الكاتبة الصحفية : هند الصنعاني - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

وضع العالم أبراهام ماسلو نظرية من خلال هرمه الشهير الذي قسم أولويات الإنسان الى الحاجات الجسدية، الحاجة للأمان، الحاجات الإجتماعية، الحاجة للتقدير، ثم تحقيق الذات، فالإنسان عامة يسعى الى الوصول الى مكانة مرموقة في المجتمع لإشباع احساسه بالسمو و الثقة و أيضا القوة، و تقترن حاجات تحقيق الذات بالسعي وراء الشهرة و حب الظهور.
الشهرة أو التميز الذي يكافح الإنسان من أجل الحصول عليه، و أيضا اكتساب السمعة و الإنتشار الكبير الذي يعفي الشخص من التعريف بالنفس وسط التجمعات، لاشك شعور مختلف و مميز، لكنه قد يكون سلاح ذو حدين و سلبياته أحيانا تطغى على ايجابياته.
من أهم  الأشياء التي يفقدها الشخص المشهور و هي الخصوصية، المشهور يقدم حياته قربانا للجمهور، و تصبح مباحة في زمان و مكان، كما يصبح اكثر عرضة للإشاعات التي تؤثر سلبا على نفسيته و أحيانا مكانته الإجتماعية، أما في الآونة الأخيرة و بسبب الانفتاح الرهيب على وسائل التواصل الإجتماعي، أصبحت كلمة " تنمر" و هو المصطلح المستحدث، الأكثر تداولا في حياتنا اليومية، فقدنا السيطرة على حدودنا و حرياتنا في إبداء الرأي و أصبح لدينا من مفهومنا الشخصي الحق في الاستهزاء بالناس بدون مراعاة لمشاعرهم من وراء الشاشات الصغيرة.
وسائل التواصل الإجتماعي، أعطت الفرصة لكثير من الأشخاص فرصة الإنتشار او الشهرة بدون جهد او كفاح  كما كنا في العهود السابقة، شخصيات كثيرة أثارت ضجة إعلامية استفزت المجتمع و تبنت مبدأ " الفرقعة" من خلال ظهورها بصورة مبتذلة لا تعكس شخصيتها الحقيقية، وبالرغم من ذلك استطاعوا اكتساب شهرة مزيفة و مؤقتة لكنهم مدركين تماما أنهم دفعوا مقابل ذلك ثمنا باهضا من الوارد أن يكون نال من سمعتهم و سمعة ذويهم.
وسائل التواصل الإجتماعي، أتاحت لشخصيات عديدة أقل ما يمكن ان ننعتها به انها تافهة، فرصة الظهور و الشهرة لأسباب اتفه منها، فمنهم من يكتسب هذا الانتشار من خلال فكرة غبية أو رأي غير مسؤول، لكن يبقى تعرية جسد المرأة هو الطريق الأسهل للحصول على "التريند".
الشهرة طريق مختلف و صعب، يسلكه الشخص الذي اختار تحقيق غرض معين،  له ايجابياته و سلبياته، لكن طالما اختار هذا النمط من الحياة فعليه بقبول التنازلات و التضحيات التي تترتب عليه، التصنيف ضمن الشخصيات العامة يلزم الشخص بقبول و الإلتزام بالشروط من ضمنها عدم التذمر من محاسبة الناس لاقتحامهم الحياة الخاصة أو الاعتراض على الانتقادات اللاذعة و الدائمة، و أيضا وضع هذه الشهرة داخل إطار مقنع و بدون المساس بمبادئ المجتمع،  و أن يكون رقيبا صارما على تصرفاته و آرائه فكثرة الظهور تقسم الظهور،  تلك هي ضريبة الشخص المشهور.