القاهرة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

عن دار بدائل للطبع والنشر والتوزيع، صدر حديثًا كتاب "الشغالات وأنا" للدكتورة إيمان بيبرس-الخبيرة في قضايا المرأة والتنمية الاجتماعية والإبداع الإجتماعي.
عبر خمس عشرة قصة نرى العديد من النماذج النسائية من دول مختلفة، فـ"الشغالات وأنا " ليس كتابًا يحوي فقط مجموعة من المفارقات الساخرة بين الكاتبة وبين من مساعدات منزلهامن سيدات "نتيجة" الفوارق الاجتماعية والاقتصادية واللغوية، ولكنه أيضًا يحوىتجربتها كإمرأة ناشطة نسوية لها خبرة كبيرة في العمل الأهلي لخدمة الفئات المهمشة وخاصة المرأة، التي دافعت عن حقها في الحياة والعمل والاستقلال والكفاح في وسط مجتمع ذكوري يعطى الرجل الحق في استخدام التمييز والعنف ضد المرأة.
تدور فكرة الكتاب حول تجارب لسيدة مدافعة عن حقوق المرأة مع سيدات تغيرن مع تغير المجتمع، بعد أن شوهت الرياح الوهابية والانفتاح الاقتصادي البنية الأخلاقية للمجتمع المصري معطية المجال بشكل أكبر للتدين الشكلي والنهم الاستهلاكي الرأسمالي. فتجد نفسها أمام السؤال نفسه حول كيفية تثوير وعي هؤلاء السيدات والتخلص من إحساسهن بالدونية أو الرضا بالعنف الموجه لهن وفهم قيم العمل والتحقق الذاتي؟.
تنوعت لغة الكتاب ما بين لغة رصينة تروى ما الذي حدث للمصريين ودفاع الكاتبة عن قناعاتها الشخصية وقيمها المجتمعية وبين لغة عامية بسيطة ساخرةللحوارات التي تدور بينها وبين السيدات مما يصنع المفارقة الساخرة، ويكشف العديد من الأمراض الاجتماعية التي طالت المصريين.
من أجواء الكتاب:
" تذكرت جيهان كل ذلك وهي ترى بناتها يلبسن ويتحضرن للذهاب للمدرسة وتساءلت بين نفسها لو أن المدام التي تعمل عندها قد عانت من نفس الخوف؟ وهل كان هناك أي رجل عجوز يتحرش بها ويلمسها أم أن هذا أيضًا من حظ الفقراء فقط؟ وتساءلت هل تستطيع المدام المرفهة أن تشعر بالخطر والرعب الذي ينتاب جيهان كل يوم على بناتها وهن يعشن في مجتمع عشوائي همجي؟"
يذكر أن د. إيمان ضياء الدين بيبرس- خبيرة التنمية الاجتماعية وقضايا النوع،ورئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة لأكثر من 30 عامًا، والمديرة الإقليمية لمنظمة أشوكا – العالم العربي، ونائبة رئيس مجلس إدارة منظمة أشوكا العالمية، وخلال مشوار عملها بالمجال التنموي والتلاحم مع الفئات المختلفة من السيدات والشباب، قامتبتنفيذ العديد من المشروعات والأبحاث بمناطق مهمشة وصعبة الاختراق، صدر لها: "بطلات و ضحايا": المرأة، الرخاء، والدولة في مصر 2001 عن زد، لندن، وصدرت ترجمته عن المشروع القومي للترجمة، المجلس الأعلى للثقافة عام 2002 بترجمة عايدة سيف الدولة, "أحلام الفتى الصالح، أوباما" 2009 عن دار أطلس للنشر والإنتاج الإعلامي، كتاب " نساء من الميدان" 2011 عن دار كتاب اليوم.