الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الأردن - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

منذ أن بدا اهتمامي بالقراءة وتصفح الصحف اليومية  كانت صحيفة تلفت  انتباهي  صحيفة  دون غيرها ضمن الورقيات  الموجودة  بين رفوف المكتبات التي تتنافس بالصفحات والإعلانات والمبيعات وتتوزع  بالأسواق بمراكز التسوق كما ركن الكتب في مكتبة دبي للتوزيع بالإمارات ،ومكتبة جرير بالسعودية وفروعها المترامية الأطراف  ،كانت   تسحرني باسمها " الدستور الأردنية التي "أحببتها قبل أكثر من خمسة وعشرين عاما  وكنت أشعر  أنها تخاطبني شخصيا  وتخاطب العقول والأعمار حتى الأطفال  ،كانت الصحيفة معي كما وجبة الإفطار ، لأن أبي رحمه الله يحب السياسة ويقرأها كاملا وكان يعشق الدستور دون غيرها من الصحف المنافسة. ، بعض الصفحات فيها تجذبني ويعرف  أهلي مدى  اهتمامي بها منذ صغري ،و زرعت ني مبادئ العشق للعمل الصحفي منذ الطفولة  ،وكنت حين أحملها للقراءة ، كأنها باقة ورود تملأ قلبي  عبيرا عبقا  مزهرا بالثقافة والعلم  وكانها تخاطبني شخصيا فأتناولها  دون الصحف الموجودة في المدينة  وأرسل مشاركتي لمحررها  بفرح غامر يبهجني.
كانت صحيفة الدستور الأردنية مدرستي الأولى بالإعلام والصحافة ،فقد نشرت لي مقالات في صفحات القراء ،وصفحات الثقافة والرياضة ،كانت بالنسبة لي صحيفة  تتجدد كل صباح بحلتها المتألقة الملونة بأنواع من المواضيع المتعلقة بكل شيء حتى بالمرأة وفي الثقافة والفن والرياضة ولم تتقاعس الصحيفة عن تخصيص ملفات خاصة بالضفة الغربية والقدس المحتلة ونقل صورا عن معاناتهم تحت نير الاحتلال الصهيوني .
وحتى إبداعها الذي لا تغفل عنه بنشر ما تبدعها من مقالات وقصص وخواطر أدبية وقصائد شعبية وشعرية ناهيك عن صفحات الشباب وصفحات خاصة بالمدارس بأنواعها وكذلك الشأن المحلي الأردني واللقاءات المتكررة مع مختلف المبدعين والفنانين الأردنيين والمهرجانات الموسمية بالأردن ومصر وسوريا ولبنان وكل مكان .
كنا تجد صداها لدى القارئ الذواق الذي يعرف ما الشيء الذي يعشقه في هذه المطبوعة الورقية التي زالت تتنفس حرية الصحافة ونشرت أروع التحقيقات الصحفية اللافتة للجمهور ،ولكن نخشى عليها أن تندثر مع الأيام لانتشار المواقع الإلكترونية الإخبارية المنافسة للصحف الورقية العصرية .