الكاتبة الصحفية: أمنة بلبل - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

التعليم الإلكتروني مغامرة صعبة للسيطرة على متغيراتها.
مع إرتفاع حالات الإصابة بكوفيد_19 وإنتشاره في الآونة الأخيرة وضرورية التباعد الإجتماعي أدي إلي إغلاق الجامعات والمدارسّ في قطاع غزة والضفة الغربية، حيثُ سّارعت وزارة التربية والتعليم حرصاً علي منارة التعليم واسّتمراية التعلم تنفيذ منصات التعلم الإلكتروني، تكون اليد العليا ‎التعليم " عن بعد " والذي يتمثل التعلم الإلكتروني وهو أحد أدواته أن يتحسّن الوضع ويتم تطبيق التعليم التقليدي بنسّبة مُتفاوتة حسُب المُعطيات الصحية  .
ويعد التعليم عن بُعد (Distance Learning) من الأسّاليب الحديثة المُسّتخدمة في مجال التربية، والذي يُسّتخدم آليات الاتصال الحديثة من حاسّوب أوهواتف وشّبكة إنترنت لتقديم محتوي الدروسّ عبر الصوت والصورة والفيديو والرد علي جميع الأسئّلة وإرسّال الإمتحانات النهائية من خلال برامج أو الإيميل تحول الدروسّ بالبيت وعدم حضور الطلاب إلي المدارسّ.
قبل أن نختار  الدراسّة الحضورية ‎للتعليم الإلكتروني علينا أن نتسّاءل:
-هل يوجد إنترنت قوي عالي السّرعة في كل بيت؟
-هل لدينا بيئة تقنية متكاملة؟
-هل لدينا معلمون مدرّبون على التقنية والتواصل التقني؟
- هل يملك كل طالب جهاز لوحي أو لابتوب؟
-هل الطلاب مهيّئون لتلقّي التعليم الإلكتروني؟
"وكالة اخبار المرأة " إلتقت عددًا من الأُمهات بقطاع غزة اللواتي عبرن عن آرائهم بالتحول الأخير نحو التعليم الإلكتروني إضافة إلي إمكانية إمتلاك أجهزة حواسيّب وهواتف ذكية وإنترنت في كُل بيت.
إنعكاسّ التعليم الإلكتروني علي الأسرة وعلي مسّتوي الطالب .
وفي حديث لوكالة أخبار المرأة " تقول بيان نصار أم لأربعة أطفال " أن موضوع التعليم الإلكتروني لا يخدم المُجتمع والطلبة ويُعتبر سّلبي عليهم، والطالب لا يسّتوعب هذه التقنية الجديدة، وإبنتي الكبيرة بالصف الثاني الإبتدائي أعاني معها، بالفعل مُعاناة للأهالي والطلاب أيضًا للمُدرسّين والمُدرسّات بتحضير الدروس، ولكن دور الأسّرة مُهم في هذا الوقت يقع على عاتق الأم أولاً لأنها تعتبر الأساس للأسرة في المنزل، وإن أهملت دورها سيعود بالضرر على التحصيل الدراسي للطالب، وهبوط بمستواه التعليمي، لا بد أن أهتم بوظيفتي الأساسية .
 أوضحت"نصار" أن التعليم الإلكتروني مع الطلاب صعب للغاية معاناة فعلية تعاني منها الاسرة في عملية التعليم ومتابعة الدروس بالطريقة الجديدة للتدريس والجلوس الدائم أمام الحاسوب وبشكل خاص للأمهات، لا تستطيعي إجبارهم عليه، ولا إلزامهم بالجلوس أمام شاشة الحاسوب الأمر جديد عليهم وعلى الأهالي، ولكن في هذا الوقت من شهر سبتمبر يكون الطلاب في مدارسهم في الصفوف، أنا كأم لا أستطيع التعامل مع التعليم الإلكتروني وإبنتي أيضًا، هناك إنخفاض في إستعياب الطُلاب نحو التعلم الالكتروني وتفكيرهم الشاغل التوجه للألعاب قضاء وقتهم علي الهواتف، وموضوع الكهرباء معاناة آخري لا أستطيع الدوام عبر الإنترنت لمتابعة الدروس، يوجد عندي مسؤوليات كبيرة بيتي وزوجي وأطفالي الثلاثة.
التعليم الإلكتروني والتعليم التقليدي الفرق بينهم
والثقافة الإعتيادية للتعليم.
من ناحيتها تقول أم محمد المصري وهي أم لثلاثة أطفال بالمرحلة الإبتدائية لوكالة أخبار المرأة "أن التعليم  الإلكتروني أمر غير سهل، هُناك صعوبة الاقتناع بالتعليم الإلكتروني من الطلاب والأهالي والمدرسين والأسرة لها دور في تنشئة الطالب علمياً مع دور المدرسة في ذلك الوقت، نحتاج إلي وقت طويل بالوعي الإجتماعي تجاهه ولكن التعليم التقليدي مُريح هذا الذي تعودنا عليه ،خاصة هو ثقافتنا العامة المعتاد عليه بذهاب الطالب إلي المدرسة والدوام في الصفوف بجانب مساعدة الأهل في مراجعة الدروس وحل الواجبات وتحفيزهم للأمام ولكن التعليم الإلكتروني أدي إلي إنخفاض مُستوى الإبداع والابتكار عند الطُلاب.
ذكرت المصري" لوكالة أخبار المرأة" "أن الوقت الحالي صعب جدًا لا أمتلك جهاز حاسوب ولا أمتلك نقود لشراء جهاز ولا يوحد نت في بيتي، أضطر للذهاب الي بيت أهلي لمتابعة دروس أبنائي، هذا من سّلبيات التعليم الالكتروني أن تتجهي نحو أمر لا تمتلكيه والتعليم التقليدي أفضل كان لا يتطلب نت ولا جهاز لاب توب.
وأشارت أم محمد " علي أن تنتهي جائحة كورونا تعود المدارسُ الي سابق عهدها، هذا أمر مكلف النظام الإلكتروني لا يُساعد الطالب على الإعتماد على نفسه كلياً بسهولة وسرعة التواصل مع المعلم  مثل أوقات الدوام الرسمي بالمدارس وإفتقاد مجتمعنا إلى البنية التحتية المناسبة للتعليم عن بعد، مع عدم قدرة الأهالي على توفير أجهزة حواسيب وهواتف ذكية بتقنية عالية في ظل وضع إقتصادي صعب يعيشهُ القطاع، والحكومة ألزمت الناس منازلها.
 إختلاف بيئة التعليم عن بعد، عن بيئة التعليم التقليدية.
 في حديث مع مع وكالة أخبار المرأة تقول إسلام راضي أم لطفلين في المرحلة الإبتدائية بالصف الثاني والرابع   "أن موضوع التعليم الإلكتروني مسؤولية الأسرة مع المدرسة في عملية التنشئة العلمية للطالب وهذا تحدي كبير أمام المؤسسات التعليمية والأهالي والمُدرسين هذا النوع من التعليم لا يستطيع الطالب الحصول علي تركيز عالي مثل الدوام في الصفوف المدرسية، وتركيز المعلومات في ذاكرته وتنظيم وقته وجدوله الدراسي في عملية الشرح لتكونَ الدروس منسقة بصورة سهلة وسريعة ومفهومة، عملية المتابعة المنزلية صعبة في مساعدة الطالب في المذاكرة وحل الواجبات المنزلية  والطالب أمامه المصاعب وفي كلا الحالتين يجب الدراسة.
تضيف راضي "أن التعليم الإلكتروني لا أتقبله توجد مشكلة الكهرباء والإنترنت التي تعاني منها جميع الأسر في قطاع غزة لا تساعد بمتابعة الدروس بشكل مُستمر بسبب وجود أكثر من طالب في البيت يستخدمون جهاز واحد، وشاحن الجهاز ينتهي سريعاً، أنتظر حين عودة الكهرباء ليلاً يكون أطفالي نائمين لا أؤيد التعليم الإلكتروني هذه وظيفة شاقة علي الأهالي وعلي المدرسين، وأحيانا أستخدم الضرب والصراخ للإستماع والإنصات لمتابعة الدروس ولكن في هذه المرحلة يحتاج الطلبة الإدماج بالجو الدراسي بالمدرسة مع زملائهم ومدرسيهم، ولكن التعليم الإلكتروني وضع مفروض علينا .
 دور المعلّم في التعلم الإلكتروني لزيادة فرص النجاح .
 أما التعليم الإلكتروني من وجهة نظر آلاء جاد الله وهي  مُدرسة مادة العلوم في إحدي المدارس الخاصة في قطاع غزة تقول لوكالة أخبار المرأة "أن التعليم الإلكتروني والتعليم التقليدي كل واحد منهم على حدة له سلبياته ومميزاته ولكن التعليم بالمدرسة أفضل بكثير لأن شرح المادة التعليمية يكون فيها نقاش بين الطالب والمعلم، إذا كانت في جزئية غير مفهومة بالدرس أعيد الشرح مرة آخري، أما "التعليم الإلكتروني" يُغيب عنصر مُهم وهو التفاعل الصفي القائم على النقاش والحوار الفعال والحي وهذا من شأنه أن يفقد العملية التعليمية والإندماج بالجو الدراسي، لا يستطيع الطالب أن يكون فهم المادة التعليمية بشكل كامل، عدم معرفة الطلاب بهذا الشكل من التدريس عدم تدريب المعلمين علي هذا النوع من التعليم يعد جزئية ناقصة في التعليم بعدم إعداد المدرسين للتعليم الإلكتروني ونقص الخبرة في عملية التعليم من قبل المدرسين بواسطة المنصات الإلكترونية هذا يعزز إبتعاد الطلبة عن روح الدراسة بالصفوف وتعكس أزمة سلبية في التدريس.
تضيف جادالله  "أما التعليم الإلكتروني فيه العديد من السلبيات، منها التشتت وصعوبة التركيز والإنتباه وشرود الذهن أمام الطالب لأنه بعيد عن الجو الدراسي وكل طالب يكتب تعليق فأضطر الرد علي كل طالب علي حدة،
 وكذلك يتم الرد على جميع الأسئلة وإرسال الاختبارات النهائية والنصف نهائية وكذلك الأبحاث من خلال برامج أو الايميل، بخلاف الدوام في الصفوف يكون التواصل عن قرب بالتعليم النظامي في المدارس كما أشرت في السابق.
يحتاج التعليم الإلكتروني من المعلم إلى ممارسات مهنية خاصة.
أشارت جاد الله" علي عدم قدرة المعلمين على دمج الطلبة وفق إحتياجاتهم ومُستوياتهم العقلية وهُناك صُعوبة التعامل معهم" بالنظام الإلكتروني"، مما فقد بعض من الطلبة أهمية التعلم والدراسة من البيت أصبحوا غير مهتمين، وضعف القابلية نحو التعلم، والشعور بالملل للجلوس أمام أجهزة الحاسوب، هذا يحتاج تدريب المعلمين من مختلف التخصصات حتي يصبحوا بدراية عالية ومؤهلين للتمرس بالتعليم الإلكتروني المعاصر ، نعم يواجه بعض المعلمين من خلال التعليم الإلكتروني صعوبة في التعبير عن آرائهم وأفكارهم كتابيًا، حيث إن العديد من المُعلمين يُفضلون التعبير عن أفكارهم شفوياً وهي الطريقة التي إعتادوا عليها من سنوات طويلة .
السلبيات في التعليم الإلكتروني .
تُكمل جاد الله" أن السلبيات في التعليم الإلكتروني جميع الطلبة مُهملين عندما يفتحوا المادة التعليمية يكونوا نائمين، يتناولوا الطعام و يشاهدوا التلفاز واللعب ،علي الجوال لا يوجد تركيز وبالآخير نخرج في نقطة الخلاف مش فاهمين، عدم جدية أولياء الأمور والطلبة في التعامل مع هذه الحالة الطارئة، ضروري توعية أبنائهم بأهمية الالتزام بالدراسة، وأن التعلم عن بعد ليس إجازة مفتوحة لهم، بل إجراء فرضته الحاجة الصحية، من خطر الإصابة بفيروس كورونا.
تختتم حديثها" ولكن وبالرغم من وجود بعض السلبيات للتعليم الإلكتروني إلا أننا لا نستطيع إغفال الدور الكبير الحيوي والإيجابي الذي يقدمه ولا سيما في الظروف الحالية، تتوفر المادة التعليمية كلما إحتاجها الطلبة مما يساعدهم على مراجعتها إختلاف عن الدراسة في الصفوف تشرح المادة التعليمية مرة واحدة وإذا كان الطالب مُتغيب عن المدرسة لا يستطيع الطالب الحصول علي الدرس مرة آخري، ولكن التعليم الإلكتروني في زوايا التجربة فيه الكثير من بعض العيوب والأخطاء والسليبات كتجربة هو خيار ضروري في الوقت الحالي في ظل أزمة كورونا .