دبي - " وكالة أخبار المرأة "

أكدت  ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، أن تمكين المرأة والاهتمام بشؤونها أداة فاعلة للقضاء على العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس، مشيرة إلى أن السياسات الجيدة والتعليم والتمويل الكافي تؤدي إلى الحد من ظاهرة العنف القائم على النوع، فضلاً عن تحقيق العدالة والكرامة والاحترام لها.
وأضافت: إن إنهاء العنف الجنسي هو استثمار في السلام والازدهار والاعتبارات الإنسانية، وإن دولة الإمارات تجدد التزامها في هذا الصدد.
واستضافت كل من دولة الإمارات والنرويج والصومال، فعالية رفيعة المستوى لتقييم وتعزيز الالتزامات الرامية إلى إنهاء العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس في سياق الحالات الإنسانية، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وصندوق الأمم المتحدة للسكان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بحضور نحو 1000 من ممثلي الدول والوفود.
وسلط المتحدثان الرئيسان في الفعالية نادية مراد ودينيس موكويج، الحائزان جائزة نوبل للسلام الضوء على أهمية القضاء على العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس، لا سيما في مناطق النزاعات والكوارث وفي ظل جائحة كورونا «كوفيد 19».
جهود
وتأتي هذه الفعالية إلحاقاً بمؤتمر حول إنهاء العنف الجنسي والقائم على النوع في الأزمات الإنسانية الذي عقد في أوسلو في مايو 2019، والذي جمع مساهمات بلغت 366 مليون دولار في إطار الجهود للقضاء على هذا النوع من العنف، ولوضع مجموعة من الالتزامات لتعزيز المعايير لمنعه والاستجابة إليه، وخاصة في الأزمات الإنسانية، وفي النزاعات.
وقد أفادت منظمة «النتائج الإنسانية» بأن 86% من التعهدات المالية لعام 2019 التي تم حشدها في أوسلو، قد تم صرفها، وذلك من خلال الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المعنية بالشؤون الإنسانية.
ويؤثر العنف الجنسي والقائم على النوع على امرأة واحدة من بين كل ثلاث نساء على الصعيد العالمي، فيما تشير الأبحاث إلى أن اثنتين من كل ثلاث نساء يعانين من هذا العنف في بعض الظروف الإنسانية، مع ما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية ونفسية واقتصادية طويلة الأمد على الناجيات ومجتمعاتهن.. وتقدر الأمم المتحدة أن حالات العنف الجنسي والقائم على النوع يكلف العالم 2% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي.
مساعدات
وأكد المتحدثون في الفعالية، من وزراء وقادة المجتمع المدني ومديرين تنفيذيين للوكالات وناجيات من العنف والمنظمات غير الحكومية، على أهمية الإنجازات المتوخاة بشأن «التمركز»، أي توصيل المساعدات من خلال المنظمات المجتمعية.
وشدد المتحدثون أيضاً على أهمية جعل الحماية من إنهاء العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس عنصراً أساسياً في خطط الاستجابة الإنسانية وميزانياتها. كما سلطوا الضوء على خطوات تنسيق الجهود والميزانيات الإنسانية والإنمائية والسلام للتصدي بطريقة شاملة والتعافي من هذا النوع من العنف، بالإضافة إلى الاستجابة التشغيلية الفورية.
مراقبة
وأكد المشاركون على أهمية مراقبة الالتزامات والجهود المبذولة في هذا الصدد، وعلى ضرورة أن يتم ربط تلك الالتزامات مع الدعوة إلى العمل من أجل الحماية من العنف القائم على الجنس في حالات الطوارئ، وتم في 25 سبتمبر الجاري إطلاق استراتيجية لخمسة أعوام في هذا الصدد.
وأعلنت دولة الإمارات عن تمويل جديد قدره مليون دولار، بما في ذلك 500 ألف دولار لبرامج القدرة الاحتياطية المعنية بالمسائل الجنسانية ومشروع تطوير قدرة الحماية الاحتياطية، التي توفر مستشارين في قضايا العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس للعمليات الإنسانية للأمم المتحدة، و500 ألف دولار لمبادرة نادية للتمكين الاقتصادي للناجيات في سنجار بالعراق.
أولوية أكبر
من جانبها قالت إين ماري إريكسن سوريد، وزيرة خارجية النرويج: يجب إيلاء الحماية ضد العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس أولوية أكبر في الاستجابة الإنسانية، وربطها بشكل وثيق بالجهود طويلة الأجل لمنع العنف الجنسي والعنف القائم على النوع ومكافحة الإفلات من العقاب.