سلمى القحطاني - السعودية - " وكالة أخبار المرأة "

منذ زمن ليس بالبعيد لم تهدأ المرأة ولم تستقر حتى وقت قريب، فالسياج الصلب الذي طوقت به كان محكم الصنع عالي الإرتفاع، والفكرة السائدة في أغلب العقول الذكورية أن المرأة لم توجد إلا للمتعة وإنجاب النسل والخدمة المنزلية الشاقة،حتى سيطرت تلك المعتقدات البشرية على غالبية الأسر المتشددة وأصبحت وقائع إلزامية وموروثة ضد المرأة ليس من الولي فقط بل من المرأة نفسها فلقد جندت دون أن تدرك منذ عقود مضت ضد بنات جلدتها فأصبحت أشد قسوة عليهن من الرجال أنفسهم.
كما أن الرجل مع وافر الأسف قد صنف المرأة مسبقآ إلى صنفين
إما غانية منزوعة الكرامة تتذلل للرجل بأبخس الأثمان أو أمة مملوكة لنفس ذلك الرجل لا ناقة لها في أمرها ولا جمل،والخطير في الأمر أن المرأة الغارقة في العبودية أيدت ذلك المنهج بل وطبقته لقد تغذت على الخوف من مفاجئات الحياة وسوء حوادثها حتى باتت تلعن جنسها، حرمت عليها الأرض والسماء بما تحتوية من نعائم وملذات مباحة
بحجة أنها جوهرة مكنونة والحقيقة أنها مكبوتة لا مكنونة.
كلما حاولت أن تخرج خارج السور لتسير للأفق بخطى واثقة نحو المستقبل قيل لها قري في بيتك مستشهدين بجزء من أية خص الله بها أهل البيت ولكن لا عجب فهم قوم لا يقرأون ولا يفقهون ولا يعون، وانا هنا لا أخاطبك أيها الرجل ولا أنوي أن أعلن عليك حربي الباردة فالقرارات الحالية قد أعطت للمرأة جل حقوقها التي كانت من السبع الموبقات حينما كنت أنت الحاكم عليها
حينما كنت رب أسرة ؟ والأن هى رب أسرة
حينما كنت الولي ؟ والأن هى الولي
كنت الحاكم والجلاد والمتربص لخطأها ؟ الأن هى العافية عنك وعن ما سلف منك فماضيك معها بالأمس لا يعنيها اليوم إنها لا ترى إلا طموحها والطريق الأمن لإنطلاقها
والخطاب هنا ليس موجه لك بالتأكيد
إنه موجه لتلك المرأة عدو المرأة والتي أخذت دور المتسلط وبدأت في إتباع الثقافة الذكورية في سلب حرية المرأة ومارست عليها العنف المستور تحت أسقف المنازل والمدارس وغيرها من الأماكن التي ترأس المرأة فيها المرأة
وهنا يتضح لنا أنها تشربت الخضوع وتم السيطرة على فكرها وايديولوجيتها لتعزيز القوة الذكورية لإبقاء المرأة في دور المملوكة دائمآ
والنساء الاتي يستهدفن بعضهن البعض ساهمن بشكل مؤثر على التدني الإجتماعي والمهني والأخلاقي
كما أنهن ساهمن في صنع رجال متسلطون أنانيون يعتقدون أن الأرض لم تخلق إلا لهم وأن الشمس لا تشرق إلا من أجلهم وأن الهواء لم يسخر إلا لأنوفهم
إنها الأنوف التي خضعت الأن جبرآ لقوانين حقوق المرأة وإستحقاقاتها
واليوم قد إختفت تلك المرأة التي كانت ضد المرأة كرئيسة ولكن لا يزلن يمارسن التسلط وتطبيق المنهج الذكوري على بناتهن تحت أسقف المنازل وبين الجدران العازلة للصوت بل ويورثن معتقدات العبودية وأسسها البشرية لأجيالهن القادمة وهذه قضية أخرى يجب علينا أن نقف عندها لنجد لها حلآ سريعآ وجذريآ