" وكالة أخبار المرأة "

تقضي النساء في الحجر الصحي الذي فرضته تدابير منع تفشي فايروس كورونا، معظم أوقاتهن في أعمال التنظيف المنزلي، بينما يستخدم الرجال مواقع التواصل الاجتماعي في غالبية ساعات اليوم.
وأجرى مركز الإرشاد النفسي والبحوث التطبيقية في جامعة قرمان أوغلو محمد بك، بولاية قرمان التركية (جنوب) دراسة حملت عنوان “الآثار النفسية لوباء كورونا”، بمشاركة ألف رجل وامرأة يعيشون بمناطق مختلفة من تركيا. وتم جمع بيانات إلكترونية من 645 سيدة و355 رجلا تتراوح أعمارهم ما بين 18 و76 عاما.
وقال مدير مركز الإرشاد النفسي والبحوث التطبيقية، فؤاد باقي أوغلو، الذي شارك في إنجاز الدراسة “النساء يقضين معظم أوقاتهن خلال الحجر الصحي في التنظيف المنزلي، بينما يقضي الرجال معظم ساعات اليوم في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”.
وأوضح أن 50 في المئة من المشاركات في الدراسة أكدن أنهن كن يقمن بتنظيف منازلهن خلال فترات زمنية من 1 إلى 3 ساعات في اليوم، فيما قالت 10 في المئة من المشاركات أنهن كن يقمن بأعمال التنظيف لأكثر من 4 ساعات. فيما ذكر 50 في المئة من الرجال أنهم يساعدون زوجاتهم في الأعمال المنزلية لمدة ساعة واحدة، و30 في المئة لمدة تتراوح بين ساعة وثلاث ساعات.
كما قال نصف المشاركين في الدراسة من الرجال أنهم أمضوا من1 إلى 3 ساعات على وسائل التواصل الاجتماعي، و35 في المئة أنهم أمضوا أكثر من 4 ساعات، و15 في المئة أمضوا ساعة واحدة على تلك المنصات.
وأشار باقي أوغلو، إلى أن نتائج الدراسة كشفت أن خوف النساء من كورونا كان أعلى بكثير منه لدى الرجال، وأن الأفراد الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة كانوا أكثر خوفا من أثار الوباء من الأشخاص الأصحاء.
وتابع “لوحظ أن الذكور والإناث لديهم أنشطة مشتركة مثل استخدام وسائل التواصل، وممارسة الرياضة، والرعاية الشخصية، ومشاهدة الأفلام، والاستماع إلى الموسيقى، وقراءة الكتب، والعبادة، والتسوق عبر الإنترنت”.
ولفت إلى أن الدراسة أظهرت أيضا أن النساء يقضين وقتا أطول مع أسرهن خلال فترة الحجر الصحي، كما يرغبن في التحدث أكثر على الهاتف. وكشف 50 في المئة من الرجال والنساء الذين شاركوا في الدراسة عن أنهم لا يمارسون أي أنشطة رياضية أثناء إقامتهم في المنزل.
وحول أهم التوصيات لتجنب الآثار النفسية لتفشي الوباء، قال باقي أوغلو إنه على الأفراد محاولة رؤية هذا الأمر على أنه مسألة طبيعية إلى حد ما.