واشنطن - " وكالة أخبار المرأة "

ظهرت ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي عقب اقتراح كاتب عمود رأي أمريكي أن تتوقف جيل بايدن، زوجة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، عن استخدام لقب "دكتوره" في صفحتها على موقع تويتر.
ونادى جوزيف أبستين قرينة بايدن "بصغيرتي"، ومقارنا بين درجة الدكتوراه في التربية التي تحملها جيل والدرجات العلمية الشرفية أو الفخرية التي تمنحها الجامعات لنجوم المجتمع.
وقال الكاتب في مقاله المنشور في صحيفة وول ستريت جورنال: "دكتوره جيل بايدن تبدو عبارة تنطوي على احتيال، إن لم تكن عبارة كوميدية".
لكن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي رأوا أن المقال يعكس اتجاهات التحيز الجنسي التي تواجهها المرأة في الحقل الأكاديمي.
وحصلت جيل بايدن، التي تستخدم لقب دكتوره على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، على درجة الدكتوراه في التربية من جامعة ديلاوير عام 2007، إذ ركزت أطروحتها على أفضل طرق الحفاظ على استمرار حضور الطلاب في مدارس المجتمع.
كما تحمل جيل درجتي ماجستير مما يجعلها واحدة من أعلى قرينات الرؤساء الأمريكيين تعليما في تاريخ الولايات المتحدة عندما يتولى زوجها المنصب رسميا في يناير/ كانون الثاني المقبل.
وقال أبستين في مقاله: "قال حكيم ذات مرة إن الشخص لا يطلق على نفسه لقب دكتور إلا إذا ساعد على ولادة طفل. فكري في الأمر يا دكتوره جيل واحذفي لقب دكتوره فوراً".
وأضاف كاتب المقال، البالغ من العمر 83 سنة: "انسي ذلك القدر الصغير من الإثارة الناتجة عن لقب دكتوره، واهدئي الإثارة الأكبر هي التي سوف تعيشينها في الأربع سنوات المقبلة في أفخم المباني السكنية العامة على مستوى العالم واستمتعي بلقب السيدة الأولى جيل بايدن".
ورغم غضب مستخدمي التواصل الاجتماعي حيال المقال، كان رد الفعل العنيف تجاهه محدودا.
وأظهرت بيرنيس كينغ، الابنة الصغرى لأيقونة الحقوق المدنية مارتن لوثر كنيغ، دعمها لجيل بايدن على موقع التواصل الاجتماعي تويتر قائلة: "كان أبي يحمل لقب دكتور غير طبي، واستفادت البشرية كثيرا من عمله، وكذلك أنت".
وقال دوغ إيمهوف، زوج نائبة الرئيس الأمريكي المنتخب كامالا هاريس، ردا على المقال الذي ينتقد لقب الدكتوره الذي تضعه جيل بايدن قبل اسمها: "حصلت دكتوره بايدن على درجاتها العلمية بالجهد والجلد. إنها تمثل مصدرا للإلهام بالنسبة لي، ولطلابها، وللأمريكيين في جميع أنحاء البلاد. وما كان لمثل هذا المقال أن يُكتب لو كان موجها إلى رجل".
وقالت ميغان ماكين، ابنة السياسي الجمهوري البارز الراحل جون ماكين: "أشعر بالاستياء من الطريقة التي يتحدث بها كارهو النساء في وسائل الإعلام عن النساء صاحبات الإنجازات، والمتعلمات، والناجحات. شعوري يتجاوز الاستياء من هذا الأمر".
وأوضح البعض على مواقع التواصل الاجتماعي أن الكثير من النساء ومن ينتمون إلى أقليات يميلون إلى استخدام ما لديهم من ألقاب لإظهار "إصرارهم على ألا يقلل الناس من شأن مؤهلاتهم".
وروى عدد من النساء الحاملات لدرجات علمية تجاربهن مع استخدام مؤهلاتهن على الإنترنت، وذلك من خلال تضامنهن مع جيل بايدن بكتابة لقب "دكتوره" أمام أسمائهن على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.
وقالت جامعة نورث ويسترن، التي كان كاتب المقابل يدّرس فيها حتى عام 2002، إنها "تختلف بشدة مع آراء أبستين المعادية للنساء".
واستخدم مسؤولون في الإدارة الأمريكية لقب "دكتور" غير طبي أمام أسمائهم مثل هنري كيسنغر، الذي شغل منصب وزير الخارجية في عهدي الرئيسين الأمريكيين نيكسون وفورد، وسباستيان غوركا، أحد المعاونين السابقين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها مسألة استخدام المرأة لقباً أكاديمياً الجدل على الإنترنت. ففي 2018، أطلقت المؤرخة البريطانية فيرن ريدل وسم #ImmodestWomen بعد أن تلقى استخدامها لقب "دكتوره" أمام اسمها رد فعل عنيف على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.