محمد العمد - عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 لم يخفها فيروس الكورونا وأصرت أن تبقى في الميدان لتنقل الحقيقة للمشاهدين، وتساهم بنقل رسائل التوعية برفقة زميلات وزملاء "مهنة المتاعب" دفعهم شغفهم للعمل والشعور بالمسؤوية الوطنية، إلى تحدي المخاطر عوضا عن البقاء في المنازل. إشراق القرالة تعمل مراسلة أخبار ميدانية، متزوجة وأم لطفلين، إختارت أن تبقى تمارس عملها ولم تختر البقاء بالمنزل، رغم التحديات والمسؤوليات الأسرية التي تواجهها، وإدراكها خطورة المخالطة وعدم الالتزام بالتباعد الاجتماعي عليها وعلى أسرتها.
ورصدت شبكة النساء كشركاء في التطوير والتقدم دور القرالة وغيرها من النساء الأردنيات في التعامل مع الازمة الراهنة التي يعيشها الأردن بسبب الكورونا، وتعنى الشبكة بتطوير السياسات النسوية في الاردن وتسليط الضوءعلى انجازات المرأة الارنية بكافة القطاعات ودورها الفعال في المجتمع الاردني وسوق العمل. وتقول القرالة أن طبيعة ساعات العمل في الإعلام مرنة، وهو ما أتاح لها فرصة اختيار أوقات الدوام بما يتناسب مع القيام بمسؤولياتها الأسرية، حيث أبدت تفهما الإدارة يأن يكون دوامها خلال الفترة الصباحية.
وتؤكد أن زوجها الذي يعمل مدير مالي بعيادات تجميل، متفهم لطبيعة عملها وساعات دوامها، لافتة إلى أنه وبسبب الحظر يؤدي عمله من البيت، وهو ما أعطاها الإطمئنان كونه يجالس طفليهما أثناء غيابها في العمل.
 وتبين أنه في بعض الأحيان تمتد ساعات عملها لساعات متأخرة من الليل، وهو ما يعني أن تص بيتها وولديها نائمين، رغم أنهما يحبان وجوده برفقتهما بالمنزل وخصوصا عند ساعة النوم، وأيضا خلال فترة الحظر بشكل أكبر، حيث مضى ما يزيد عن شهر دون أن يبارحا المنزل.
لا تخفي القرالة الشعور بالذنب اتجاه طفليها لأنها تتركهما ساعات طويلة، كما تخاف لا قدر الله أن تنقل لهما المرض، كونها تقوم بالتغطية الإخبارية لاماكن خطيرة وهي مستشفيات لمناطق موبوءة. لكن عملها بيحتم عليها السعي وراء القصص لنقل الحقيقة كاملة للمتابعين، مينة أن هناك العديد من التحديات التي تواجهها اولها الخوف من نقل المرض إلى أشخاص تحبهم، إلى جانب ساعات الدوام الطويلة الي اغلبها في الميدان.
وتقول القرالة إنه كانت الفترة الاولى مع الحظر الشامل صعبه وحاليا زادت حالة التوتر والقلق من شدة الحذر والتعقيم وأخذ الاحتياطات اللازمة تحسبا من أن يتعرض أحد أعضاء فريق العمل للإصابة بالفيروس وينقله لكل الفريق وهو ما قد يؤدي إلى توقف العمل.
 ومع ذلك تشعر القرالة بالسعادة والفخر لأنها جزء من عمل مهم لتوعية المواطن وتحفيز الاداء الحكومي لمواجهة هذا الوباء، لافتة إلى أن أهلها يخافون عليها، غير أنهم لا يعارضون عملها في جو المخاطر، ويتابعونها باستمرار على الشاشة.
 ومن التحديات التي تواجه القرالة، التعليم الإلكتروني عن بعد لطفليها، إذ مطلوب منها متابعة إكمال المنهاج مع طفليها، مبينة أن المهمة ليست سهلة، فضلا عن أنه وخلال فترة توقف المطاعم بسبب الحظر، ما ترتب عليها إعداد الطعام بنفسها وهو ما يحتاج إلى وقت إضافي.
وتشير إلى الشعور بالتعب النفسي، إذ تبذل قصارى جهدها لتوفيق ما بين اداء عملها كمراسلة أخبار، ومراعاة طفليها والعناية فيهما ، مؤكدة أن دعم زوجها أهلها والمقربين لها، وكلمات التشجيع من المتابعين، كل ذلك زاد من إصرارها على أداء عملها على أكمل وجه.