الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الأردن - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

رغم الحصار ،ورغم التحديات جميعها وإن شاءت الأقدار أن تكون هي الهدف ،ليس فقط للبشر وإنما لأعدائها الذين تكالبوا عليها الفقر والوباء والحصار معا ،وإن كان  الأعداء من حولها في البر والبحر وحتى فوق السحب بالفضاء ، فلن تبرم غزة العزة أية اتفاقيات سلام مع هؤلاء ممن يطلقون على أنفسهم أخوة وأحباء و أهل لأنهم تحالفوا  مع من حاصروها  منذ عقود من الزمن العصيب الذي يتكلل بالصبر والصمود .
إنها غزة التي تنادي دوما رب السماء ،صابرة صاغرة مبتهلة  مرددة يا الله النجاة من هؤلاء وإن تكالبوا عليها   بالهجوم البري والبحري والجوي  ،أو أولئك ممن يريدون احتلالها واغتصابها عنوة مثل باقي اغتصاب الأراضي الفلسطينية المترامية الأطراف على حدودها ، ذلك لأنها البقعة الفلسطينية الوحيدة  الطاهرة التي لم يطؤها ولن يستطيعوا ذلك حتى آخر رمق من أبناءها المقاومين بالصبر والتحمل والمواجهة ،
وتلهج الألسنة بالدعاء لها كل شروق للشمس ومع كل غروب تنادي  القلوب المؤمنة بالدعاء وتنادي الخالق الوهاب وهي مؤمنة بالقضاء والقدر وتتوسل بالصبر وبالدعاء، كي تبقى غزة العزة  حرة  طاهرة رغم الحصار ،ورغم مواجهاتها على أطول خط للنار مع الأعداء من بني إسرائيل  ،
وها نحن معهم ندعوه سبحانه  في هذه الأيام التي يعاني العالم كله من وباء كورونا الفتاك أن يحفظ أهلنا هناك ،ونبتهل له في هذا اليوم المبارك  أن  يستجاب فيها الدعاء ،أن يحفظ غزة وأهلها من أياديهم  الملوثة  ونقول متوسلين :"يا الله أحفظهم" ،"اللهم أبعد عنها  غزة الوباء ومن ينوي لهم الشر ورد كيدهم إلى نحورهم ، يارب بعنايتك  إلألهية  انقذها من تداعيات العدوان الإسرائيلي عليها ،أبعدهم  عنها يارب  ، بقدرتك سبحانك أعمي عيونهم وأبعد فيروس كورونا عن  هذه البقعة الفلسطينية الطاهرة منهم وأنت أعلم بضعف إمكانيتهم وفقرهم وقهرهم.
ندعوك يا ألله أن توحد الأمة كي تكسر حصار    غزة الفلسطينية التي يتآمرون عليها ،غزة تلك الأيقونة الدرة الحرة الطاهرة، أدعوه مثل الجميع  أن لا يمسها بطشهم لأنهم صابرون محتسبون أمرهم لله ، كما المدن الفلسطينية الأخرى ،يا الله بمشيئتك بعنايتك الآلهة يا الله    أبعد شبح الوباء عنها ،ليتوقف القصف الغاشم عنها  الذي يستهدفها عنوة وكيدا وفسادا وقهرا للحد من مقاومتها الذي يتجسد بالصبر والترقب .
هي غزة حرة أبية ،اللهم أكتب لها النجاة من بطشهم  وأبعد اللهم نواياهم السيئة من التعمق والتوغل في غزة ،اللهم أرفع معاناة وهلع وخوف أهلها الذي  دام أياما  في محنة كورونا ،
ربنا أنت أعلم بأوضاع أهلنا في غزة ،بعد نسي العالم  أنها  غزة العزة التي  تضيف لملفها الطاهر الناصع البياض سنينا  من الصبر والصمود إزاء الحصار والفقر وضيق ذات اليد ،إنها  مثالاً للصبر والإيمان و حده سبحانه  يعلم بأن سكانها ذرفوا  الدموع خشية منك وإيمانا بك بنصرتهم ،ربنا هذه غزة  تنتظر أن  تطلق الزغاريد فرحا وإبتهاجا بوقف القصف والمد البشري الحشري إليها  وفناء الوباء وكيد الأعداء .
وإن كانت غزة قد صممت  قصص  الصمود التضحية والفداء منذ زمن  بأحرف من نور فلا بد أن يستجيب القدر لها وتنجو من الوباء والعدوان. وها هن أمهات غزة يبذرن غراس الأمل  بالصبر والرضي بما قدر الله في القلوب ويزرعن في نفوس أبنائهن حب غزة العزة رمز الإباء والقوة ،إنهن وحدهن صامدات على  خط النار  ببسالة وجرأة دون خوف من  العدو الغاشم ، وأن كان قد  فقد خرجت من رحم غزة قيادات أكثر تصميما وقوة ، أكثر إيمانا بالله يبتهلون  مع كل صلاة يارب أرسل عليهم  طيراً أبابيل يارب أرميهم بحجارة من سجيل لتحرق  الوباء وكل الظالمين من أعداء غزة  المغتصبين.