الأديبة والشاعرة : دورين نصر سعد - لبنان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

وجه إنانا...

قالت لي العرّافة:

غدًا ستنتهي الحرب...
الموتى في بلادي لن يجوعوا بعد الآن،
النسوة في بلادي كلّهن سيكتبن الشعر،
كلّهن يشبهن "إنانا"...

و أنا أشبه امرأة رقصت على قدم واحدة...

لا أريد أن أنام في غابة تستيقظ أشجارها في
حلم،
و يرقد شعراؤها في كتاب،
و تنام أزهارها في مزهريّة نسي الميت أن
يلتقطها،
فرحل و الحسرة في القلب...

قالت لي العرّافة:
انسي أساطير البعث، و طقوس القيامة...
الوجع في بلادي يشبه وجع امرأة لحظة وداع...
هو ألم ينخر العظم... و يتململ تحت الجلد حين
يغصّ المساء بتنهيدة شاعر هجرته حبيبته و هو
يصارع البقاء...

قالت لي العرّافة:
اِبحثي عن دفء يأتيك من أنّة ناي،
اِبحثي عن لغةٍ حفرت في الهواء دربًا،
و استوطنت في القلب...
اِصغي إلى هسهسة الريح،

في صوتها:
صدى صوتٍ يأخذك إلى الغيم،
في تمايلها:
حنين غامضٌ يقيم في النفس،
في سكونها:
سرّ هادئ يعبر مرآة،
في قوّتها:
وجه إنانا...