جاكرتا - " وكالة أخبار المرأة "

يواجه وزير الأمن الإندونيسي محمد محفوظ انتقادات حادة لتشبيهه فايروس كورونا بالزوجات، في محاولة من جانبه لتهدئة المخاوف بشأن تخفيف القيود الصحية.
وتستعد الحكومة الإندونيسية لرفع جزئي للإغلاق الصحي في مناطق من البلاد بحلول أوائل يونيو، والتأقلم مع ما أسمته بـ“الوضع الطبيعي الجديد”.
وقال محفوظ في مقطع فيديو نشر على يوتيوب الأربعاء “هل سنختبئ إلى الأبد؟ يمكننا أن نتأقلم مع الوضع بينما نظل ننتبه لصحتنا”.
وأضاف “تلقيت منشورا ساخرا من زميلي (وزير الشؤون البحرية والاستثمار) لوهوت باندجايتان يقول إن كورونا مثل زوجتك.. حيث تحاول في البداية السيطرة عليها ثم تدرك أنك لا تستطيع، ثم تتعلم كيف تتعايش معها”.
وأثارت تلك التعليقات ردودا غاضبة من جماعات حقوقية نسائية وإندونيسيين آخرين عبرالإنترنت.
وقالت جمعية التضامن مع المرأة في بيان إن ذلك التصريح “لا يعكس فقط عدم كفاءة الحكومة في معالجة جائحة كوفيد – 19، ولكنه يظهر أيضا المواقف المتحيزة للجنس وكراهية النساء من جانب المسؤولين الحكوميين”.
وأضافت ”النكات التي تستخدم النساء موضوعا لها ستعمل فقط على تطبيع ثقافة العنف ضد المرأة”.
وارتفعت حالات الإصابة المؤكدة بفايروس كورونا في إندونيسيا إلى 23 ألفا و851 الأربعاء، بزيادة قدرها 686 حالة عن اليوم السابق. كما تم تسجيل 55 وفاة ليصل الإجمالي إلى 1473 وفاة.
وأعرب بعض الإندونيسيين عن مخاوفهم بشأن خطة إعادة فتح الاقتصاد في وقت يبدو فيه منحنى الإصابات غير مستو.
وتضج مواقع التواصل الاجتماعي بنكات خفيفة الظل ارتبطت بتفشي فايروس كورونا ولكن جزءا كبيرا منها مهين للمرأة ويختزن عنفا ضدها واحتقارا لها.
والنكتة الاجتماعية عرف إنساني تشترك فيه كل الثقافات الإنسانية منذ القدم، وهي ليست تعليقات محايدة بل يمكن اعتبارها مرآة تعكس فكر المجتمعات ومعتقداتها وما يحدث فيها من تغييرات، ويمكن أن تقول ما لا تقوله الأبحاث العلمية والدراسات.
وكان مخترع شبكة الإنترنت العالمية تيم بيرنرز لي حذر من أن مضايقة النساء والفتيات عبر الإنترنت تهدد التقدم العالمي نحو المساواة بين الجنسين.
قال بيرنرز لي الذي أنشأ الويب في عام 1989 إنه “قلق للغاية” بشأن التأثير طويل المدى للإساءة الجنسية عبر الإنترنت.
وكتب في رسالة مفتوحة بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين للويب مارس الماضي “إنني قلق للغاية من أن الأضرار التي تتعرض لها النساء والفتيات عبر الإنترنت، لاسيما النساء الملونات ومجموعات الأقليات الأخرى، تهدد هذا التقدم”.
وأوضح “هذا يجب أن يهمنا جميعا. وفي أوقات مثل الآن، عندما يغلق فايروس كورونا المكاتب والمدارس، يصبح الويب هو الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها مواصلة العمل وتعليم أطفالنا والحصول على معلومات صحية حيوية للحفاظ على سلامتنا”.
وحذر من أن المشاكل لم تكن رقمية فحسب، بل إن التحرش والاعتداء الجنسي والتهديدات عبر الإنترنت تجبر النساء على ترك الوظائف، مما يتسبب في تخطي الفتيات المدرسة، وإتلاف العلاقات وإسكات آراء الإناث.
وخلص إلى أن “شبكة الإنترنت لا تعمل للنساء والفتيات”، وحث الحكومات والشركات على بذل المزيد من الجهد لمكافحة المشكلة المتزايدة.