الكاتبة الصحفية: أمنة بلبل - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تخشي المرأة عدم الإنجاب وحرمانها من الأُمومة.
المرأة تتخوّف من هذه المسألة أن تصل إلي سن مُتأخر لم تُنجب لم تُصبح أم، وأن تنخفض خُصوبتها بشّكل سّريع بعد سن الثلاثين، يشّهد المجتمع إزدياد مُستمر بهذه الثقافة عدم إنجابها بسن مُبكر، ثقافة المُجتمع المُرتبطة بُعمر المرأة أن الحمل فوق سن 35 في هذا السن يكون مليئًا بالمخاطر إنجاب أطفال مُشوهين أو لديهم إعاقة من ناحية إرتفاع ضغط الدم، تسمم الحمل، سكري الحمل والولادة القيصرية.
المُشكلة ليست بالعُمر بل في العقلية المُجتمعية التي كرست الفكر الموروث وأصبح خلل إجتماعي بحت يتوارثهُ المُجتمع يمارسه من سنوات طويلة، ضرورة إعادة التفكير المٌجتمعي مرة أُخرى وضياغته أن العُمر مُجرد أرقام لايُقدم ولا يُؤخر، "المجتمع الشّرقي" يري المرأة في سن الأربعين في قائمة المسنين وأيامها القادمة لا فائدة منها، وبينما نجد "بالمجتمع الغربي" الحياة تبدأ بعد سن الستين أن الأعمار مُجرد أرقام لا يُحدوون سن الزواج للإنجاب.
الزواج باكراً لمجئ الأطفال، مفهوم التأخير إنطلاقاً
برغبتها تتمثل في مشّروع الإنجاب لا تكف عن مُطالبته فلسفة المُجتمع للمرأة لا تكف عنها وراء أي شيء تفعله أو ترغب به، الشيء الذي ضاع منها يبتغي التحول أن المرأة هي مرأة لا ينقُصها شيء، بزوغ فجر العقل والمنطق هذه المعرفة الموروثة من المُجتمع ضد المرأة فيها مقاومة وحرص، هي لا تتنبأ بما يخبئهُ لها المُستقبل لا تمتلك المقدرة على كشّف المغيب، وإطاعة المُجتمع لتحقيق الحلم المرجُو الذي حتمته الظُروف عليها أصبح عائقًا دائمًا مُستمرًا في سبيل المحاولات بالتركيبة الإجتماعية الغير قابلة للتغير المُنخرطة في عُقد عديدة بشّروط عقد مُلتزمة به من المُجتمع.
المرأة تحلم بالأمومة، لو تجاوزت التقدم بالعمر .
تُغيم الحياة في عينيها، كيف ستُواجه المُجتمع بالإنحاب بهذا السن المتأخر مع التقدم في العمر وخاصة بعد الوصول إلى سن الأربعين، تُصبح بعين المُجتمع أن دورها فى الحياة شارف على الإنتهاء، سيظل المُجتمع يلوك جيلاً بعد جيل بملمات الثقافة المُتوارثة والمُتوالية، يهابهُ الجميع .
المُجتمع يُلاحقها دفعًا قويًا للتشّتت هي حالمة بفيض من تذكارات عُمرها وهي تحمل عرائس الدُمى الصغيرة كأنها مُلتصق خرج من رحمها، تُصر أنْ تحتضن مولود لها
أن النصيب قدر من الله سبحانه وتعالى، تتبع خفقات المُجتمع في لذته المريرة ما يقترحهُ ويطرحهُ عليها أن تفعلهُ بإرتباط العُمر، يعتبروُن المرأة في سن الأربعين فرص الحمل لديها ضعيفة وفاشلة أنها مُنتهية الصلاحية.
الحق في منحُها أن تُصبح "أُم"، هُناك أبعاد المُجتمع الوقوف عليها حتي المُثول عند عتبتها يتربصوا لها للفرص حتى تتعايشّ مع حاضرها لإمعانه بمثابة الهاجسّ المُسيطر أنْ تُنجب بسن مُتأخر.
أنَّ التأخر في الإنجاب هو العاطي والممتنع سبحانه وتعالي، توجد عدة أسباب السن المٌتأخر ليس السبب، هناك حالات زواج في سن مُبكرة لا تُعاني من مشُاكل ولكن إرادة الله تسكنها عطاءه، حالات تُصاحبها أمراض تقطع شوط كبير في العلاج بسن مبكرة أيضاً تستجيب للعلاج هذه مُقاومة طبيعية للإنجاب، الكثير من النساء تحمل وتلد في سن الأربعين دُون مخاطر وتكون الولادة ناحجة والجنين بصحة سّليمة.
من حق المرأة، أن تُمارس حياتها الخاصة، بأي سن تتجاوزه وتُصبح "أم" بإختيار الشُريك المُناسب لها، تجد بعض المُجتمعات يُفزع لحال إمرأة تزوجت بعد الأربعين وسرد أقاويل جارجة متي سوف تنجب؟ يمتلكون أسلوب التعبير الجارح دوماً، تضحيات المرأة يسكُنها المُستحيل بإنجاب طفل وتخشّي التقدم في السن تُحاول جاهدة أن تصبح "أم" قبل فوات الأوان وقبل إنقطاع طمثها.
  تثقيف المُجتمع حول العُمر الزمني والعُمر البيولوجي للمرأة المُرتبط للإنجاب يقع على عاتق المعرفة المُجتمعية البسيطة، وتغير المُجتمع بهذا التمهيد الإستعراضي لحياتها الخاصة، ما تتعرض له في حياتها بخوض مُختلف التجارب وفُصول المُعاناة، هذا التفلسف السائد بالمُجتمعات العربية بطرق مُختلفة وقد لا يخلو من التجريح .
بذرة الأُمومة شُعور لكل إمرأة يُولد معها بالفطرة، ولا يستطيع أحد أن يسلخها عن هذا الشّعور، ولكن نظرة المُجتمع لها تُعيق ما تتمناه، هذا ذكرته في مقال سابق  بعنوان "تاريخ صلاحية" نشر على وكالة اخبار المرأة .
الرجل يرفض فكرياً أن يتزوج بإمرأة تكبره بعدة سنوات ويصدمهُ الواقع والمُجتمع، يظهر تعقيداته له بخطورة العُمر والزواج غير ناجح وفكرة الإنجاب بالعلاقة فاشّلة .
تختبئ المرأة وراء كل صرخة وكثرة صدامات من المُجتمع وصراع أبدي لا ينتهي معه، هذا الشكل يُضايق المرأة ولا تسّتطيع تغير نظرة المُجتمع ومُحاكاة الواقع جُلت منه طفرات على عاتقها وكاهلها، ولكن ما زالت المرأة العربية تُعاني من نظرة المُجتمع لها عندما تتقدم بالعمر، يرون أن العمر المثالي للمرأة للإنجاب هو في العشرينات وأوائل الثلاثينات، لكن تقدم العلم والطب كان له دور في حل تأخر عمر المرأة للإنجاب ولكن ضرورة الإلتزام بعدم الإنجاب في سن 44.
أهمية مُساعدة المجتمع للمرأة في ثقافة الإنجاب أنْ عامل الزمن أساسي مهم وتلقين ثقافة بأفكار معرفية جديدة يتعلق فيها المجتمع ويرتبط إرتباطا وثيقًا بالتنشئة الاجتماعية بعيدًا عن التجريح في أنوثتها، تحدي المرأة للمجتمع بوجودها مقاومتها باحتذاء ذاتها وبالمكابرة علي جرحها وحصولها على حُقوقها تحصينها من هذه الثقافة التي باتت تجرحها من قُبح المُجتمع .
دراسة أجرتها كلية الطب في "جامعة بوسطن" تقول أن "إنجاب طفل في سن متأخرة بعد سن الأربعين يجعل الحياة أكثر سعادة وأقل قلقًا، ووفقا لمسح أُجري في 86 دولة، فإنها تزداد السعادة المرتبطة بالأبوة والأمومة بعد سن الأربعين".