الكاتبة الصحفية: أمنة بلبل - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

"فيروس كُورونا" الصراع الذي يتفاقم ويزداد يومياً والعالم "اليدُ المشلوُلة" أمامهُ، وتحديات العُلماء للتوصل إلى دواء.
 أصَبح "فيروس كَوُرونا" المُستجد بعد تفشيهِ حول العالم، يفرضُ نفسهُ يومياً علي الساحة العلمية، التي لا ينفك بها جُهود الباحِثين والعُلماء لمواجهة "الفيروس"، والذي يلُقي ضمن أوُلوياتهم،التي تظهرُ في الأُفق ببوادر يُلاحظ منها التغير بشكل واضح للعالم، وترك المجال للأبحاث والتجارب العلمية، لتخرُج إلي النور،تكمن فيِ قُوة المعرفة والوصول إلي "لقاح" للقضاء علي هذا "المرض" وتتحدث المُجريات الساطعة والهامة،حول هذا "الفيروس" المُعدي"أنهُ المُدمر والأصعب علي البشرية،في الوقت الحالي " لابُد من الإِلتزام بقرارات الإِِجراءات الإِحترازية، والبقاء بالحجر المنزلي، للحد من إنتشاره.
"فيروس كورونا" المتاهة التي ستُحدد العالم بأكملهِ في مركز التغير، وناقُوس الخطر الذي يُطلق الَتحذِيرات من مخاطرهُ وتهديدًا في إِستمرارهِ فيِ سير الحياة، دُون توقفهُ والقضاء عليهِ، لإِلتقاط أنفاس الحياة وتحسين خط الحياة بالشكل الطبيعيِ كالسابق.
تعايُش المرأة بالحجر المنزليِ أتباعهُ عليها مع أُسرتها.
 تختلفُ الحياة داخل الحجر المنزليِ، من منزل إلي آخر  وآخر، من مكان لآخر، لُكن دور المرأة بتواجد زوجُها وأبنائها بالحجر المنزلي طوال ساعات الليل والنهار، تبدأ المغامرة بالأعمال اليومية في الترتيب والتنظيف، وطهي الطعام وُتكلف الكثير من الوقت يومياً مما يخلقُ لها الإِجهاد والتعب الشديد، زيادة علي ذلك قضاءِها مُعظم الوقت في المنزل، وصعُوبة الإِستمتاع بِحياتها وُوقتها   مع تواجد أطفالها الصغار في المنزل، وأيضًا مع قرار تعليق الدراسة بقائها لساعات طويلة "بالمنزل"،التي فُرضت ضمن تدابير مكافحة "فيروس كورونا" مع إستمرار هذا التعليق الدراسي، ثقلت الأعباء عليها، وأصبحت شاقة،أرخي الوقت أثقالهُ عليها، مما يخلقُ لها جو مشحون بالكآبة والعصبية، عدم توازن بين العمل وراحتها ما يحدث لها إرباكًا، لصعوبة ممارسة هذه الحياة، بملامح غير مفهمومة، بإنتهاء هذه الأزمة.
لا ننسى دور المرأة ما تُعانيه مع أسرتها يومياً، خاصة
مع الإيقاع الصاخب المتُسارع للحياة، بتمرير الوقت ومُحاولة خلق جو غير تقليدي، بظروف طفت معها الحياة، حتي تتعايش مع عائلتها بجو صحي و نظيف بشتي الطُرق، الذي فُرضه عليها "الحجر المنزلي" مع قسوة الروُتين المُعتاد، وتسعي الكثير من الأُمهات، التكيفُ مع ظُروف الحجر المنزلي، و قضاء أوقات جميلة مع العائلة ،بطهي الطعام وتعلُم أصناف و مأكولات جديدة، حتي لا تشعرُ بالملل من الأكل، ما يدع كل واحد منهم في مواجهة حالة الفراغ، بما كانت تجديِه الحياة قبل" أزمة كورونا" التي أخفت الكثير من الأعمال اليومية المُعتادة .
مع تواجُد الزوج في البيت فترة طويلة، مما يُنتج ردة فعل بدفعها الملل والضيق، وسلوكيات وعلاقة متغيرة  مع الزوجة والأبناء، مما قد يخلق نوعاً من العداء  والخلافات، كرد فعل للنهج الخطأ في التعامل مع الضغوط، تُحاول الزوجة جاهدة تخفيف الضغوط النفسية وتقليل المُشاجرات اليومية لتماشي الحياة
وتجنٌباً للإِنفصال. 
المرأة لا تخرُج من منزلها إلا للضرورة القصوى والأمور الطارئة، أصبح الواقع عبء عليها من طبخ وتنظيف و"تعقيم "بتواجد أولادها وزوجها طوال الوقت، مما يزيد  العامل النفسي سوءًا عليها و ينعكس على تعامُلها مع الزوج والأبناء، وعدم قُدرتها علي تمضية بعض من وقتها في التأمل والاسترخاء، تلجأ المرأة إلى عقاب أبنائها  بطرق خاطئة بسبب السلوكيات التي يرتكبونها، بالضرب والشتم والصراخ، ما يعود بالضرر النفسي الكبير عليها و على أبنائها .
أصبحت تُستخدم الكثير من المطهرات والمواد التعقيمية، حرصًا علي حياة أُسرتها، وأخذ كم من التدابير والتوصيات التي تُساعد على مُواجهة "الفيروس"، لا يجوز الخروج من المنزل، أكثر الإجراءات المُوصى بها ضد "فيروس كورونا" الجديد.
 ساعد صُنع الفراغ الكثير على إِكتساب مهارات جديدة داخل "العزل المنزلي"،جاءت منها بنتائج إيجابية ظهرت بإِشارات التعُاون والود الأُسري، ومنها سلبية ظهرت بمشاكل عدم الإنسجام والتعود، كما جعلت الكثيرين يكتشفُون أن الحياة داخل منازلهم هي الأصعب، علي مُرور حياتهم، لأنها تمرُ في حالة فراغ و لهو، وشغلتهُم في أمور لا تنفع وألهتهُم عن مصالحهم الأساسية الُمعتادة
ماذا يحدثُ داخل الحجر المنزلي ِ؟؟.
في الوقت الذي يعيشُ فيه العالم مرحلة "الحجر المنزلي"  إلا أنها تُعتبر الأكثر تعب ومشقة، بمحاولة التأقلم معها و عدم تكرارُها يومياً بطريقة بائسة، إلا أن مُحاولة تسخير قضاء الوقت بطريقة ترفيهة وجلب أمور محببة قدر المُستطاع، كالقراءة ولعب الشدة والرسم وإستماع  المُوسيقي ومُشاهدة الأفلام والمُسلسلات والتصفح علي مواقع التواصُل الإٍجتماعي،حسب ما يهواه كل فرد.
هُناك أفراد لا يستطيعُون الحُصول على رفاهية التوُاجد  في منازلهُم، يصفُونها بعِلاقات مُتعثرة لا تُؤوم بالود العميق مع أفراد أُسرتهم ، للحفاظ علي حالة البراءة   تخفيف حدة التوُتر بيِنهُم "عدم الإختلاط" ببعضهُم البعض تجنباً للمشاكل.
الحاَلة النفسَية للعائلة داخل الحجر المنزليِ .
فمثلا تسابقُ العديد من الخلافات والمشاكل الأُسرية، عدم تقبُل توُاجد جميع أفراد الأُسرة داخل المنزل طُوال ساعات اليوم، دون خروج أوتغير ،ناهِيك إِنعكاسه على الُسلوكيات والتصرُفات الغير لائقة، والتعليقات والألفاظ الغير سوية بطريقة سلبية، التي تُؤول إليها العلاقات بالخلافات، الذي يُحاول الكثير مُحاصرتها نوعًا من التعويِض والهُروب من الفراغ ،بمتابعة المُجريات حول العالم الخارجي" علي التلفاز وعلي مواقع التواصل  الإجتماعي.
من المُؤكد أن الإرهاق والتوتر والتعرض لضغوط المنزل
 لفترات طويلة، يُؤثر علي السلوك والنشاط العقلي للإنسان علي صحة الجسم، لابد من تكريس وقت للتأمل والاسترخاء بعيداً عن الضغوط والتوتر .
لم تنتهِ الموُجة الحالية، ما يُراقب الوقت الذي يرمينا في حالة الفراغ، التعود بنمط جديد بالنوم والأكل علي مدار  الساعة، دُون توقف، التنفس لم يعد منطلقًا، تتداعى الحياة لطرد سوء الفكر الطالع، كيف كانت أحوُالنا من قبل؟؟، ذلك الإستيقاظ كُلِ صباح وفتح أَعيُننا لمزاولة الأعمال والدراسة ولُكن مجال حياتُنا الجديد، يلجُ إلي حالة من الفراغ الوقتي، لهذا الحال يبوُح الواقع بعصفة فراغ قاتلة، نصبوُ الرجوع  للوراء التمتع لأنفسنا بكامل حياتنا السابقة، سيظلُ المُناخ المُغعم بالسر، بإنتهاء أزمة "كورونا" من العالم والوضع المأساوي، ثمة منقذ إختراع "المصل" ضد الفيروس، وأصبحت الآن الحياة الحالمة للعالم أن يكون القادم بخلو الفيروس من العالم ،كضوء لا يجعل للظلمة مكان، وأن تتبدد ونلمح جوهر الحياة السابقة، ما يُحول الحياة الآن إلي نمط روتيني مميت.
 دور الحكومة بالإجراءات الإحترازية.
أطلقت الحُكومة الفلسطينية حملة تحت عنوان "خليك بالبيت"، والتي حظيت بشعبية كبيرة، في محاولة لمنع إنتشار  الفيروس القاتل، وتجنب العدوى.
 مع حملة شعار "خليك بالبيت" نفذت الحكومة بغزة سلسلة من الإجراءات الإحترازية التي من شأنها الحد من إنتشار "فيروس كورونا"،وشملت الإجراءات تعليق الدوام بالمدارس والجامعات وكذلك بعض الوزارات وإغلاق الأسواق والمطاعم والمقاهي.
دعم الكثير حملة الإغلاق الكامل، لأن تنفيذها بادرة ضرورية للحد من تفشي هذا "الفيروس" المدمر للإنسان
وفي شوارع" غزة "تلاشت الحياة تدريجياً، خلال النهار مع تعليق معظم الخدمات، باستثناء محلات البقالة والمتاجر التي تبيع المواد الغذائية.
وخلال الليل،حركة السيارات تكون خفيفة، حيث يختار الناس البقاء في منازلهم.