ريم خالد - " وكالة أخبار المرأة "

لطالما كانت المرأة أيقونة الحياة وعنفوان المجد وسيدة البهاء وبها تكتمل دورة البقاء وينتهي إليها الخلود لتبقى حورية الجنة وسيدة الأبدية هناك
المرأة التي انحازت لها كل الأديان السماوية لتبقى حارسة لكينونة البقاء والنقاء ، تغرس الوقت بالجمال وتصنع للغد حضارة عالية خالية من العنف والكراهية المغرضة
ونتطلع لهذه الحرية التي منحتنا إياها السماء بإيمان مطلق
أن المرأة صانعة المجتمع وابنة الوقت والحضارة والعطاء الذي لا ينضب هي الأقدر على غرس ثمار التطور والمحبة وتصويب الذات البشرية نحو مستقبل عامر بالإنسانية البحتة وتربية لا يشوبها كدر ولا تناحر ولا انتقاص من هذا الحق الإلهي الذي منحه الله لنا ..
فلا أعظم من ديننا الإسلامي الذي أوصى بالنساء خيرا
ونبينا الكريم الذي قال “خيركم خيركم لنسائه”
وقال رفقا بالقوارير ..” صدق رسولنا الكريم
وقال تعالى في محكم التنزيل “ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة”
فالمرأة سكن والمرأة ملاذ ووطن ومحبة وسلام لا تكون المرأة نصف المجتمع بالعدد إنما بالفعل والمشاركة في بناء الحياة ورصد مكونات العطاء وبث الطمأنينة والفرح والحب
أما عن العنف ضد المرأة بكافة أشكاله وطرق ممارسته وأماكن انتشاره ما هو إلا خلق ذميم وجهل تفشى في نفوس عاث بها الفساد وغمرها التخلف والرجعية البغيضة والذكورية التي انطفأت بصيرتها وانحسرت في رغباتها المشوهة ..
رغم كل ممارسات العنف ضد المرأة تبقى أصواتنا الحرة منبرا داعيا للتحرر من الرجعية حتى تنتصر المرأة على التخلف والعنصرية البغيضة التي تنتقص من هيبة وجودها وحقها في ممارسة حياتها كما يليق بالحياة
إذ ندعوا كل مؤسسات المجتمع الإنساني إلى ضرورة حماية المرأة من ممارسات العنف في شتى بقاع الأرض ونشر ثقافة المحبة والحرية والعدالة التي تستند لهبة السماء التي منحت الوقت حياة على هيئة امرأة
لتقود المجتمع وتربي النشء وتصنع أجيالا خالية من فكرة العنف والتمرد واستضعاف المرأة وانتقاص حقوقها في كافة مشاهد الحياة اليومية
فالمرأة قادرة على تجاوز كونها أمّاً وزوجة لتشارك الرجل في كل تفاصيل حياتنا اليومية، والإنسانية والسياسية والإجتماعية والفكرية والإبداعية تقاوم وتناضل ، تبني وتعطي ، وتمنح وتقرر وتبدع ، تربي وتعلم ، تغرس وتجني، لتمنح الحياة لونها وشكلها وكينونتها وقيمتها ..
وعلى المرأة أن تتصدى لكل أشكال العنف والعشوائية الباهتة بتثقيف نفسها والإنفتاح على مشارف الفكر الراقي والعطاء العالي معلنة حقها في الحياة التي تصنعها وتحقيق دورها الإنساني في بناء المجتمعات وتمكين ثقافة المساواة والعدالة القائمة على الإنسانية.
كل عام والمرأة حرة من عبودية الجهل والتخلف والإنتقاص