" وكالة أخبار المرأة "

حصدت ثلاث سيدات فلسطينيات جوائز في حقل الفن والابداع في مسابقة المبدعين العرب التي أقيمت تحت رعاية شركة المجموعة العربية.
والمبدعات الثلاث اللواتي حققن فوزا رائعا في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب هن، السيدة إيناس يونس : في حقل تصميم المجوهرات، سكان وادي عارة الداخل الفلسطيني، السيدة الفلسطينة أحلام نوفل في حقل فن الرسم التشكيلي، سكان كاليفورنيا، السيدة الفلسطينية الشاعرة حفيظة فضل إبراهيم  في حقل الشعر النثري، سكان لندن، وفق مجلة الشأن الفلسطيني.
تتفق وجهة نظر الفائزات بأنهن فخورات بأن ابداعاتهن مستوحاة من حضاراتهن الشرقية التي ينتمين اليها، فنيا كانت او ادبياَ، فيما اعربن عن اجتهادهن في تجسيد صورة من واقع المرأة العربية عامة و الفلسطينية خاصة. هذه الصورة التي تجلت في اعمالهن قد جسدت مدى تعلقهن بالارض، الحب، الجمال تارة من خلال القصيدة وطوراَ من خلال الرسم التشكيلي او في تصميم المجوهرات التي برزت جلياَ كتحف فنية رائعة لفتت انتباه جميع الحضور.
وعلّقت السيدة ايناس يونس على فوزها في تصميم المجوهرات بأن هذه فرصة لرفع اسم بلادها عالياً. خاصة ان تصميم مجوهراتها تخلّد ارثا حضاريا يعبق بالتاريخ و سِحر الشرق وتألقه. مجوهرات إيناس أعمال فنية كاملة ذات أصالة وحرفية تجسدها في مؤسستها علامة (أقراط) للمجوهرات الثمينة (Akrat Jewellery)والتي أنشأتها عام 2017. اعتمدت ايناس في صناعة مجوهراتها على أيادي حرفيين ماهرين، وأدخلت فيها أفضل الخامات كالذهب والماس والأحجار الكريمة و التي تضع في كل قطعة منها كل شغفها.
تقول السيدة ايناس بأن كل قطعة تصنعها لها قصتها الخاصة التي تروي وتحمل ذكريات وشخصية من ترتديها مستوحية زخارفها من عبارات مؤثرة لكبار الادباء بحيث لا تكون مجرد قطع كلاسيكية جميلة وحسب انما قطع ذات معنى واحساس وقول ايضاً.
وجدير بالذكر ان السيدة ايناس احترفت الفن والرّسم وصناعة الخزف وتعلّمت التصميم المعماري حيث كان الطابع الشرقي دائما جليا في تصاميمها. هذا وقد عملت سابقا بمهنة المحاماة واهتمت ان تكون لها بصمتها في العمل الإنساني والوطني و الفني على حد سواء.
أما الفنانة التشكيلية السيدة الفلسطينية أحلام نوفل الحائزة على لقب أفضل فنانة تشكيلية عربية عن فئة الفن الرمزي في العالم لعام2020 فتقول عن أعمالها الفنية بأنها «دراسة في فهم المشاعر»  فمن خلال ألالوان الزيتية وأقلام الفحم ركزت احلام على الإنسان ولغة الجسد والعيون وفتحت نوافذ روحية داخليةّ بأسلوب رمزي أو لحظي سريع، وواقعية كلاسيكية وانطباعية على حدّ سواء. وهكذا استطاعت السيدة احلام بأسلوبها المتميز والمختلف الدخول الى أعماق الروح لتجسيد المشاعر الدفينة في لوحاتها الباهرة. لوحات السيدة احلام فيها الكثير من الايحائات حول الوطن و الغربة والتراث الذي تنضح به لوحاتها.
هذا وقد سبق للسيدة احلام ان حظيت بعدة شهادات شكر وتقدير من منظمات فنية وإنسانية عالمية منها جائزة للمتميزين المعترف بها من جامعة مانهاتن للفنون الدولية وحصلت أيضا على العديد من الجوائز في أميركيا. كما وحفظت بعض أعمال ورش الطباعة الفنية بدائرة الفنون في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة وشاركت بالعديد من المعارض الفنية مع فنانين محترفين من دول وثقافات مختلفة.
بينما الشاعرة الفلسطينية السيدة حفيظة فضل إبراهيم الحائزة على لقب ثالث أفضل شاعرة عربية عن فئة الشعر النثري في العالم لعام 2020.
فقد جسدت في قصائدها النثرية حب الانتماء للوطن و الحنين اليه في الغربة وتمسكها بحق العودة. فالسيدة حفيظة تقول بأنها رغم الغربة وبعدها عن فلسطين فان بلدها «فلسطين ما تزال تعيش في قلبها دائماً».
وبالنسبة لها فان القصيدة رسالة أدبية عظيمة وفن راق لايقل عن أي من الفنون. فقصائدها تبدأ بفكرة ممزوجة مع حالة من الإحساس والوجدان في اللاوعي الجماعي الذي يتجسد في قصائدها التي تتحدث حول تجربة الغربة والحنين الى الوطن. وباسلوبها الراقي استطاعت السيدة حفيظة ان تنقل قضايا ومعاناة شعبها الفلسطيني ليس فقط للمجتمع العربي فحسب بل ايضا الى المجتمع البريطاني. حيث ان السيدة حفيظة ابراهيم تكتب الشعر باللغتين العربية والإنكليزية على حد سواء. ولها دواوين شعرية عدة اهمها ديوان اني عائدة باللغة العربية و Wednesday Group باللغة الانكليزية ، السيدة حفيظة ايضا ناشطة مجتمعية ومدافعة عن حقوق المرأة و الطفل وتقدم الخدمات الإرشادية والتوعوية للمهاجرين العرب واللاجئين في العاصمة البريطانية لندن.