عمان - " وكالة أخبار المرأة "

أكد ملتقى البرلمانيات الاردنيات على الدور الهام الذي اضطلعت به السيدات النواب خلال جائحة كورونا والجهود التي بذلت في الوصول الى مرحلة التعافي.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها المعهد الديمقراطي الوطني عن بعد عبر تقنية زووم أمس الثلاثاء، حول " دور المرأة في الأحداث الاستثنائية والأزمات " شارك فيها رئيسة كوسوفو السابقة عاتيفيت يحيى اغا وملتقى البرلمانيات ومدير المعهد في الاردن أريانيت شيهو، ومديرة برامج الديمقراطية والحوكمة في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إيميلي كرونكس.
 وقالت رئيسة ملتقى البرلمانيات النائب الدكتورة صباح الشعار إن الجائحة جعلت السيدات النواب يركزن على مشاكل مناطقهن مشيرةً الى أن حظر التجوال جعلهن يقمن بحل مشاكل المواطنين بشكل أصعب.
من جهتها أكدت رئيسة لجنة المرأة وشؤون الاسرة النيابية النائب الدكتورة ريم أبو دلبوح أن الجائحة وضعت الجميع أمام مسؤولية الحفاظ على صحة الأردنيين، مبينة أن دور السيدات النواب في ظل الجائحة هام حيث كن يتواصلن مع من هم في موقع المسؤولية من أجل بحث أمور تتعلق بدوائرهن الانتخابية وبناء جسور الثقة ما بين الحكومة والمواطنين.
فيما بينت رئيسة ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة النائب المحامية وفاء بني مصطفى، أن وظيفة البرلمانيات هي أكبر من العمل الخيري رغم أهميته، مشيرة إلى أنه لم يتم تغييب النساء فقط على مستوى البرلمان، بل وعلى مستوى الحكومة حيث ظهر الرجال كأبطال وتم تجاهل دور النساء اللاتي يعملن بقطاعات هامة أثناء الجائحة بنسب كبيرة وصلت نحو 70% في القطاع الصحي وأكثر من 60% في قطاع التعليم.
واوضحت أن الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي أعطت للمرأة الصوت حيث عقد ائتلاف البرلمانيات عدة جلسات لبحث قضايا هامة في ظل الجائحة عبر الاطلاع على تجارب خبراء من لبنان والمغرب ومصر والعراق وفلسطين.
كما أشارت بني مصطفى إلى دليل حماية المرأة من العنف السياسي الذي ينوي ائتلاف البرلمانيات إطلاقه بالتعاون مع المعهد الديمقراطي الوطني، اذ سيُمكن المرأة في الأردن والعالم من التعامل مع كافة أشكال العنف السياسي.
بدورها قالت النائب الدكتورة صفاء المومني إنه في ظل الأزمات تصبح المهام والتعاملات أصعب ،حيث أن السيدات النواب مررن بمرحلة صعبة، كان عليهن حل المشاكل الاجتماعية كالبطالة والفقر ومشاكل عمال المياومة وانقطاع المزارعين عن عملهم فضلاً عن المشاكل التي واجهت مربي الثروة الحيوانية وإيصال المساعدات للمحتاجين ومعيقات حركة التنقل وصعوبة وصول أفراد الأسر لبعضهم.
في حين اعتبرت النائب منتهى البعول أن الجائحة جلبت خسائر اقتصادية وتسببت في تعطل الكثير من الأعمال مشيرة إلى أنها كنائب تساعد العاطلين عن العمل والعائلات المحتاجة وقالت: " ندرك وعي المرأة في هذه الأزمة التي كانت أيقونة الإيجابية." بالمقابل اشارت النائب هيا المفلح الى أنها خلال الحظر كانت تحاول مساعدة من هم في دائرتها عبر الهاتف، الى ان تمكنت من زيارتهم وتلبية احتياجاتهم.
وتطرقت إلى مشكلة البطالة وعمال المياومة والنساء العاملات في المدارس الخاصة واللاتي يواجهن تحديات كبيرة كالإقتطاع من رواتبهن أو تسريحهن من العمل بسبب الحظر ما جعلهن بلا دخل، داعية الى ضرورة وقوف المجتمع الدولي إلى جانب النساء النازحات واللاجئات اللاتي يعانين من ضعف الرعاية الصحية وضعف البنية التحتية.
 أما النائب عليا أبو هليل فتحدثت عن إيجابيات الأزمة التي علمت النساء وأفراد أسرهن كيفية تنظيم الوقت والاستفادة منه مبينة أهمية تواصل الأم مع أبنائها ومع المعلمين من خلال تجربة التعلم عن بعد.
وأكدت أن الأزمة بينت أهمية العمل المرن وتفعيله مشددة على ان إدارة الأزمات لا تحتاج إلى الأموال بل إلى العقول.
ولفت النواب الدكتورة حياة المسيمي وشاهه العمارين الى أهمية دور المرأة خلال الازمات التي عصفت بالأردن عبر عقود مضت مبينتين ان المرأة حققت إنجازا ملموسا خلال جائحة كورونا عبر تشاركيتها الفاعلة مع الرجل.
وقالتا ان دورهن لم يتوقف امام الجائحة حيث استطعن مواكبة الازمة عبر التقنيات المتوافرة في التواصل مع المواطنين ومتابعة شؤونهم مع الجهات ذات العلاقة.
وأشدن بالإجراءات الحكومية الاحترازية التي قامت بها الحكومة الأردنية بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه الحد من انتشار الجائحة والتي حافظت على صحة الوطن والمواطن.
 بدورها أشادت يحيى اغا بحكمة القيادة الهاشمية وحكمة الأردن في قيادة الأزمة وبدور السيدات النواب اللاتي حاولن العمل حتى النهاية برغم التحديات الموجودة.
وبينت أن السيدات يمكن أن يوحدن جهودهن للعمل في مرحلة التعافي حيث تقوم الحكومات في هذه المرحلة بطرح خطط طوارئ وحزم اقتصادية، ما يشكل فرصة جيدة للسيدات النواب لتوجيه هذه الخطط والحزم لصالح المرأة.
 وأشارت يحيى اغا إلى أن إقبال الأردن على الانتخابات يحتم على الأحزاب السياسية والمرشحين أن يقدموا في برامجهم الانتخابية اقتراحات لدعم النساء الرياديات في المشاريع الصغيرة.
 وقالت: " بدون التعاون الكامل بين المرأة والمجتمع ككل لن نستطيع الحصول على مجتمع مزدهر وبدون وجودنا بشكل متساو أخشى بأننا لن نستطيع أن نقدم الأفضل للمشاركين والمواطنين."
وبينت أن أزمة كورونا أخلت بالموازين السياسية والاقتصادية وجعلت العديد يفقدون أحبتهم ومحلاتهم موضحة أن الهلع والخوف في بداية الأزمة وعدم المعرفة زاد من التوتر في البلاد من الداخل.
وتطرقت الى الصعوبات التي واجهتها النساء من حيث توفير الموارد لبيوتهن بالإضافة إلى العنف الأسري الذي ازداد في ظل عدم وجود دور إيواء، مثمنة دور المرأة في الحفاظ على الاستقرار وقيادة بلادهن بالحكمة إلى تخطي هذه الأزمة.
 وقالت " نحن النساء نجيد التنظيم ونجيد إدارة الأزمات والمواقف الصعبة، ونستطيع الحفاظ على هدوئنا " مشيرة الى ان النساء يتعاملن مع المشاكل ويتفوقن في حلها أكثر من الجنس الآخر.
 وكان مدير المعهد الديمقراطي الوطني شيهو، أكد في مستهل الجلسة على أهمية مساهمة المرأة في هذه الأزمة قائلاً ان "الأردن واجه الأزمة بشكل جيد إلا أن الحكومة لم تتواصل مع السيدات النواب ولم تجعلهن جزءاً من صنع القرار."
وأشار إلى دراسة قام بها المعهد الديمقراطي الوطني على 150 دولة بينت أن العديد من الهيئات المعنية بالديمقراطية لم توفر مجالا للنقاش وتبين وجود حكومات تطبق إجراءات تتعارض مع دساتيرها والحريات.
 فيما اشادت مديرة برامج الديمقراطية في الوكالة الاميركية للتنمية الدولية، إيميلي كرونكس بتعاون الرئيسة يحيى اغا وتقديم خبراتها بشكل مستمر للسيدات النواب وقالت: " لقد كان أداؤكن مذهل في ظل الجائحة حيث سلطتم الضوء على القضايا التي تهم المرأة."
كما شاركت في الجلسة الحوارية التي ادارها مدير برامج مشاركة المرأة في الحياة السياسية بالمعهد الديمقراطي علي العمري، ومديرة مديرية الائتلافات والكتل ومنسقة ملتقى البرلمانيات في مجلس النواب سناء العجارمة التي اشارت الى أن هناك قطاعات تضررت وأخرى استفادت من الأزمة وأن الجميع عانى من القلق والإحباط في بداية الأزمة، لكن في ذات الوقت أصبحنا نقدر أهمية العلاقة التي تربطنا ببعضنا بشكل أكبر.