" وكالة أخبار المرأة "

يعتزم الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن بعد تنصيبه تعيين الرئيسة السابقة للاحتياطي الفدرالي -البنك المركزي الأمريكي- جانيت يلين (74 عام) وزيرة للخزانة خلفا لستيفن منوتشن، بحسب ما كشفته وسائل إعلام أمريكية وعالمية.
ولكي ينجح بايدن الديمقراطي في مسعاه عليه الحصول على مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي تشهد انتخاباته حتى الآن تقدم الجمهوريين، وبذلك ستكون جانيت أول وزيرة امرأة للخزانة الأمريكية على مدار تاريخ الوزارة البالغ نحو 232 عام.
وفي حال أصبحت جانيت وزيرة الخزانة الأمريكية ستكون تولت أرفع ثلاث مناصب اقتصادية في الولايات المتحدة وأول امرأة تحقق هذا الإنجاز، وهذه المناصب هي وزيرة الخزانة، ورئيسة الاحتياطي الفيدرالي، ورئيسة المجلس الاستشاري الاقتصادي للبيت الأبيض.
وتعتبر جانيت اختيار وسطي بالنسبة لبايدن؛ إذ أنها محافظة كفاية لإرضاء الجمهوريين وليبرالية لدرجة ترضي الديمقراطيين، بحسب تقارير إعلامية.
ما أهمية المنصب؟
يعتبر وزير الخزانة أهم مسؤول في الإدارة الأمريكية بعد وزير الخارجية.
يحظى ذلك المنصب باهتمام استثنائي في ظل الظروف الراهنة مع التداعيات الاقتصادية الوخيمة لجائحة فيروس كورونا والتوقعات بانكماش اقتصادي التي تواجه الولايات المتحدة، أكبر قوة اقتصادية في العالم والأسوأ تضررا من الجائحة.
يمكن لوزير الخزانة أن يفرض عقوبات على الأشخاص والكيانات والشركات والدول الأجنبية، وهي مهمة شهدت نشاط ملحوظ أثناء رئاسة دونالد ترامب مع فرض عقوبات على عدة دول وكيانات وشركات دولية.
من هي جانيت يلين؟ ولماذا هي الأنسب؟
- هي خبيرة اقتصادية مخضرمة.
- حصلت على درجة علمية في الاقتصاد من جامعة براون الأمريكية، وعلى درجة الدكتوراه من جامعة ييل الأمريكية.
- عملت أستاذة بجامعة كاليفورنيا في بركلي.
- خدمت في أواخر التسعينيات كمستشارة اقتصادية للرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وكان ذلك أثناء الأزمة المالية الآسيوية.
- كانت أول امرأة تترأس المجلس الاستشاري الاقتصادي للبيت الأبيض.
- عملت في لجنة صنع السياسة بالاحتياطي الفيدرالي في الفترة بين 2008 و2009 أثناء الأزمة المالية في الولايات المتحدة.
- شغلت منصب نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي.
- تولت رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في الفترة بين 2014 و2018، وكانت أول امرأة تتولى هذا المنصب، ويحسب لها الفضل في المساعدة على قيادة التعافي الاقتصادي للبلاد بعد الأزمة المالية والركود الاقتصادي الذي تلاها.
- أثناء رئاستها للاحتياطي الفيدرالي ركزت على قضيتي تأثير سياسات البنك المركزي على العمال وكذلك زيادة عدم المساواة في الولايات المتحدة.
- تميزت ولايتها للاحتياطي الفيدرالي بتحسن سوق العمل وانخفاض أسعار الفائدة إلى مستويات تاريخية، غير أنها اضطرت في مطلع 2018 لمغادرة المنصب بعدما رفض الرئيس الجمهوري دونالد ترامب تمديد ولايتها وعين جيروم باول خلفا لها.
- بعد مغادرة منصبها في الاحتياطي الفيدرالي عملت جانيت في برنامج الدراسات الاقتصادية في معهد بروكينجز، وهو مؤسسة غير ربحية تعنى بالسياسات العامة وتتخذ من واشنطن العاصمة مقر لها، ويهدف إلى إجراء أبحاث معمقة عن طريق طرح أفكار جديدة لحل المشكلات التي تواجه المجتمع على الأصعدة المحلية والوطنية والعالمية، بحسب موقعه الإلكتروني.
- متزوجة من جورج أكيرلوف وهو كيميائي حاصل على جائزة نوبل.
موقفها من الأزمة الاقتصادية الحالية
تدعو إلى استمرار الدعم المالي الحكومي للعمال والأعمال التجارية في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية التي تواجها الولايات المتحدة بسبب جائحة كوفيد-19، بحسب مقابلة مع وكالة بلومبيرغ في أكتوبر الماضي.
وحذرت أثناء المقابلة، من أن نقص الدعم للولايات والحكومات المحلية من شأنه أن يبطئ التعافي الاقتصادي مثلما فعل في أعقاب الكساد العظيم قائلة: "بينما لا تزال الجائحة تؤثر بشدة على الاقتصاد، نحتاج إلى مواصلة الدعم المالي الاستثنائي".