الدكتور: الطاهر مورتجين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

يعتبر الانسان غاية التنمية ورافعتها الاساسية ,ذلك ان صحته الجسدية والنفسية و العقلية لها تأثير مباشر بطريقة ايجابية او سلبية على النمو الاقتصادي.
فموضوع التنمية البشرية يشكل الهاجس الاساس الذي يشغل توجهات المجتمع العامة و السياسية خاصة في الوقت الراهن ,لما كان الاهتمام بقضايا الانسان وهو الذي يشكل العصب الحيوي و الاقتصادي للبلاد بشكل عقلاني ومنطقي تراعى فيه الحكامة والمسؤولية يشكل رافعة التنمية و التطوير المجتمعي,من ايجابيات كورونا الخصم المجرد ودروسه الدالة ,يتوجب اعادة النظر في تأهيل المنظومة الصحية و التعليمية ,كما رد الاعتبار لرجالات الوطن –كل انسان غيور عن هذا الوطن الحبيب-اضافة الى اعادة ترتيب الاولويات و الاهتمام بالكفاءات الوطنية في كافة  المجالات والبحث العلمي على وجه الخصوص.
الشباب أداة التنمية و وسيلتها في ان واحد فمستواه التعليمي الجيد والاهتمام والرعاية الصحية للمرء,حيث يعتبران حقين من حقوقه,بشكل ملائم من قبل الدولة يشكلان عاملان اساسيان لتنمية محيطه .في حين التفريط في هذين الحقين من الحقوق يعدان مؤشرين سلبيين على الفرد والمجتمع.
ان الاعتبار النفسي والمعنوي فضلا عن المادي  كفيل بالاحساس بالانتماء للوطن و حافز مهم للفرد على بدل المزيد من الجهود و العطاء خدمة له وللمجتمع.لقد راهن العديد اثر الحجر الصحي وما صاحبه من اجراءات ,على العنف المجتمعي سواء السلوكي منه او العنف الاسري ناهيك عن العنف الاخلاقي. لكن هيهات هيهات وهذا ليس بغريب على شعب عريق يتمتع بشيم العظماء اهله و مواطنوه. كل مهتم بقضايا المجتمع يدرك تمام الادراك القيم التي نتميز بها عن غيرنا ولنا في التاريخ عبرو دلائل .لقد أبان التركيب الاجتماعي على نضج مجتمعي واخلاقي تضامني منقطع النظير, وعليه وجب بناء الشباب وتنميته.
الشباب والقيم
لقد اتبتت الدراسات الاجتماعية الدور الاساسي الذي تلعبه فئة الشباب في خلق دينامية قيمية داخل المجتمع ,وذلك راجع الى قدرة هذة الفئة على اعادة تحديد و قراءة القيم الموروثة و تكييفها مع متطلبات واكراهات الوقع المجتمعي الذي يعيشون فيه .فالشباب يفردن القيم ويلبسها لباس العصر,و يحدد اشكال التعاطي مع كل موروث.
الشباب والشغل
على مستوى الشغل يؤكد الباحثون و المتخصصون في المجال ان هناك ثلاثة مستويات لادماج الشباب وتتمثل في :
البعد النفسي في الادماج الذي  يعتمد على الدعم والمصاحبة المرتبطة اساسا باشكالية هوية الفرد ونظرته لذاته في اطار ما يسميه علماء النفس بالمشروع الشخصي,اما المستوى الثاني فيتمثل في اشكالية الاندماج في طبيعة واجبات الفرد تجاه مجتمعه ,وفي هذا الاطار وجب تأهيل الشباب لتحمل المسؤولية الاجتماعية والاقتصادية و الاخلاقية ,في حين المستوى الثالث يرتبط بواجبات المجتمع تجاه الفرد من حيث الحماية في حالة وجود الخطر وكذا تمكينه من ولوج شروط الحياة الاجتماعية الكريمة مع التدريب المهني و التأهيل الدراسي .
الشباب شريحة اجتماعية تتأثر ثقافيا بالمستوى الذي يحدده لها المجتمع ,فهي تسعى الى الحصول على مكانة اجتماعية و ثقافية متأثرة في سعيها بالبنيات الثقافية و الرمزية للمحيط,ظهور الشباب بمظهر الثقافة المخالفة او الثورية لها عوامل تتحدد انطلاقا من البناء الثقافي في تفاعل تام مع محددات اخرى تتغير بتغير الوضع الاقتصادي كالشغل والتكوين الذاتي و المستوى الاخلاقي و الذي يؤثر في مؤسسات اجتماعية اخرى منها الاسرة أو العائلة و تمثلاتها الاجتماعية..فالخطأ في عدم تقديرأهمية  الخطأ -موران –
والصلاة والسلام على سيدنا محمد.