كوثر عدوي - " وكالة أخبار المرأة "

إلى متى ؟
إلى متى ستظل الكلمات والعبارات المتداولة عند البعض في العنف ضد المراة تزداد إلى متى سيظل الخوف مقيم في فؤاد النساء دون البوح و التصريح عما يحصل لهن من ألم نتج عن ما زرعته الثقافة البائسة و ما عززته العادات و التقاليد من هيمنة الرجال ومنحهم حق السيطرة على تصرفات النساء و اللجوء إلى العنف كوسيلة لحل النزاعات دون ترك المجال لهن للدفاع عن نفسهن و التعبير عما يجول في خاطرهن وبالتي تحول هذه الأخيرة دون نهوض المرأة و رقيها في المجتمع .
حيث يشكل العنف ضد المراة انتهاكا واضحا وصريحا لحقوق الانسان فهو يمنعوها من التمتع بحقوقها الكاملة وإن العنف ضد المراة ظاهرة عامة لا ترتبط بثقافة أو عرف أو طبقة اجتماعية ؛ فالمرأة تتعرض لها من جميع الطبقات و الأعمار ويأخذ العنف ضد المراة أشكال عديدة :
منها العنف الجسدي المتمثل بالضرب و العنف اللفظي الذي يعد من أكثر أشكال العنف تأثيرا على الصحة النفسية للمراة حيث يفقدها ثقتها بنفسها و يقلل من شأنها و العنف الجنسي الذي يتمثل في الإغتصاب و التحرش الجنسي و الملاحقة و المضايقة سواء في الشوارع أو إلكترونيا .
حان الوقت للتخلص من العنف ضد المرأة لبناء مجتمع كامل ينهض منه الوطن فالقضاء على العنف مسؤوليتنا جميعا فالمرأة هي المربية الأولى للأجيال جميعها و ذلك من خلال تطبيق الخطط الاقتصادية بشكل جيد و من خلال طرح مادة حقوق الإنسان و المساواة بين جميع المكونات و الأجناس من رياض الأطفال إلى الجامعات و إثارة هذا الموضوع في جميع المنابر الإعلامية و العلمية و الإجتماعية و السياسية عندها يتعلم كل من الذكر و الأنثى حقوقهم من الصغر و يتحررون من القيود التي خلقتها الأعراف الإجتماعية الخاطئة في التميز بين الجنسين و إذا تعالجت أسباسبه منذ البداية سوف نقلل من التكاليف والنفقات المالية الضخمة على الأفراد، والعائلات، والدول التي تتمثّل في النفقات القانونية لمحاسبة مرتكبيه، والحاجة إلى توفير المزيد من الرعاية الصحية للنساء المُعنّفات، بالإضافة لما يُسبّبه العنف ضد المرأة في خسائر في الإنتاج، ممّا يؤثّر سلباً على الميزانية الوطنية والتنمية الشاملة .