" وكالة أخبار المرأة "

تقوم القيادات النسائية بعمل استثنائي في مكافحة فيروس كورونا (كوفيد-19) في مختلف بقاع الأرض، فهل يعود السبب لالتزام النساء بمعايير السلامة أكثر من الرجال؟ أم أن هناك أسبابا أخرى؟
وتتساءل الكاتبة أروى مهداوي في مقال نشرته لها صحيفة أوبزيرفر البريطانية عن العامل المشترك بين تايوان ونيوزيلندا وألمانيا؟ لترد بأن البلدان الثلاثة تقودها نساء يقمن بجهد كبير ملحوظ في استجابتهن لأزمة جائحة كورونا.
وتوضح أن أستاذة القانون السابقة رئيسة تايوان تساي إينغ وين قادت جهودا دفاعية سريعة وناجحة ضد الوباء، وأنها عملت على احتواء بلادها للفيروس على الرغم من قربها من البر الرئيسي للصين.
وتضيف أن لدى تايوان أقل من 400 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا تايوان من البر الرئيسي للصين، وأن بلادها كانت مستعدة تماما لمواجهة الوباء، لدرجة أنها تبرعت بعشرة ملايين قناع وجه للولايات المتحدة و11 دولة أوروبية.
عامل نجاح
وتقول الكاتبة إن رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن رائدة عالمية أيضا في مواجهة كورونا، خاصة أن بلادها لم تشهد سوى وفاة واحدة بالفيروس حتى الآن.
وترى أن الفضل في نيوزيلندا يرجع جزئيا إلى موقعها الجغرافي ومساحتها، وعدد سكانها بالكامل أقل من 5 ملايين شخص، ويعدون أقل بكثير من سكان نيويورك، كما أن كونها جزيرة يمنحها ميزة واضحة.
غير أن الكاتبة ترى أن القيادة هي أيضا أحد عوامل النجاح في الوقوف ضد كورونا، وتوضح أن نيوزيلندا نفذت اختبارات واسعة النطاق، وأن جاسيندا أرديرن استجابت للأزمة بوضوح وتعاطف.
مواجهة الوباء
وتقول مهداوي إن ألمانيا تضررت بشدة جراء جائحة كورونا، غير أن معدل الوفيات لديها ظل منخفضا بشكل استثنائي.
وتوضح أن للاختبارات المبكرة والواسعة النطاق وللعدد الكبير من أسرة الرعاية الصحية المكثفة دورها الواضح في مواجهة الوباء، لكن قيادة الدولة لعبت دورا كبيرا في هذا السياق.
وتشير إلى أن أحدهم كتب مازحا على تويتر أنه إذا كنت تسأل: لماذا معدلات الوفيات منخفضة جدا في ألمانيا ومرتفعة جدا في الولايات المتحدة؟ فهذا لأن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء، بينما الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت مضيفا في تلفزيون الواقع.
رئيسة وزراء
وتضيف الكاتبة أن الدانمارك بقيادة رئيسة الوزراء مته فريدريكسن، وفنلندا بقيادة رئيسة الوزراء سانا مارين تؤديان وظائف جديرة بالملاحظة في احتواء فيروس كورونا.
وترى أن النساء يلتزمن بمعايير أعلى بكثير من الرجال، وأنهن نادرا ما يفشلن بالطريقة التي يفشل فيها الرجال.
عنف وتبرعات ووجع
وتشير مهداوي إلى ارتفاع معدل العنف المنزلي الذي تتعرض له المرأة في جميع أنحاء العالم بسبب الإغلاق في ظل تفشي كورونا، وتقول إن النجمة العالمية ريهانا تبرعت بمبلغ 2.1 مليون دولار، لمساعدة ضحايا العنف المنزلي في عمليات الإغلاق.
كما أن ريهانا فتحت محفظتها المالية لمساعدة الأشخاص الأكثر ضعفا، وعملت الشهر الماضي مع مؤسسة "جاي زد" للتبرع بمبلغ مليوني دولار لدعم العمال غير الموثقين والسجناء والمشردين والمسنين وأطفال العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية في لوس أنجلوس ونيويورك.
وتضيف الكاتبة أن شريحة من النساء أيضا تضررن جراء جائحة كورونا، مشيرة إلى تأخر علاجات الخصوبة في ظل إغلاق معظم العيادات المختصة بسبب كورونا، مما يؤدي إلى وجع القلب وعدم اليقين عند السيدات اللواتي يتشوقن للحمل والإنجاب بمساعدة طبية.