الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الأردن - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

جاء رمضان وقد تأزمت جانحة كورونا في أنحاء العالم ،والمسلمين في كافة أصقاع الأرض يحتفلون باستقباله  لأنه  أجمل شهر في  العام أنه شهر رمضان المبارك الذي تكثر فيه الصلوات والدعوات مع وقت الإفطار من قبل الصائمين حين تهل البركة ويزيد فيه   الإحسان وصلة الأرحام وتعمر موائد الرحمن في أيام معدودات لكل من صام الشهر وفهم حرماته ووصل رحمه وتسامح مع أخوته وجيرانه وكل من كان بينهم ضغائن قد زالت ورعاية يتيم تمت بمسح على رأسه وأسماعه  بكلمات طيبة بينهم وحل بينهم الحب والوئام.
في شهر رمضان ها العام لم تتنافس النساء في الطهي لتقديم موائد مستثنية خلال  الشهر المبارك بسبب كورونا ،فحين كانت العائلات  تستعد كل يوم للدعوات الرمضانية فرض حجر منزلي ومنع  التجول في الشوارع ولم تصدح الصلوات بالآذان بالمساجد ،بسبب التباعد الاجتماعي المفروض من الحكومة على الجميع ،  فبعد أن كنت إما أن تكون مدعوة للإفطار أو داعية له وتكثر زيارات الأهل والأحبة والأصدقاء وتقام صلوات خاصة نوافل وتراويح بعد العشاء ويرتل القرآن ويتلى في كافة المساجد والمنازل في أيام مباركة تحل فيها البركة وتسود المحبة والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع الإسلامي الواحد في كثرة الإطعام وموائد الرحمن الرمضانية  .
في رمضان أيضا كانت هناك أسراً  محرومة وأخرى مكلومة فيها شهداء ممن قضوا بسبب جانحة كورونا أو  دفاعا عن الحق في فلسطين وسيناء بمصر ودول عربية أخرى تعاني من جانحة كورونا ،وهو فيروس لا يرى بالعين وفرق طبية مجندة  ليصدوا العدوان في كل مكان حتى في فلسطين وفي  غزة التي ترزح تحت الحصار في رمضان من العدو الغاشم الذي يطالها كل مساء  بقصف بصواريخ عوراء  في رمضان ووقت السحور والإفطار ترى هل فكرتم كصائمين بهؤلاء رغم تحديات كورونا  ،وكيف حالهم وإلى ماذا آل وضعها و بسكانها كيف ينامون وهم يعيشون في خوف وكيف يأتمنون على أرواحهم و أنفسهم والعدو أمامهم طال المنازل بالقصف العشوائي  وكم من شهيد قضى في هذه الأيام المباركة وكم أسرة فقدت عزيزا عليها وكم فقيرا في غزة تلعثم بالصمت والصبر لحين ميسرة .
في هذه الأيام المباركة العصيبة التي عبرت دون تراويح ودون صوت المآذن ودون أداء العمرة ،وحين  كفت الموائد العامرة عن المنازل ومنعت الزيارات وفرض حظر التجوال ،وما زلنا نعاني بعد أن جاء العيد دون تبادل التهاني أو الزيارات ، أدعوكم جميعا أن تبتهلوا لله أن يحفظ فلسطين وأهلها وأن تصلوا لأجل تحرير الأقصى في هذه الشهر المبارك وأن تدعوه أن تحل البركات في ديار المسلمين جميعا دون استثناء وكل عام وأنتم بخير .