" وكالة أخبار المرأة "

أعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في بيان، أنها "منذ مستهل أزمة كوفيد-19، قامت في جميع أنحاء منطقة الدول العربية، بتعبئة الجهود بغية جمع البيانات الأساسية من أجل إبلاغ المشورة وتقديمها ولتشكيل استراتيجيات الاستجابة والإنعاش في المنطقة كذلك".
وأشارت الى أن "نور، وهي واحدة من اثنتي عشرة امرأة عقدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة معهن مقابلة ضمن مجريات دراسة حول تأثير جائحة كوفيد-19 في حياة النساء والفتيات في فلسطين، قالت: "إن البقاء في المنزل يخلق واقعا جديدا تماما. يجب أن أهتم الآن بجميع جوانب رعاية أطفالي، مع إدخال التعليم الإلكتروني، أنا الوحيدة التي تتابع مع الأطفال حقا أداء الفروض المدرسية. أطفالي أسرى للضيق والإجهاد حاليا، ويجب أن أتعامل مع ذلك، لكنني أشعر بالضغط والتوتر أيضا".
ولفتت الى أن "الدراسة وجدت بأن حالات الإغلاق بما فيها من إغلاق للمدارس زادت من عبء أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر على النساء والفتيات، وهذا أمر مرهق بشكل خاص للنساء اللواتي طلب منهن العمل من المنزل في حين أنه يتوقع منهن أيضا رعاية الأطفال والعمل المنزلي. ووفقا للدراسة، قالت 68 في المئة من النساء إن عملهن المنزلي زاد مقارنة بالرجال (44 في المئة). ينطبق النمط نفسه على أعمال رعاية الأطفال، حيث تقول 52 في المئة من النساء أنها زادت مقارنة بـ 30 في المئة من الرجال ممن يقولون الشيء نفسه".
أما وزيرة شؤون المرأة في دولة فلسطين آمال حمد، فقالت: "نتيجة للظروف الاقتصادية وفقدان الوظائف وحالة القلق والاضطراب السائدة حاليا، هناك تدهور في الوضع الاقتصادي للمرأة مما يؤدي إلى العنف الاقتصادي في المنزل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات العنف المنزلي. خاصة الآن، لا يمكننا الفصل بين العنف الاقتصادي والعنف الاجتماعي".
وأكد المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية معز دريد أن "البيانات ضرورية لإبلاغ القرارات الفعالة التي تشكل الاستجابة لجائحة كوفيد-19 وكذلك التعافي منها". وقال: "تفخر هيئة الأمم المتحدة للمرأة بكونها الشريك الدولي الرائد للحكومات العربية ومؤسسات البحث في جمع البيانات حول تأثير الجائحة في النساء والفتيات. إن هذه البيانات ستمكننا من إعادة بناء اقتصاد أكثر مساواة بين الجنسين وأكثر شمولا واستدامة، ومجتمع أكثر مرونة لا يغفل أحدا في الدول العربية".
وأعلنت الناشطة النسوية الفلسطينية عضو أجورا (منتدى الابتكار في قضايا النوع الاجتماعي) الذي تدعمه هيئة الأمم المتحدة للمرأة أماني عروري أن "النساء هن في الخطوط الأمامية لاحتواء انتشار الجائحة ومن شأن تسليط الضوء على احتياجاتهن وقيادتهن أن يعزز الاستجابة للأزمة". وقالت: "لسوء الحظ، تترجم الأزمة إلى معدل متزايد من العنف ضد المرأة بأشكال عديدة كالتنمر، والوصم الاجتماعي، والقولبة الجنسية، ويجب علينا جميعا ضمان حماية حقوق المرأة، فهذه مسؤولية الجميع".
وذكر البيان أنه "مع تطبيق إجراءات الإغلاق لاحتواء انتشار الفيروس في جميع أنحاء المنطقة، ازدادت حالات العنف المنزلي. فوفقا لاستطلاع رأي أجرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة والجهات الحكومية الشريكة شركاء في مصر، أفادت 19 في المئة على الأقل من النساء، عن اشتداد العنف المنزلي في فترة 10 أيام في أبريل/ نيسان، في حين أنه ردت 54 في المئة من النساء على تقييم سريع مشترك أجرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة وشركاؤها في التنمية في لبنان بحدوث زيادة في حالات التحرش أو العنف أو الاعتداء ضد النساء والفتيات في أسرهن أو مجتمعهن. وفي تونس، أعدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة موجزا للسياسات يحدد التحديات والتوصيات بشأن تأثيرات الجائحة، مع التركيز على العنف القائم على النوع الاجتماعي، والوصول إلى العدالة، ومجالات المرأة والصحة، وتبوء المرأة المناصب القيادية ومشاركتها السياسية. وفقا للموجز، في غضون أسبوع واحد فقط في أذار/ مارس الماضي، أبلغت 40 امرأة عن أعمال عنف مقارنة بسبع نساء قد أبلغن خلال الفترة نفسها من عام 2019. بين 23 أذار/ مارس و23 نيسان/ أبريل، تلقت الخطوط الساخنة 1425 مكالمة تتعلق بالعنف القائم على النوع الاجتماعي".
ولفت الى أنه "ورد في دراسة حول تأثيرات كوفيد-19 على المستفيدات والمستفيدين من هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مخيمات اللجوء وخارجها في الأردن، أشارت 62 في المئة من النساء المستجيبات إلى أنهن يشعرن بزيادة خطر التعرض للعنف الجسدي أو النفسي نتيجة زيادة التوترات في الأسرة وزيادة انعدام الأمن الغذائي، وكلاهما تفاقم إثر الجائحة"، موضحا أنه "في أعقاب الأزمة، وضعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في المغرب خريطة للخدمات المؤسسية المتاحة للنساء اللاتي يتعرضن للعنف خلال هذه الفترة، تتضمن القائمة الخطوط الساخنة وخدمات الاستشارة والجهات التي تقدم الدعم النفسي في جميع أنحاء البلاد. وفي الوقت نفسه، تتعرض النساء ممن يعشن في البلدان التي تشهد النزاعات لخطر مواجهة تهديدات إضافية. وفي ليبيا، تشير دراسة استقصائية عاجلة أجرتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة حول آثار الجائحة في النوع الاجتماعي، إلى أن حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي من المرجح أن تزداد في ظل جائحة كوفيد-19. فالخدمات الأساسية مثل آليات الإبلاغ والإحالة للناجيات محدودة بالفعل. وبحسب المسح، تخشى 46 في المئة ممن شملهن الاستطلاع أن العنف المنزلي سيزداد خلال فترة الإغلاق".
وأوضح البيان أنه "استجابة للأزمة، موجز الأعمال الذي أعدته هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن يطرح مجموعة من التوصيات المتعلقة بالسياسات لمعالجة الاحتياجات والأولويات المحددة للنساء والفتيات في حالات النزاع في سياق جائحة كوفيد-19، بما في ذلك تقديم الدعم دون انقطاع ومساعدة الناجيات من العنف، وإشراك القيادات والمنظمات النسائية في جميع جهود التخطيط ووضع البرامج خلال الاستجابة وفي المراحل التي تليها، وبناء قدرات النساء لضمان مشاركتهن النشطة في القوى العاملة الوطنية وأسواق العمل".
وأشار الى أن "هيئة الأمم المتحدة للمرأة أصدرت في العراق مذكرة إرشادية بشأن الجائحة تراعي اعتبارات النوع الاجتماعي وتقترح مجموعة محددة من التوصيات للعمل من قبل الحكومة ومنظمات المجتمع المدني والمجتمع الدولي. وتشدد المذكرة على أهمية جمع البيانات المصنفة حسب الجنس، وتعميم مراعاة منظور النوع الاجتماعي في خطط الحماية الاجتماعية والخطط الاقتصادية الطارئة مع مراعاة أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر التي تقدمها النساء وضمان إتاحة الوصول المستمر للخدمات دون انقطاع للناجيات من العنف المنزلي. بالإضافة إلى ذلك، تم إعداد لمحة موجزة عن الاستجابة الإقليمية فيما يخص التمكين الاقتصادي للمرأة والتي توضح كيفية عمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية، وعلى المستوى القطري، مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقيادات الشبابية وشركاء التنمية على الصعيد الدولي ووكالات الأمم المتحدة الأخرى لتطوير الحلول القصيرة والطويلة الأجل ودعمها بغرض التخفيف من الخسائر الاقتصادية والتأثير السلبي في سبل عيش المرأة أثناء الجائحة من أجل وضعها في مركز الانتعاش الاقتصادي أثناء الجائحة وبعدها".