الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الأردن - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

لقد أراد الله سبحانه أن يمتحن البشر لأنه يحبهم ،ويريد الله أن يتفكرون في خلقه بما حولهم وبحكمته سبحانه في الوجود على الأرض ،فأرسل للبشر فيروس صغير الحجم يفتك بهم أن امتهنوا الحياة بحنكة وحكمة وتفكر بخلق الله ،كما أرادها الله  لهم كي  يتعاملوا مع هذا الفيروس بحكمة وتريث وتفكر كما يتعاملون مع أي جرثومة فتاكة قد تصيبنا ،لا أن يجعلوه مصدر إرهاب ورعب للبشرية جمعاء كما تفعل بعض الدول في الوطن العربي والغربي أيضا ،وهو فيروس لا يرى بالعين المجردة لكنه فتك بالعقول قبل أن يصل للجسد ،وسكن بالنفوس بشكل وحش مفترس يريد القضاء عليهم .
في الحقيقة المرة التي لا يعرفها الكثيرون الذين ابتعدوا عن ذكر الله و عما  جاء وأنزل في محكم كتابه سبحانه وهو يقول للبشر "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا"ولو أن كل أنسان مسلم أو كافر كان مؤمنا بذلك ما خاف للحظة من الفيروس لأنه كما يقال في المثل العامي "المكتوب ليس منه هروب "فإذا كتب الله لنا الموت في الفيروس فهو أمر محتوم مكتوب ومحتوم ،ولو أجرينا مئات الفحوصات والإجراءات الوقائية ،ولو قمنا بالتعقيم الطبي ودفعنا آلاف الدنانير التي سحبت منا للتنقل بين البلدان للعمل وقضاء حوائجنا ،ويكفينا فحص واحد يؤكد خلو الفيروس من أجسادنا لكن بعض الحكومات للأسف تبتزنا ماليا ونحن المفلسون من الرعب ومن الجيوب الممتلئة بالدولارات التي يسحبونها منا مقابل أجراء الفحص الإلكتروني عبر المنصات الكاذبة.
في كل رحلة فحص كورونا بمبلغ وقدره وحجر صحي وتكاليف ناهيك عن الخوف والرعب الذي يزرع في نفوسنا من هذا الوباء ،والتجارب كثيرة أجريت علينا آلاف الفحوصات للكشف عن الفيروس في أجسادنا وآلاف الدنانير دفعت مقابل التأكد من النتائج السلبية أو الإيجابية وفي كل مرة اتكالنا على الله أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ،نعم هناك أموات ووفيات من الوباء لكنها مكتوبة لهم في اللوح المحفوظ وكما يقول سبحانه ويدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ،والأمثلة كثيرة على حالات نجاة من أهوال موت محتم لكن الله أرادهم أن يبقوا على قيد الحياة ،دون التحضير لمقابر خاصة لدفن موتى الفيروس.
في زيارتي الأخيرة لجمهورية مصر العربية رأيت العجائب ،الناس يعيشون بالبركة والتوكل على الله والمصريون شعب يحب الحياة رغم ظروفه القاهرة صابر محتسب أمره لله بأنه لن يموت إلا بما كتب الله لهم ،تسكن أراوحهم حياة  من نوع جديد ،وإيمانهم أقوى من قوة  الصخور بصلابتها وعظمة الأهرامات بحضاراتها العريقة الشامخة ، وبقمم الجبال الشامخة العاتية ، كلهم متوكلون على الله بما قدر لهم حياة أو موت .
وإذا أردنا المقارنة بدول أخرى هناك إجراءات احترازية مشددة ونفقات عالية مقابل الحفاظ على الأرواح كما يدعون ،ويطالبون  لقاء التنقل والسفر إجراء فحوصات مخبريه واهية دون فائدة ، وكلها ذهبت أدراج الرياح لأن تكرار الفحص ألمخبري  لن يمنع الموت عن أحدنا ولن يجعلنا بدون إصابة بالفيروس لأنه كما يقولون سريع الانتشار في الجسد الضعيف المنهك الذي لا يقاوم المرض بكرياته البيضاء ،لكن تلك الدول اتخذت من الفيروس ذريعة كمصاصي الدماء ليستنزفوا الأموال ممن يسيرون بالبركة والتواكل على رب العباد لأنه أدرى بنا وهو ما قدر لنا متى نغادر هذه الأرض ولا تعني كورونا أنها خطورة على البشر بقدر الأفكار المسممة وما يبث عبر الفضائيات لإرهاب الناس ،فلنصرخ بمن يدعون بأنهم يحاربون الإرهاب أن يتوقفوا عن هذه الإجراءات وليكتفوا بالتعامل العلمي المنطقي كما في كافة الأوبئة والأمراض السارية والمكتوب ليس منه هروب .
نعود لشعب مصر العظيم أنهم أناس متوكلون مؤمنون بأن القضاء والقدر هو  أيمان راسخ  ويقين بأنه لن نموت إلا بما كتب له ولنا بموعد يحدده الله كما يوم الولادة هناك يوم للرحيل بمرض أو غيره فلنتق الله في البشرية ولنتعامل مع الأمور بحكمة ولندع كورونا يعبر بسلام مثل أي مرض أو فيروس دون إرهاب لنا فلنتفكر ولنعود إلى الله ونخافه قبل خوفنا من كورونا الواهية  .