الكاتبة الصحفية: مكارم المختار - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

لم تجعلوا البسمة لظى وتجعلوا في القلب الألم الكافر؟ تغمسوا بالدمع موت الأمل العاثر وتضجوا مضاجع الهدوء بمخلب كاسر ؟ تثور الليالي وتحرق حلم راحل ويغفو النهار على طلعة موت وشروق جائر لا تجعلوا العالم يحدث أن كل الأيام سوداء ويكتب أن الفصول في بلادي أكثر من حمراء من جرح أصم لا يسمع نداه والحياة في من ينادي هراء بلدي يحمل أوزارا تتمرغ على ظهره افتراس أحلام خضراء والعالم من صلبه يرضع وعلى أجساده يدب الموت حرب شعواء تبكي العيون مواخر نار ودم ولم تبيض العيون ومن الموت لا من الدمع أصبحت لتمسي رمداء لا تقتلعوا جذور وطني فنبته تحت المعارج في السماء لا تسرقوا الكلمات في المواساة فالقلوب أنست والفجيعة السلوى حتى صرخت من هولها الأرض الصماء لا تخنقوا في الطفل كلمات لا فيه له ألا أن ينشد يا أملا يا رجاء يروي من ثغره النار لحما ودماء ويزرع تمزق الآمال على حدوات سوداء سكر صارت النار خمورا تسقي الغيوم بالأرواح علوا حتى امتلأت السماء وها نحن نكتب آه يا بلدي آه يا وطني آه لا بالحبر نكتب آه على ورق من لحم الضحايا الشهداء آه يا بلدي هم الضحايا يا من وهبتي توهج العيون مهما تكتوي بهذا اللهب تنعمي تخلدي تبقي تعيشي على هذي الترب وتدب فيك توهج الدموع فوق السحب وان اقتادوك قتيلة فرادا أو سرب تبقي تصدحي وفيك الغيرة تصطخب أنت يا من تأبى الظلام والرقاد ومع كل موت ينبعث منك ميلاد ومن أهازيج الدوي تورقي القاتل وتحيليه رماد وكل ضحية منك تظلي المحاجر وتذيب الصخر الجماد وكفانك الموت وان اجل وان جاء فهو المعاد فلفي جسدك الأبيض وارتدي ولا تلبسي يا بلدي لباس السواد   هو ذا دم الفدا فهل أغلى منه وأعظم ؟ سقط الكلام متضرجا احكم من رصاصة واحكم وغزلت الحرف قصيدة وشهادة فصرت الكريم الأكرم غصة في القلوب مواسم وفصول الألم فيك يا بلادي بك عز ومجد يبرم تخوض بك النيران أهازيج ودوي هناك أب زائغ بصره وأم هناك ثكلى تنوح وتلطم وتخرج الجراح من قريحاتك وتجتاح كما الريح عاتية وتقحم تضيق بك الدنيا يا بلادي وتفخري أن جلست عند ذاك الباب وعند مجلس ذاك الميتم عذرك عذرك انك إن أنشدني حزنك تصاغ من ألامك أنشاج وتلهم ارنو إلي يا وطني إن استبحت رخيصا فليس فينا من مروءة إلا أن نفتديك والأرض مروءة ومحرم فالعرض أنت أنت العرض يا بلدي والفيصل الصامت والكرامات فيك كلها فم يا أغرودة ستبكي العواذل قتلك وضلوع المقتول سيف قاتل روحا وخافقا في الفطرة جاد بروحك أنت وخافق باذل من عذبك الجرح يندمل ومن نبع من أنت ينهل حتى الطائر منك حين غادرك يدريك أن لا غيرك عش وان عنه راحل لن ينكر حين جوعه كان يلتقم منك حب السنابل ومهجة فيه ليست زيفا ولا كذبا لك بل بك المهج يغازل عنك مضطرب يعيش مغتربا وان في جنة المأوى كان نازل وان مسك قرح أنمل في إصبعه من كف به عنك يصارع وينازل لا تحسبه عنك يا بلدي ذاك الطير عن نخوتك متخاذل فيك يا بلدي الأخرس غنى وتغنى الأبكم كما العنادل لبيك يا بلد إنا ها هناك هنا انأ قبل أن تنادي قبل أن تسأل انأ بك لك سائل إن يكن الطير لك المرتجى فمن من تسأل المعروف ومن لك فاعل في يوم سالت الدماء العراقية نذورا وضحية ٢١ / ١ / ٢٠٢١ لن ينسى تاريخ اليوم