محمد عبد الكريم يوسف - " وكالة أخبار المرأة "

هل وقفت يوما أمام امرأة تمتلك مستويات عالية من الذكاء العاطفي وشعرت أنت تصغي إليها حتى نهاية الحديث أو أنك لا تريد لحديثها أن ينتهي ؟
هل تساءلت يوما لماذا بعض النساء أكثر نجاحا من غيرهن ؟
كثيرة هي الأسئلة التي تخطب في البال عندما تقف أما المرأة الذكية عاطفيا. الجواب بسيط . فكر بما تمتلكه تلك المرأة معدل من الذكاء العاطفي . في أغلب الأحيان ، يكون ذكائها العاطفي (EQ) متطورا ، أو بعبارة أخرى ، قدرتها عالية على تحديد وإدارة عواطفها وعواطف الآخرين.
هناك طرق كثيرة للتعامل مع المرأة المتفوقة من ذوي الذكاء العاطفي القوي في الحياة ، والتي يمكننا التعلم منها وهي:
التوازن بين العمل والحياة :
في العادة يحترق الأشخاص الذين يعملون بجد بلا رائحة من دون الشعور بالحاجة للراحة ويركزون بتساوِ على تطوير العلاقات الشخصية بالتوازي مع علاقات العمل في حين نجد أن أولئك الذين لا يعملون بجد يميلون إلى التقليل من مستوى الأداء . تدرك المرأة الذكية عاطفيا أن التوازن هو الخطوة الأولى في إدراك الوعي الذاتي فهي تفهم كمية العمل ومقداره وتركز عليه وتمارس حياته الطبيعية من دون الإخلال بالتوازن أو الاقتراب من الخطوط الحمراء .
تمكين الشريك :
قد يكون العثور على الشريك المناسب من أصعب المهام في الحياة والشريك المناسب جزء مهم في تحقيق التوازن العاطفي للمرأة الذكية عاطفيا. يقدم الشريك المناسب الاستقرار العاطفي والثناء والمديح والراحة والدعم والتطوير وهو بدوره لا يمكن أن يقدم هذه الأشياء من دون تمكينه بجانبك وتعزيز موقفه في الحياة والعمل. إن الشريك المثالي الذي يمكنه أن يقدم العم بالذكاء العاطفي هو الذي يقيم مع الإنسان علاقات تكافلية مهمة . ولأن المرأة الذكية عاطفيا تدرك هذه الحقيقة فإنها تبدأ بالمبادرة نحو تمكين شريكها بجانبها في العمل والحياة .
التركيز
تحاول المرأة الذكية عاطفيا رسم الحد الفاصل في حياتها الخاصة بين تعدد المهام والتركيز عليها وعلى الرغم من أنها تقوم بثلاث مهام في وقت واحد في أي لحظة معينة إلا أنها تبقى ملتزمة بأهدافها الإجمالية ومركزة للغاية ولا تغيرها حتى يتم تحقيق هذه الأهداف حتى لو احتاجت إلى تدويرها.
الإبداع
الملل يعيق الإبداع ويؤخره كما يعيق الرفاهية العاطفية. يتجلى الإبداع العاطفي بفعالية في الرغبة في فهم واستكشاف الآخرين إيجابيا. يميل الأفراد الذين لديهم فضول حقيقي وإيجابي تجاه الآخرين إلى تكوين علاقات قوية ودائمة .
الإصغاء
غالبا ما يتم تمكين الإصغاء من خلال الإبداع العاطفي الممزوج بالانضباط . وعلينا أن نضع في اعتبارنا أن الإصغاء علامة على ذكاء عاطفي كبير وهذا لا يعني التساهل أو الفضول في معرفة أخبار الناس ولكنه يعني الانضباط بما يكفي للاستماع والإصغاء لقضايا الناس ومشاكلهم واقتراحاتهم .
تبني الديناميكية والتغيير الايجابي
يؤدي الإفراط في الأمان إلى الملل ، الذي يؤدي بدوره مع مرور الوقت إلى إعاقة التحفيز الفكري أو انعدام الأمن ، والذي يعوق عادةً الذكاء العاطفي. يمكن أن يكون التغيير عندما يتم تبنيه باعتباره إيجابيًا ، حافزا قويًا للإبداع والمزيد من التقدم .
عدم السعي لتحقيق الكمال
لا يمكن تحقيق الكمال بأي حال من الأحوال ومهما بلغ الأمر من الجد والاجتهاد ولهذا السبب يقود السعي للكمال إلى الإحباط الشديد والضيق العاطفي . يؤدي السعي لتحقيق الكمال إلى إلقاء اللوم على الآخرين لفشلهم في الالتزام بمعايير غير مقبولة تشكل عبئا كبيرا على الإنسان وعلى العلاقات مع الآخرين .
الذكية عاطفيا لا تقبل الإجابة الأولى
تستخدم المرأة عاطفيا الفضول والاستماع والإصغاء والبحث بلطف عن العديد من الحلول لمشاكل مختلفة وتستخدم معاملات الذكاء العاطفي لتحديد الحلول متعددة الطبقات كما تدمج أفكار العديد من المشاركين بسلاسة وعبقرية . سألت زوجتي منذ 25 عاما خلت عن رأيها بالحب من الحب من النظرة الأولى فأجابتني بأنها تفضل الحب من النظرة الثانية . وعندما استفسرت عن السبب أجابتني باسمة الحب من النظرة الأولى له سحره ولكنه ليس الأفضل دائما والحب من النظرة الثانية يشترك فيه العقل والقلب معا في مقاربته بعناية .
تتجاوز الأخطاء السابقة
الحديث عن الماضي والأخطاء الشخصية وأخطاء الآخرين يجلب الحزن والغضب واللوم وقد يكون الشعور السلبي في غير موضعه .
ضبط الغضب
الغضب ليس عاطفة سلبية في حد ذاته لكنه أقوى محفز في الترسانة العسكرية البشرية و يجب السيطرة عليه وتوجيهه في الاتجاه المناسب وبعيدًا عن الناس. يساعد الذكاء العاطفي الناس في استخدام الغضب بالطريقة الصحيحة.
تستطيع المرأة الذكية عاطفيا تحقيق ما تريد وتدير عوالمها بحب وتضرع وعقلانية وتتمكن من انجاز ما تريد في مواقيت تحددها بنفسها كما تمكن نفسها ومن يعمل معها وتنشر الحب والسعادة في محيطها الخاص والعام .