الدكتور: الطاهر مورتجين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

لقد خلف تمديد الحجر الصحي اثرا سلبيا على نفسية الفرد والجماعة ,ونعني الاسرة ,علما ان لهذا التمديد ايجابيات وجب استغلالها
النفس تتوق الى الاختيارية في الفعل والسلوك,متوافقة مع الضوابط الاجتماعية ,ولما كان الحجر الصحي له دلالته الهامة على المستوى الصحي والوقائي ,فكل اسرة ستحول الضغط النفسي الى تدبير ايجابي للوقت والفعل ,ما يهمنا في الامر خاصة ,نفسية الطفل و ظروف التخفيف من معاناته قد لا يستوعب مدى اهمية الوقاية من خلال هذا الحجر لحبه للعب و المرح والتسلية لكن بالاساليب الحوارية في تنشئته وبناء شخصيته يمكن للوالدين تجنب تدني مهاراته الاجتماعية , وصعوبة استقرارة النفسي و كذا فقدانه للشعور بالثقة في نفسه , وبالتالي عدم القدرة على التواصل مع الاخرين بعد الحجر الصحي .من وظائف الاسرة الهامة ,الوظيفة النفسية و المتجلية في توفير الاحسلس بالمان و الاستقرار العاطفي , و زيادة شعور الاطفال بالحب و الحنان و الراحة النفسية من خلال تدبير امثل للحجر الصحي و ابعاد الاطفال عن اجواء التوثر و الرفض.
الطفل شخصية فاعلة اثرة للحركة واللعب ,تعين فهمها و احترامها. والتحاور مع  الطفل الابن  كفيل باسعاده لانه تربية على الحق في السؤال,الطفل العنيد,والطفل العصبي , كما الطفل المتمردغير المستجيب لما يطلب منه , المتاثر باصدقاء السوء وبثقافة الشارع السلبية و سلوكات المنحرفين في المدرسة والحي , وكذلك الاطفال المضطربون  نفسيا وعاطفيا نتيجة مشاكل اسرية او غيرها نتيجة تعنيف او ما شاكل ذلك كلها ظواهر اجتماعية خلفها القهر الاجتماعي.توجب التعامل مع هذة الفئة بطريقة خاصة تؤسس وتقوم على بناء الثقة ,كما الحوار والتقرب من الطفل انجع السبل لتغيير سلوكاته غير المنضبطة و الاسرة.
فعالمك ألان زمن كورونا  الاسرة و مشروعك الطفل حيث المبادرة الحوارية اضحت مقاربة شمولية
فالتربية كمايقول اميل دوركايم جهد متواصل يكتسب من خلاله الطفل الوانا من الفكر والعاطفة و السلوك التى لا يمكنه الوصول اليها لو ترك لوحده.
التنشئة الاجتماعية تربية مقصودة و معيارية تساعد الفرد على فهم ثقافة مجتمعه و تقبلها و الانخراط فيها , لضمان استمرارية التركيب الاجتماعي , وللاسرة دور هام في هذه العملية التربوية الاجتماعية , هذت من جهة .و من جهة اخرى انها عملية شمولية تروم تحقيق الاندماج الاجتماعي و التفاعل الايجابي للطفل.
اذا تم استغلال زمن الحجر الصحي نتيجة الجائحة , رغم صعوبة الامر على الوالدين ,علما وجوبا التكيف مع الوضع وتدليل صعوباته لاهمية دور الاسرة في خلق مجتمع خال من الانحرافات الخلقية , والى تكوين اطفال متشبعين بروح الحوار وقبول الاخر يتمتعون بشخصيات مستقلة و متوازنة  تسهل عليهم الاندماج السليم في الحياة الاجتماعية و تكسبهم قيم المواطنة , متطلعين الى القيام بالواجبات و التمتع بالحقوق , فنحن نطمح الى هذه الشخصية بعد كورونا.توكل على الله فعليه تحقيق القصد, و الصلاة والسلام على اشرف الخلق ابن عبد الله محمد