الكاتب الصحفي : نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

كشف تقرير صحفي أعده مجلس القضاء الأعلى، ، عن ارتفاع معدلات جرائم القتل في العراق نتيجة الخيانة الزوجية، وذكرت صحيفة "القضاء" في تقرير، ان ازدياد حالات الجرائم يعود إلى الخيانة فضلا عن سوء الوضع الاقتصادي الذي ادى الى تدهور القيم المجتمعية واتساع استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يسيء الى العلاقات الاسرية ,, مجلس القضاء الأعلى في العراق أعلن أن حالات الطلاق العام الماضي تجاوزت 70 ألفاً، 40 ألفاً منها في العاصمة بغداد، فيما كانت نسب الأعوام السابقة مستقرة على قرابة 50 ألف حالة طلاق سنوياً
وترى الكثير من النساء أن تعرضهن للخيانة هو أكبر خسارة ممكن أن يتعرضن لها في حياتهن، ولكن أثبتت دراسة حديثة أن الخيانة بالنسبة للمرأة هي ربح لها على المدى الطويل ,,وجاءت نتائج استطلاع للرأي أجري في الفترة الماضية، أجري على أكثر من 5 آلاف شخص من 96 دولة، حول آثار الانفصال بسبب الخيانة، مثيرة للغاية، بحسب صحيفة “ذا إندبندنت” البريطانية
وأشارت الدراسة أن هناك فوائد تعود على المرأة عندما تتعرض للخيانة، وهي أنها تتخلص نهائيا من زوج غير مخلص، بالإضافة إلى أنها تكتسب خبرات تؤهلها على اختيار شريك حياتها المقبل بعناية وبتعقل وبخلاف الزوج الخائن، فإن هناك خاسر آخر من وراء الخيانة، بحسب الدراسة، وهي المرأة التي يخون الرجل زوجته معها، وذلك لأنها لن تضمن ولائه لها، لأن الخيانة من طباعه,, وتتوقع الدراسة، أن علاقات المرأة الخائنة لن يكتب لها الاستمرارية، في معظم الحالات
ووفقا للطبيب كريج موريس، أحد معدي الدراسة، فأكد أن المرأة التي تتعرض للخيانة، ستمر بلحظات حزن، ولكنها ستخرج بتجربة تمكنها من اختيار شريك حياتها الجديد بذكاء، وبالتالي فهي فائزة على المدى الطويل.وأشارت الدراسة، أن المرأة التي تتعرض للخيانة، يستلزم من ستة أشهر إلى عام كامل، لكي تسترد ثقتها في نفسها من جديد، وأن ينمو بداخلها ذكاء عاطفي، يساعدها على اختيار الرجل التالي في حياتها وألمح موريس أيضا إلى أن النساء اللائي يتعرضن للخيانة، يصبحن على المدى الطويل أكثر حذرا من خيانة شركائهن لهن، كما أنهن يكن أكثر وعيا بطريقة تعامل زميلاتهن معهم، بالإضافة إلى أنهن يتحلين بشخصية أكثر استقلالية عما مضى
ويقول احد المحامين "دعاوى الخيانة الزوجية أصبحت تتصدر نظيراتها في محاكم الكرخ والرصافة ببغداد، وأغلب تلك الدعاوى سببها مواقع التواصل الاجتماعي"، مشيراً إلى أن معظم "أصحاب تلك الدعاوى من الشباب المتزوجين حديثاً
وأضاف : "في السابق كان من الصعب إثبات الخيانة الزوجية، أما اليوم فقد أصبح إثباتها لدى الزوجين سهلاً، فيكفي أن يتحدث الزوج أو الزوجة مع شخص آخر أو يمارس بعض الممارسات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتثبت الخيانة وبعدها يقع الطلاق"، على حد تعبيره
ويعزو مختصون السبب في تفاقم ظاهرة الطلاق في العراق إلى الانفتاح الذي بدأ يشهده هذا البلد بعد العام 2003، والذي قاد بدوره لتبدل الكثير من المفاهيم المجتمعية,,من جهته يقول احدالباحثين الاجتماعييين إن "ما شهده العراق من انفتاح على التكنولوجيا الحديثة التي غزت البلاد، ومنها مواقع التواصل الاجتماعي، أدى إلى اكتساب الفرد ثقافات غريبة عن المجتمع العراقي المحافظ,,وأضافوا "الإدمان على مواقع الفيسبوك، والسناب شات، وغيرها من المواقع؛ أدى إلى أمراض نفسية سببها الفراغ، وضعف العلاقة الزوجية، وغياب لغة الحوار بين الزوجين، وهو ما تسبب في خلق الكثير من المشاكل الأسرية، التي تتطور إلى الطلاق
مطالبين منظمات المجتمع المدني في العراق أن تقوم بحملات وبرامج توعية للجنسين تبين مخاطر الطلاق، خصوصاً أن المجتمع العراقي يتجه نحو التفكك الأسري والانحلال المجتمعي
في هذا السياق، أظهرت دراسة حديثة قام بها باحثون من جامعة بوسطن الأمريكية، أن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن يتسبب بالفوضى في العلاقات العاطفية، حيث كشف الباحثون عن وجود علاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كـ"الفيسبوك" و"تويتر" والمشاكل الاجتماعية المتعلقة بالطلاق والعلاقات العاطفية، لافتة إلى أن الغيرة التي يسببها "فيسبوك" تزيد من المشاكل والمشادات بين الأزواج في جميع الأعمار
يشار بهذا الصدد إلى أن عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في العراق يشهد ارتفاعاً، كما باقي الدول الأخرى، إذ تشير الإحصاءات إلى أن العراق يحتل المرتبة الثالثة بين الدول العربية في عدد مستخدمي موقع "فيسبوك"، بواقع 8.4 ملايين مستخدم، وبنسبة تصل إلى 10% من إجمالي عدد مستخدمي "الفيسبوك" من العرب
عزا تقرير للسلطة القضائية في العراق ارتفاع نسب الدعاوى التي تخص المشاكل الزوجية إلى الانفتاح التكنولوجي وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أنّ دعاوى الخيانة الزوجية تتصدر نظيراتها أمام مكاتب القضاة، ومبرزًا أنّ هذه منتشرة في المناطق الحضرية أكثر مما هي في الأرياف
ووصل مجموع حالات الطلاق خلال الأعوام العشرة الماضية إلى 516.784 حالة طبقًا لإحصاءات دورية رسمية أعدتها السلطة القضائية، في وقت كان فيه مجموع حالات الزواج خلال هذه المدة 2.623.883 حالة، مما يعني أنّ نحو 20 في المائة من هذه الزيجات انتهت بالطلاق