" وكالة أخبار المرأة "

جاء ذلك في بيان صادر عن المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان الدكتورة ناتاليا كانم دعت فيه إلى ضرورة عدم إغفال النساء والفتيات والعاملين الصحيين في إطار الاستجابة العالمية لتفشي كـوفيد-19.
وذكر البيان أن الصندوق يعمل مع الحكومات والشركاء لتحديد أولويات الاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات، بما يتماشى مع "أهدافنا لإنهاء الحاجة غير الملباة لتنظيم الأسرة والحد من وفيات الأمهات التي يمكن الوقاية منها وإنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي والممارسات الضارة بحلول عام 2030."
لقد حان وقت التضامن والعزيمة والإيثار
وقال البيان إن وقت التضامن والعزيمة والإيثار قد حان، مشددا على ضرورة عدم نسيان أشخاص قد لا نراهم على الفور، وهم في خطر كبير نتيجة عواقب الأزمة:
"النساء الحوامل، اللواتي يحتجن إلى رعاية ما قبل الولادة، لكنهن غير متأكدات مما إذا كان الذهاب إلى العيادة آمنا. والخوف على سلامة النساء المحاصرات في المنزل بينما يعانين من الارتباط بعلاقات مسيئة على مستقبلهن المنظور."
وقالت الدكتورة كانم إنه، ومع مرور كل يوم، تصبح العواقب المترتبة عن تفشي فيروس كوفيد-19 أكثر وضوحا وتنذر بمزيد من الخطر، معربة عن تضامنها مع من يعملون في الخطوط الأمامية للاستجابة للفيروس الجديد:
"من أفراد الطاقم الطبي والمتطوعين الذين يقدمون الرعاية بشجاعة إلى المرضى، إلى سائقي الحافلات وعمال الرعاية الذين يقفون في الخطوط الأمامية في جهود الاستجابة. نحن نشعر بالحزن العميق على العدد المتزايد من أولئك الذين فقدوا أحباءهم في أكبر أزمة صحية عالمية منذ قرن."
كوفيد-19 يشكل اختبارا للمجتمع الدولي
وقالت الدكتورة كانم إن فيروس كوفيد-19 اختبار للمجتمع الدولي. ومع ذلك، فإن عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان مع الحكومات والشركاء ووكالات الأمم المتحدة والمانحين مستمر ويتزايد، مشيرة إلى امتلاك الصندوق خططا لاستمرارية العمل على جميع المستويات، كما أن التزامنا بخدمة أكثر الفئات ضعفا التي يصعب الوصول إليها هو أقوى من أي وقت مضى.
وبينت الدكتورة ناتاليا كانم أن عشرات الملايين من الأشخاص في مخيمات اللاجئين، وبالأخص كبار السن، الذين لا يعد خيار التباعد الجسدي واردا بالنسبة لهم، هم عرضة بشكل خاص للإصابة بمرض خطير بسبب الفيروس.
الصين وإيران والفلبين: نماذج لاستجابة الصندوق
ويقدم صندوق الأمم المتحدة للسكان الدعم المادي للنظم الصحية المتضررة وحماية العاملين الصحيين والقابلات. ففي الصين وإيران والفلبين، على سبيل المثال، قمنا بتوزيع مستلزمات النظافة الأساسية وغيرها من لوازم الحماية الشخصية للفئات الأكثر ضعفا وللعاملين الصحيين. وفي مولدوفا، أطلق لوحة معلومات على الإنترنت للنظام الصحي تُظهر حجم العمل الحالي، مصنفة حسب الموقع والجنس والعمر وحالة الحمل.
وقالت الدكتورة ناتاليا كانم إننا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لضمان تلبية احتياجات النساء والفتيات الأكثر احتياجا وخصوصية في الوقت الذي نكافح فيه كوفيد-19 خلال الأشهر الصعبة القادمة. وقد حدد صندوق الأمم المتحدة للسكان ما يتعين علينا القيام به في عدد من وثائق التوجيه المنشورة على موقع الصندوق بشأن هذه المواضيع.
وناشد صندوق الأمم المتحدة للسكان الجهات المانحة لتمويل استجابته لتفشي وباء كوفيد-19، مشيرا إلى أن هذه الاستجابة تستهدف البلدان التي تعاني من ضعف في الأنظمة الصحية والدعم الاجتماعي، بما في ذلك البلدان التي تعاني من أوضاع هشة وأوضاع إنسانية.
187.5 مليون دولار حاجة الصندوق المبدئية
وأوضح الصندوق أنه بحاجة إلى 187.5 مليون دولار بشكل مبدئي. وستركز جهود صندوق الأمم المتحدة للسكان على تعزيز النظم الصحية، وشراء وتوصيل الإمدادات الأساسية لحماية العاملين الصحيين، وضمان الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعزيز الإبلاغ عن المخاطر وإشراك المجتمع.
وأشار صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن هذا الوباء العالمي يتطلب استجابة عالمية. وحث المجتمع الدولي على مساعدة جميع المتضررين من الأزمة.