الكاتبة الصحفية: فاطمة كمون - تونس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

ماذا لو ضاعت منا أسامينا ...؟ ماذا لو لم نجد تناغما بين أجسادنا وبين أسامينا ؟أمشي بين السطور على أطراف أصابعي ، حتى لا أتعثر بالحروف ،
تأخذ الثواني عمر الساعات  بين النقاط المشتتة باحثة عن حروفها، تعبت، من الفوضى التي لا تعدل ميزان العقل ، وجيب ذاكرتي مثقوب، لست شجاعة لأحفر اكثر ربما تعودت عزلة المقاعد وخريف الأشجار، ولا صبر لي على ترتيب الجمل..أو انتظار اكتمال نص أو قصيدة ...أعلم منذ زمن بعيد أنك تكتب لي قصيدة، إلا أن ماردها في غفوة لم يصحو بعد، وأنك تخشى أن يكسر اقلامك إن أغضبته...أريد فقط أن أتهجى بعض الكلمات المتناثرة علّي أجمع المعنى لأجمع شتات نفسي فبقايا روحي متعبة، و مساحة الفراغ تعمقت حتى لم اعد قادرة على ربط الأنفاس بالألوان والأنوار، قدعبثت بي مقاعد الانتظار وبعض الذكريات اندثرت في العدم ،و البحر الممتد على شاطئ النظرأخذ في جزره المسافات والزمن وأغرق بطاقات المواعيد،عقلي المجنون يبحث عن خريفه حتى يحزن.. وقلبي العاشق يبحث عن بعض المطر ليتبلل.. لم أجد معقّفات بين الرموز المتطايرة لأحتمي واتظلل، فقط بعض الهمزات تستفزني وأحيانا ترميني بحجر مكعب..وهن الصبر مني فلم استطع أن أصعد قافية لأقرأ عنوان القصيد،..أشهد أني هزمت فأعد لي الآن نفسي .. أريد السفر إلى زمني إلى حلمي البسيط إلى وهمي القزحي.. إلى قنديلي التراثي الموشوم باسم أجدادي...اترك لي خيبتي وأحزاني ..أترك لي وحدتي علّ الليل والقمر يعودان للسمر معي وننتشي بعربدة المساءات ...نسكر بالغناء نخب الصور المعلقة على الحائط المنسي، ...خذ حروفك الآن وأعد لي السطور...