لا يقل إطلاقاً عن حق الشاب، لان في التعليم حماية لها وضمان لمستقبلها على الفتاة التمسك بالأصول والقواعد العربية الشرقية وأن تكون مردودة مع ذاتها وأهدافها أحاول من خلال تجربتي مع السفر أن أقول إنه مشوار طويل ومتعب جراء تجارب مشهودة ولكن أزيل شيئاً من بؤس الفتيات اللواتي لازمهن طويلاً جراء هذا  الوضع الإقتصادي في غزة على أرض الواقع،  هنا أجد في اليونان تجارب الكثير من الفتيات في السفر  إلى أن المرأة قادرة على تدبير أمورها بشكل لايقل عن قدرة الرجل.
منع سفر الفتاة من المُجتمع والأهل في صيغتها النهائية عُنف.
من جانبه يقول "ياسين أبو عودة" مُمثل جمعية المرأة العاملة للتنمية في غزة" لوكالة أخبار المرأة" : نحن في مُجتمع ذكوري تحكمنا عادات وتقاليد وأيضاً في تخوف من ثقافة المُجتمع، أصبحت في تغيرات بسيطة ولكن لم نرتقي بالحد الكبير الواعي حتي تستطيع الفتاة أن تسافرها بمفردها، هُناك عائلات غيرت من نمطها قليلاً وفتيات كسرن القواعد النمطية الموجودة في المُجتمع حتي يستطعن السفر بمفردهن لممارسة مهنتهن وبغرض  العمل والدراسة خارج البلاد ولكن مازالت العادات والتقاليد الرجعية الذكورية مُستمرة حتي هذه اللحظة.
 التوارث الإجتماعي رمزاً للعنف ضد المرأة.
يُضيف "أبو عودة" :"تحكم الفتيات في قطاع غزة العادات والتقاليد وثقافة المجتمع يوجد تخوف من ثقافة المجتمع  ما يسمى "العادات والتقاليد " الرجعية الخاصة بحرمان الفتيات من حقوقهن وخصوصاً التعليم خارج البلاد والسفر بمفردهن يتطلب ضمن عادات وتقاليد وخوفاً من النقاش في حوارات المرأة أن يقع اللوم عليها وعلى عائلتها يجب أن يرافقها أحد ما يسمي" بالمحرم" شرعاً حتي لا تكون فريسة سهلة للطامعين، هنٌاك عائلات تؤيد وتحاول حصر الفتاة وتكون متمسكة بعادات وتقاليد رجعية وموروث ثقافي إجتماعي سيئ جداُ وهي منتمية للطبقة التي تحكم المجتمع الذكوري وأيضا تنادي بالمجتمع الذكوري وحرمان النساء من الحرية في المجتمع .
إصدار قرارت تمنع سفر الفتاة إلا بموافقة ولي أمرها وزوجها .
يشير "أبو عودة": "ضمن القواعد المجحفة إذا كانت المرأة متزوجة يطلب منها مُوافقة لسفرها خارج البلاد إذ كان لديها أطفال يجب أن تأخذ موافقة من ولي الأمر "والدهم" حتي تتمكن من السفر مع أولادها ولكن بالغالب  عندما تُقرر السفر تسئل دائماً هل ستسافرين بمفردك لأن السؤال يتردد دائما أن المرأة يجب أن يكون معها أحد من المرافقين، أساسي موضوع الثقة في الفتاة من الأهل ويجب أن تكون الثقة وقوة الشخصية بالفتاة للمطالبة بالسفر وأيضاً للوصول إلي حلمها".
دعم شخصية الفتاة.
يُضيف "أبو عودة" "لوكالة أخبار المرأة": بالتأكيد إذا كانت إبنتي أو زوجتي أو أختي تُريد السفر لغرض الدراسة أو العمل أو ما شابه، أسمح لها في هذا المنطق  لتجعل من ذاتها جزء من كيانها وإمتلائها قوة تبرزها في تحقيق حلمها، أكيد المُجتمع يحصر دور المرأة ويقيد عملها، لأن نحنُ نعتبرُ أنّ المرأة لها مكانة معينة في العمل ضمن القواعد النمطية الموجودة وأن المرأة لها التعليم والصحة والتمريض ولم نكسر حتي هذه اللحظة القواعد التميزية التي تسمح للمرأة الحرية بالعمل والسفر.
الميراث الثقافي المتوارث "الشرف" .
ويختتم "أبو عودة" :"كل ما يسمي "بخلفية الشرف" أو شرف العائلة هذه من المحاذير التي تكون ذو حدين تستخدم ضد المرأة ويتم منعها من السفر من حريتها وهذا غير مبرر، وعليها أن تتشبث بقدرتها وقوة الشخصية والثقة في نفسها وعلى الأهل أن يضعوا الثقة فيها وفي شخصيتها ويتركون لها الحرية والفتاة التي تتمتع بقوة شخصية تحافظ على شرفها أكثر من الفتاة التي تقيد في المجتمع وتظل محجوبة وموقوفة عن أداء مُمارسة حياتها وهذا يُعيق مسار مُستقبلها".
الموضوع المطروح منع سفر الفتيات بمفردهن.
تقول "زينب الغنيمي" "مُديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة" لوكالة أخبار المرأة: "أن هذا الموضوع المطروح بشأن سفر الفتاة بمفردها أولاً الموضوع مُرتبط في قضيتين "القضية الأولي" الثقافة الإجتماعية بشكل عام، ولها علاقة بحسب البيئة الخاصة، هنُاك من لا يعارض هناك من يعارض، الذين لا يعارضون السفر لديهم بعض التوجهات المُرتبطة في الثقة بالفتاة والمُرتبطة بالإنفتاح الإجتماعي، والتعامل على أن الفتاة شأنها شأن الشب، والقضية الثانية على وجه الخصوص السفر من أجل الدراسة في الجامعات بالخارج هذه مسألة واضحة حيث أن الكثير  من الأُسر سمحت لبناتها السفر لمصر وإلي دول أُخرى من أجل إكمال الدراسة، خصوصاً إذا توفرت منح دراسية بالمناسبة هذا الموضوع مهم و هذا الموضوع ليس حديثاً "سفر الفتاة بمفردها" كان ناشئاً منذ سبعينات القرن الماضي وأنا واحدة من الناس التي  سافرت قبلي دفعات وبعدي دفعات، إبان الإحتلال الإسرائيلي، حيث كان سفرنا لا يتيح لأهلنا التواصل معنا على مدار عام كامل، لا يوجد إتصالات لا تلفون ولا إنترنت ولا ايميل ولا مراسلة، كنا نسافر في قوافل "الصليب الأحمر" وبالتالي ما كان هناك موقف سلبي تجاه هذا الموضوع".


إصدار تعميم حيز التنفيذ دخول قرار من عدم تمكين المرأة من السفر دون موافقة ولي الأمر.
تُتابع "الغنيمي": "صُدر تعميم حديث وطازج من رئيس ديوان المجلس الأعلى  للقضاء الشرعي يُمنع سفر الشاب حتي من الممكن أن الشاب فوق 18 عام  يُمنع سفره من قبل أبوه أو جده والفتاة الغير متزوجة سواء كان "بكرا" أو "ثيباً" وثيباً بمعني غير بكر إما مطلقة أو أرملة وتمنع أيضاً من السفر لا تسافر إلا بقرار محكمة هذا مزيد من التراجع للخلف في الثقافة، وللأسف في القانون في هذا المعني وحالياً نعمل ضد هذا التعميم.
ثقافة العيب .
وتُضيف "الغنيمي": "تنطلق الفكرة لدي البعض في منع الفتيات من السفر بمفردهن إرتباطاً كما أشرت بالثقافة الإجتماعية وإرتباطاً بالمفاهيم الدينية، وإعتبار لا يحق للمرأة السفر بمفردها إلا بوجود "محرم" من منطلق ديني وهذا تتبناه "الحركات والتيارات السياسية الإسلامية" لا توافق على فكرة سفر الفتاة بمفردها وحتي المرأة المتزوجة أيضاً، بالمناسبة في هذا السياق قرار من حركة "حماس" على مستوي الحركة تحديداً لا تسافر النساء في "حركة حماس" بالذات في الكتلة الإسلامية إلا بمرافقة  "محرم"  وبالتالي مسألة تخصهم تحديداً، ولكن هذا لم يعكس نفسهُ على قرار عام يُسرى على جميع النساء
وبالتالي إذن في هذا المعني الإعتراض له علاقة بالجانب التاريخي المُرتبط بعدم الثقة بالمرأة وأن المرأة هي تابع للرجل وهو الولي والوصي عليها وهو صاحب القرار في إدارة شؤون حياتها كونها تابع، بالتالي هو الذي يتحكم في القرار وبالتالي "موضوع السفر" هو جزء من نمط حياة المرأة بشكل عام" .
دافع الحرص على الشرف والسمعة.
تُوضح  "الغنيمي"  لوكالة أخبار المرأة: "طالما لا يُوجد ثقة في عقل المرأة ووعيها وحكمتها وقُدرتها على حماية نفسها والدفاع عن نفسها سواء من منظور إجتماعي أو توظيف الدين في هذا السياق فهو بالآخر بالتأكيد له علاقة في البعد الآخر بموضوع "السمعة والشرف" لأنه نحن طالما نثق بأن المرأة قادرة على المحافظة على حياتها وقادرة المحافظة على شرفها ونفسها والدفاع عن نفسها بالتأكيد يتم الخشية بأن تتعرض لمسائلات ولكن هذا بالمفهوم العام الثقافي حتي هناك من لا يرغب أن تسافر الفتاة للدراسة وهُناك من يمنعها موضوع الدراسة هنا لم يعد حكراً فقط على الناس منع الفتاة من السفر للخارج للدراسة لم يعد متوقفاً فقط من على لا يريد أن تسافر الفتاة من منظور أيديولوجي بل يسري على معظم الأُسر طالما في جامعات محلية، كثير من الأُمهات درسوا في الخارج من جيلي وهم الآن لا يرغبوا في إرسال بناتهم للخارج طالما توجد جامعات محلية، لماذا نُرسل الفتاة للغربة من منطلق الحرص عليها والوقوف بجانبها ومساعدتها، في أُسر لا تثق في شخصيات بناتها أنهم  قويات قادرات على تحمل الغربة.
التربية الاجتماعية تولد الثقة بين الفتاة وأسرتها.
  تُشير "الغنيمي": "في جزئية لها علاقة في تربية الفتاة والثقافة المُرتبطة بتربية الفتيات، بأن التربية برمجتهم أنهم ضعيفات وناعمات يحتاجن الدعم دائماً وفي جانب العاطفة العواطف الجياشة الفتاة لا تستطيع الإبتعاد عن أهلها وتكون متعلقة بهم وكذلك الأهل وكل هذا يساهم يؤثر في فكرة أن تسافر الفتاة بمفردها لأي سبب من الأسباب إما للعمل أو الدراسة".
إدارة شؤون حياتها في حال سفرها.
تقول "الغنيمي": "هذا علاقته بالتربية هناك في فتيات قادرات يستطعن وإستطعن إدارة شؤون حياتهم والمسألة لا تتوقف عندي أنا خرجت من عند أهلي عمري 19 عام وعدت إلي البلد وعمري 45 عام في هذا المعني وكثير من الأخوات وزميلات كانوا في رفقتي على مدار عشر سنوات، وكانت تخرج أفواج من الشابات للدراسة في مصر وكان هناك لنا مساعدة بالبداية بالرغم إنه أول نسافر ونشوف العالم الخارجي ولكن كانت في مساعدة من "منظمة التحرير الفلسطينية" فاتحة بيوت للطالبات وتساعدهم ولكن الفتيات مع بعض جماعات له قيمة ودافع قوة كذلك وجود الشباب معنا له قيمة هذا ما شجع الأهالي على السفر وجود فتيات مع بعض، الآن لا يوجد هذا المشهد اليوم المشهد حصولها على مقعد دراسة تضطر تواجه الغربة وبالتالي الأهل قادرين على فرض شخصيتهم على بناتهم يكون في أخوات إثنتين الأهل يرسلوا واحدة للدراسة ويمنعوا الأُخرى من السفر  والموضوع هٌنا الأهل أدري بشخصية بناتهم .
 الطقوس والعادات الدينية والمقدسات.
تُكمل "الغنيمي": "أنا لا أستطيع من وجهة نظري أنه يجب بالضرورة لكل فتاة السماح لها بالسفر ولكن الجميع مسموح له هذا حق من الحقوق ولكن الفتاة الضعيفة لا تستطيع العيش بمفردها ولا تكون قادرة على صعوبة الحياة وليست بالبساطة، وقد تتعرض لنقص المال، وإعتداءات لأنه العالم كله أصبح عالم غابات ووحوش أصبحت قضايا التحرش وخلافه، حتي داخل البلد تتعرض الفتيات للتحرش ونتيجة التربية كما أشرت  بالتربية كيف تعودت الحفاظ على نفسها وعلي شرفها حتي لو صار عليها أي إعتداء حتي خارجي أثر على حياتها الجنسية، بالتأكيد يكون مصيبة كبري لأنه فكرة بكارة الفتاة هي مسألة ووجود "غشاء البكارة" حتي ليلة الزفاف ولا يجوز إختراقه إلا من قبل الزوج الحلال، وهذه مسألة فيها تشابكات لها علاقة في الدين، ونحن كمجتمع  إسلامي وحتي غير المجتمع الإسلامي لها علاقة بالدين الإسلامي والمسيحي واليهودي ولها علاقة حتي في البلدان والتي ليس لها ديانات سماوية ولكن لها عقائد حتي "الوثنيين" لهم عقائد "بالهند" يكون الحرص على بكارة الفتاة موجود "بالصين"  أيضاً لأنها ثقافة مُجتمعات حسب ثقافة المٌجتمعات، في أوروبا وأمريكا تتقبل لا يفرق معهم المظهر العام، ولكن في عائلات أمريكية أوروبية لا تتقبل تكون المتشددة دينياً وأصولياً".
تطور فكر المجتمعات .
تؤكد "الغنيمي" لوكالة أخبار المرأة: "أن المسألة لها علاقة بحجم التطور الإجتماعي والإقتصادي في بلد ما الأمر الذي يعطي مساحات أوسع  من الحرية لكل أفراد  المجتمع "رجال ونساء" لأنه بصراحة في مُجتمعات ليس فقط تتعامل مع قضية المرأة يجب أن تكون مُغلقة على نفسها ولا يجوز أنّ تنشأ علاقات جنسية وهي ليست حرة في جسدها حتي هذا ينطبق علي الرجال أيضاً وليس فقط على الفتيات".
مشهد صلب يحمل النهاية .
وتختتم "الغنيمي" حديثها لـ وكالة أخبار المرأة ":"في الدين الاسلامي المسألة واضحة تماماً ويُعتبر الزاني والزانية سواء كانوا مُتزوجين أو غير مُتزوجين(عزباء وأعزب)  لهما عقوبة وعقوبة شديدة وعقوبة الغير مُتزوجين الجلد" 80" جلدة وعُقوبة المُتزوجين لمهم المُحصنات والمُحصنين الرجم حتي الموت،  فبالتالي الثقافة في الدين الاسلامي  واضحة تماماً وحتي يطبق في الدين المسيحي واليهودي ويُطبق أيضاً كما أشرت وسط الشعوب التي ليس لها دين سماوي ولكن لديها عقائد وثنية تخضع لنفس المسألة وأن المرأة هي بالمحصلة تابع للرجل هو الولي والوصي عليها لا تستطيع التحكم في قراراتها".