الكاتب الصحفي : نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تحولت قلوبهن السوداء إلى أحجار كبيرة لا تعرف قيمة وغلاوة "الضنا"، ففي الوقت الذي تنخلع قلوب الأمهات الطبيعيين على أولادهن، تحولت " أمهات داعش" إلى سفيرات جهنم تسقط عنهن صفة الأمومة ليعشقن رؤية الدماء وهي تسيل من جسد أبنائهن دون إراقة دمعة واحدة، أكدتها عددا كبيرا من المشاهد والوقائع الصادمة للمجتمع
صدمت امرأة عراقية مؤخرا الرأي العام بعد قيامها بتفجير نفسها، وهى تحمل طفلها على كتفها، حيث أظهرت الصور الملتقطة بها قيامها باستغلال حيلة الهروب مع النازحين للقيام بعملية انتحارية وسط عددا من الجنود العراقيين، لتنتزع الأمومة من بين قلبها، وهى تدفع ابنها لجحيم النيران، ليمزق التفجير جسدها وطفلها إلى أشلاء دون أي إصابة تذكر بصفوف القوات الأمنية,, اثارت الجريمة التي قامت بها امرأة عراقية في ساعات متأخرة الليل برمي طفليها في نهر دجلة من فوق أحد الجسور وسط بغداد ردود أفعال غاضبة ومنددة عبر مواقع
التواصل الاجتماعي ليعبر النشطاء عبر وسم (هاشتاغ) عن استهجانهم لهذه الجريمة - القصة بدأت بعدما انتشر مقطع فيديو عبر المواقع الإلكترونية، يظهر فيه امرأة عراقية في ساعات متأخرة من الليل برمي طفليها في نهر دجلة من فوق أحد الجسور وسط بغداد, وفور انتشار الفيديو، توالت ردود أفعال غاضبة ومنددة ببشاعة تلك الجريمة، فيما وصف البعض ما جرى بأنه علامة تدلل على قرب قيام الساعة
من جانبها تحركت القوات الامنية العراقية بسرعة كبيرة لتعلن إلقاءها القبض على تلك المرأة، فيما أوضحت مصادر أن التحقيقات الأولية توصلت إلى أن المرأة قامت بهذا الفعل نتيجة خلاف مع طليقها – وعبر النشطاء العراقيين عن رفضهم لهذه الجريمة الشنيعة واتفق اغلب النشطاء على ضرورة إنزال القصاص بـ"الأم المجرمة" فيما طالب البعض ان يكون القصاص من الام برميها في النهر لتوجه نفس المصير الذي تعرض له الطفلان
في الآونة الأخيرة ازدادت حوادث قتل ما يسمون بـ"الأمهات" لأطفالهن، بحيث اصبحت هذه الجريمة البشعة بكل المقاييس الوجه الاخر للعنف الاسري والمجتمعي، الغريب والمثير في هذا النوع من الجرائم ان ما يرتكبها احن خلق الله "الام"، كيفَ يمكن لأم وهي أجمل وأرق ما خلق ربي، أن تقتل أطفالها، كيف تتحول الام من الملاك الحارس لابنائها الى آلة الموت تسفك دمائهم ‏ بلا رحمة. ما الأسباب، ما الدوافع، كيف نحدد إن كانت الأم تشكل خطرا على أطفالها، وكيف نتجنب الوقوع في مثل هذه الجرائم الوحشية، هل الاكتئاب يدفع الام لتقتل ابنائها بيدها؟!، هل الام يمكن ان تفقد صوابها بسبب هجر زواجها لها فتقتل ابنائها؟!، هذا امر لا يبدو معقولا ابدا فالام التي شعرت بالجنين وهو يتحرك بداخلها لمدة 9 شعور وارضعته وربته لسنوات طويلة لا يمكن ابدا ان تهي حياته فجاءة بسبب ان شريك حياتها هجرها فهذا امرا لا يبدو عقلانيا على الاطلاق
يرى بعض المتخصصين في علم النفس الاجتماعي ان الامهات القاتلات هن حالات خاصة لأن هناك أسبابا توصلهم إلى ارتكاب الجريمة.. القيام بالعمل الإرادي ذاك يحتاج إلى مجموعة عوامل تحفيزية، ربما يكون سببها الخلافات الزوجية الاضطرابات النفسية أو انحلال القيم الاخلاقية!، وهناك أسباب أخرى، منها مثلا أن تقتنع الأم أن الحياة الأخرى هي أفضل بكثير من الحياة الواقعية، فتقرر قتل أولادها ثم تنتحر، كي تنقلهم، حسبما تعتقد، إلى حياة أفضل!، أو ربما يكون الهدف هو إحداث مسحة تغيِرية على جو عائلي سيء، فتكون الوسيلة الأسهل، قتل الأولاد، ومن ثم الانتحار! وقد يكون القاتل، من أحد الوالدين، مضطربا نفسيا من الأساس، ولم يكن يجب أن يتزوج ليتحمل مسؤولية تربية أولاد، فيتفلت من كل الروادع ويصبح غير واع أبدا لما يفعله!
ان ابرز مفرزات هذه الجرائم اللاإنسانية هي ظاهرة العنف الأسري الواقعة في كل المجتمعات سواء العربية أو الأجنبية، أما سبل معالجة ضحايا الامهات والعنف الأسري، يرى المتخصصون إن مهمة الاخصائي النفسي بالدرجة الأولى الرجوع إلى القانون الإلهي والشريعة الإسلامية للحصو على الحماية والحصانة الكاملة بالأيمان -التوعية الاجتماعية سواء كان ذلك في المجتمع الأنثوي أو في المجتمع العام، بواسطة وسائل الإعلام كافة، وصناعة كيان واعي ومستقل لوجودها، إنشاء المؤسسات التي تقوم بتعليم الأزواج الجدد على كيفية التعامل الصحيح مع بعضهما البعض ومراعاة حقوقهما المتبادلة تجاه الآخر وغيرها من المقومات الاجتماعية - وعليه يبدو ان ثورة الانحراف والانحطاط الأخلاقي والمجتمعي والديني والإنساني بشكل غير مسبوق خاصة في وقتنا الحاضر، كما يحصل في بعض دول أوروبا وأمريكا من جرائم أخلاقية بشتى أنواعها، وكذلك نقص الرعاية الاجتماعية والنفسية والتحلل القيمي والديني كلها مسببات تصنع وحوش ترتكب اعنف جرائم الإنسانية بلا رحمة حول العالم، فيما يلي ادناه مجموعة من الاخبار حول الجرائم التي ارتكبتها امهات حول العالم بحق اطفالهن
شتان بين قصة الأمس واليوم
فى عام 1879 تزوجت (مبروكة خفاجى) فلاحة مصرية بسيطة من إحدى قُرى محافظة كفر الشيخ ب (إبراهيم عطا) فلاح كان يعمل بالأجرة وبسبب ضيق الحال طلقها رغم انها كانت حامل فى الشهور الأخيرة - انتقلت مبروكة مع والدتها وأخوها إلى الإسكندرية وأنجبت ابنها (علي إبراهيم عطا) وقررت أن تفعل كل ما بوسعها لتربيته وتعليمه على أحسن وجه
كان عندها مائة سبب وسبب لتندب حظها و تتعقد من الرجاله وتطلعه على ابنها وتسرحه يبيع مناديل فى الإشارات -لكنها عملت بائعة جبنة فى شوارع الاسكندرية وأدخلت ابنها (عليًّ) مدرسة رأس التين الأميرية وبعد أن حصل على الإبتدائية ذهب والده ليأخذه ويوظفه بالشهادة الإبتدائية - لكن (مبروكة) كان حلمها أكبر بكتير فقامت بتهريبه من سطح بيتها إلى سطح البيت المجاور وهربت به إلى القاهرة وأدخلته المدرسة الخديوية فى درب الجماميز وعملت لدى أسرة السمالوطى لتستطيع أن تنفق على تعليمه - تفوق عليٌّ فى دراسته، واستطاع دخول مدرسة الطب عام 1897 وتخرج منها ,, بعد 15 عام مرض السلطان حسين كامل واحتار الأطباء فى مرضه حتى اقترح عالم البيولوچى الدكتور عثمان غالب على السلطان اسم الدكتور علي إبراهيم فاستطاع علاجه وأجرى له جراحة خطيرة و ناجحة فعيينه السلطان جراحًا استشاريًّا للحضرة العلية السلطانية وطبيبًا خاصًّا للسلطان ومنحه رتبة البكاوية فى عام 1922 منحه الملك فؤاد الأول رتبة الباشاوية
فى عام 1929 تم انتخاب الدكتور على باشا إبراهيم أول عميد مصرى لكلية الطب بجامعة فؤاد الأول ثم أصبح بعدها رئيساً للجامعة
و فى عام 1940 تم تعيينه وزيرًا للصحة وفى نفس العام أسس على باشا إبراهيم نقابة الأطباء وأصبح نقيب الأطباء الأول فى تاريخها.. وأصبح أيضا عضوا فى البرلمان المصرى
والدته
فلاحة
أُمّية
مُطلقة
القصة عظيمة بكل المقاييس
قيل لنابليون/ اي حصون الشرق الاسلامي امنع؟
قال:الأمهات الصالحات
لذا كانت معركتهم الاولى افساد المرأة فهم يعلمون ان افسادها يعني ضياع جيل كامل.
فهل أدرك احد حكمةالنبي صلى الله عليه وسلم حين قال"اظفر بذات الدين
طباع الطفل هي طباع امه وابيه اولا ثم البيئةالتي يعيش بها
صلاح المجتمعات يبدأ من الأم
سلامًا الى كل ام هي مدرسة للحياة عندما تنجب لنا جيلًا خلوقا تزهر به البلاد والعباد
وشتان بين قصة الامس واليوم!!