أطلقت محافظة سلفيت،  الحملة الإعلامية لحق المرأة في الميراث تحت شعار 'لنا الحق في الميراث وسنطالب به'، وذلك تحت رعاية محافظ سلفيت عصام أبو بكر.
وحضر حفل إطلاق الحملة الإعلامية: وزيرة شؤون المرأة ربيحة ذياب، ومستشارة برنامج العنف في مؤسسة التعاون الايطالي 'آنا ريتا' ومديرة دائرة الارشاد والاصلاح الاسري في مجلس القضاء الاعلى سلاف صوالحة، ورئيس قلم ومدير ديوان المحكمة الشرعية في سلفيت نزار صبرة، إلى جانب مدراء وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية في المحافظة.
وقالت المحافظة في بيان لها عقب الاحتفال، إن هذه الحملة تأتي ضمن مشروع 'ويلد' لدعم مراكز 'تواصل' الممول من مؤسسة التعاون الايطالي، وتهدف إلى توعية المجتمع المحلي والمرأة بشكل خاص بحق المرأة في الميراث وإحداث تغيير في الرأي العام بما يحقق هذا الاتجاه.
وأكد محافظ سلفيت، في كلمته الترحيبية،  دور المرأة الفلسطينية كشريك أساسي للرجل في عملية البناء والعطاء، وأشاد بدور المراة في النضال ضد الاحتلال، وحيا الدور الريادي الذي حققته على كافة الصعد في سبيل الحفاظ على الهوية والتراث الفلسطيني على مر السنوات.
وشدد أبو بكر على ضرورة صون حق المرأة في الميراث الذي كفله لها ديننا الاسلامي الحنيف ضمن منظومة الحقوق المادية والمعنوية التي شرعها الله عز وجل في محكم كتابه العزيز تكريما لها وصونا لكرامتها.
وأشار إلى أهمية دور القانون والمؤسسات الرسمية في حماية حقوق المرأة وتمكينها من الحصول عليها بمقتضى القانون الأساسي والانظمة المعمول بها في دوائر الاختصاص، مؤكدا في ذات الوقت ضرورة تعاون كافة الأطراف ذات العلاقة لتمكين المرأة من الحصول على حقوقها دون انتقاص.
وأضاف: إن حصول المرأة على حقها في الميراث يسهم في دعمها وتمكينها إقتصاديا واجتماعيا  وخطوة باتجاه تعزيز شراكتها في عملية التنمية الشاملة.
وتطرق المحافظ للحديث عن الوضع العام في محافظة سلفيت وما تتعرض له أراضيها من هجمة استيطانية غير مسبوقة، منوهاً إلى مشروع تسجيل الأراضي 'الطابو ' وضرورة إنجاحه على مستوى الوطن وفي محافظة سلفيت على وجه الخصوص وإلى أهمية حصول المرأة على حقها بالميراث وتثبيته في خطوة لحماية الأرض من الاستهداف الممنهج عبر قرارات مصادرة الأراضي والاستيلاء على خيراتها.
بدورها أعربت الوزيرة ذياب في كلمتها أمام الحضور عن سعادتها بالمشاركة في هذه الفعالية التي تعد حدثا مهما في تاريخ المرأة الفلسطينية المعاصرة، مثمنة في الوقت ذاته توقيت محافظة سلفيت  في اطلاق هذه الحملة وكذلك الجهود التي تبذلها دائرة المرأة والطفل بالمحافظة للدفاع عن حق المرأة في الميراث ومناهضة العنف الذي يمارس ضدها في مجتمعنا.
وأشارت ذياب الى أن هذه الحملة تهدف لتسليط الضوء على قضية هامة، وهي حق المرأة في الميراث وتوزيع الارث حسب ما نص عليه الدين الإسلامي المصدر الأساسي للتشريع، خاصة أن المجتمعات العربية والاسلامية تتبع التقاليد والعادات في موضوع الارث وتبتعد عن الدين وتشريعاته، مؤكدة أن أي تنمية مستدامة لا يمكن لها أن تتم دون إشراك المرأة وتمكينها إقتصاديا وإجتماعيا.
هذا وتطرقت الوزيرة ذياب إلى الخطة الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة والتي أقرت من مجلس الوزراء ، وإتفاقية 'سيداو' التي وقعها السيد الرئيس محمود عباس  للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المراة. وقالت: أن سن التشريعات والقوانين الفلسطينية يجب أن تنسجم مع هذه الاتفاقية، وأنه في حال طبقت الاستراتيجية الوطنية سنشهد انحسارا ملموسا لظاهرة العنف الممارس ضد المراة بكافة أشكاله .
من جانبها نقلت السيدة 'آنا ريتا' تحيات مؤسسة التعاون الايطالي للحضور والمشاركين، موضحة ان التعاون الايطالي ومن خلال دعم مراكز 'تواصل' يسعى لمناهضة العنف ضد المراة  في المجتمع الفلسطيني بشتى الطرق والوسائل الممكنة، وان مؤسستها تبذل جهودا حثيثة في توفير كل ما من شانه تطوير وتمكين النساء في اماكن تواجدهن.
هذا وتخلل حفل اطلاق الحملة الاعلامية لحق المرأة في الميراث تقديم  عرض مسرحي هادف قدمه مسرح الطنطورة، حيث تناول العرض موضوع حق المراة في الميراث وواقع حياة المرأة الفلسطينية، والذي نال إعجاب الحضور لملامسته واحدة من القضايا الهامة وبأسلوب شيق
وعلى هامش الحفل، جرى فتح باب النقاش للحضور والمشاركين، حيث تم طرح العديد من الأسئلة والمداخلات في الجوانب الشرعية والقانونية حول موضوع الميراث، والتي أجاب عليها  رئيس القلم في محكمة سلفيت الشرعية الاستاذ نزار صبره.