الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الأردن - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

بالرغم من تزايد أعداد المصابين بوباء كورونا كوفيد 19 أصرت الحكومة الأردنية على إجراء الانتخابات البرلمانية للمجلس المقبل ال19 بتوجيهات ملكية عليا  وبرغم  تأثر الاقتصاد الأردني بشدة جراء الصراعات في العراق وسوريا الدول المجاورة الحدودية مع الأردن الذي يستضيف مئات الآلاف من اللاجئين السوريين وغيرهم ، والذين يشكلون عبئًا على كاهل حكومة المملكة  الأردنية الهاشمية التي تعتبر من الدول ذات الموارد المحدودة.
وربما كان هذا أحد  أسباب ضعف الإقبال على الاقتراع بانتخابات 2020   حيث أدت جائحة كوفيد -19 إلى تخوفات من انتشار الوباء بين الناخبين رغم الإجراءات الاحترازية المشددة لذلك  إضافة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية في قطاعات عدة مثل أكثر القطاعات الاقتصادية بالأردن المتمثل بقطاع  السياحة وحده، وخسر الأردن حوالي 3 مليارات دولار من الإيرادات خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام بسبب الإغلاق، وتعرضت آلاف الوظائف للتهديد بإنهاء الخدمات وعدم توفر  فرص عمل جديدة للعاطلين عن العمل .
هذا وقد أغلقت الحكومة الأردنية  المدارس والجامعات حتى تكون الدراسة  عن بعد  كإجراء احترازي للحد من انتشار الوباء بين الطلبة ، كما أغلقت دور السينما ومراكز الترفيه والتدريب والمراكز الثقافية وحمامات السباحة، كما فرضت الحكومة  حظراً ليلياً شاملاً يبدأ من الساعة العاشرة مساءً حتى السادسة صباحاً، بسبب تفشي  وباء فيروس كورونا.
وبحسب الإحصاءات الرسمية فإن معدل الفقر في الأردن يبلغ 15.7%، وتوقع البنك الدولي ارتفاع هذه النسبة 11 نقطة بسبب جانحة  كورونا لعدم توفر ما يمكن الاقتصاد من الانتعاش والعودة للحياة السابقة .
وفي يوم أمس يوم العرس الوطني الانتخابي وضعت الهيئة المستقلة للانتخاب  آلية محددة للناخب للإدلاء بصوته لتجنب انتقال العدوى أو الإصابة بفيروس كورونا المستجد، بحيث يدخل مركز الاقتراع ويغادر دون لمس أي شيء بيده ،وسجلت  نتائج الانتخابات النيابية الأردنية 2020 صدمة للكثيرين رغم الكتل العديدة والمرشحين الذي زاد عددهم عن الألف مرشح من كافة الدوائر الإنتخابية بالأردن .
وأدلى الناخبون الأردنيون، أمس  الثلاثاء 10 نوفمبر 2020، بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في ظل ظروف اقتصادية صعبة وصحية استثنائية فرضتها جائحة كوفيد – 19 بحيث لا تكون هناك  أي  أداة للتلامس بين المقترعين وبين أعضاء اللجنة كإجراء احترازي صحي للوقاية من الوباء الذي زادت وتيرته في هذا الوطن الواعد  .
وأغلقت صناديق الاقتراع في تمام الساعة التاسعة مساء (1900 بتوقيت جرينتش) بعد تمديد التصويت لمدة ساعتين من تاريخ الإغلاق السابق الذي كان مقررًا الساعة السابعة مساءً ،وبحسب الهيئة المستقلة للانتخاب  ، فإن التمديد كان بسبب ضعف الإقبال على الاقتراع  ،وبلغ معدل الاقتراع النهائي 29.9 بالمائة، حيث بلغ عدد الناخبين مليون و387 ألفًا و673 ناخبًا من أصل نحو أربعة ملايين و640 ألفًا يحق لهم التصويت من أصل 10 ملايين نسمة من سكان محافظات المملكة .
وقررت الحكومة  فرض حظر تجوال شامل في جميع محافظات المملكة، ابتداء من الساعة 10:00 مساء الثلاثاء (20:00 بتوقيت جرينتش) وحتى الساعة 6:00 (04:00 بتوقيت جرينتش) صباح الأحد المقبل، بهدف منع التجمعات والاحتفالات التي يقيمها المرشحون الفائزون من أجل احتواء تفشي فيروس كورونا.
وتم تأجيل فرض حظر التجول لمدة ساعة واحدة (حتى الساعة 11 مساءً) لإعطاء الناخبين فرصة للعودة إلى منازلهم بعد إغلاق مراكز الاقتراع، وقالت مديرية الأمن العام إنها ستطلق صفارات الإنذار للتحذير من بدء الحظر للتجول في كافة مناطق المملكة .
رغم ذلك كان هناك إقبال خجول على الاقتراع حيث بلغت نسبة الاقتراع  29،9% من أعداد الذين يحق لهم الانتخاب وقد طغت العشائرية على سير عملية الاقتراع  وأن توقعت  هيئة الانتخابات بأنه سيكون هناك إقبال من الناخبين لكن الظروف السابقة الذكر حالت دون ذلك ما يعني عدم ثقة الشعب بالمرشحين وعدم قناعة الناخبين بالمجلس المقبل كما سابقيه لأنه لم يحقق لهم الطموح المطلوب في وجودهم تحت قبة البرلمان بسبب عدم قدرتهم على إحداث التغيير المطلوب في تحسين الأوضاع المعيشية وتوفير فرص عمل وتحسين نوعية الحياة بالأردن .
وبحسب ما تردد إعلاميا من مواقع صناديق الاقتراع فإن معظم من أدلى بصوته في صناديق الاقتراع أما من أقارب المرشحين أو الأصدقاء ومتابعيهم من الأحزاب التي رشحت كتلهم للمجلس ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هل كثرة المرشحين وعشوائية الإجماع العشائري على مرشح معين وراء عزوف الناخبين عن الاقتراع، لا سيما أن المرشحات من النساء اللواتي لم يجدن الدعم المطلوب  من أحزابهم ولم يجدن أيضا  التحفيز الحكومي الكافي المتوقع بظل التنافسية الكبيرة بين المرشحين الذي زادوا عن ألف مرشح وشكلت المرأة عدد من  كبير من المرشحين قياسا بالدورات السابقة اللواتي كن  يجدن الدعم اللازم  ممن حولهن لكنهن صدموا بوقف الدعم المادي والمعنوي لا سيما  ممن تقاعسوا عن ممارسة حقهم في اختيار من يمثلهم تحت قبة البرلمان .