الدكتورة: بشرى حسين الحمداني - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

  التعليم عن بعد هو إحدي طرق التعلم، التي يكون فيها المتعلم بعيداً عن المعلم، فى المكان، والزمان، أو كليهما معا، ولا يوجد اتصال شخصى بينهما، ويستخدم خلاله وسائط متعددة لنقل التعليم، وتوصيله إلى المتعلمين، كما أنه يعتمد على المواد المطبوعة، والمسموعة، والمرئية، وغيرها من الوسائط الإلكترونية، والتكنولوجية.
وتزامنا مع انتشار فيروس كورونا وتعليق الدراسة في شتى انحاء العالم  بسبب الظرف الصحي الراهن، فقد اضطرت العديد من الجامعات ومنها العربية الى التدريس أونلاين بين الطالب والاستاذ  فكانت تجربة رائعة وناجحة، ولعل وباء كورونا اعطانا درسا مفاده ان العلم يبني قلاعا لا عماد لها ويجعل المستحيل ممكنا، كما يلغي المسافات ويحقق المعجزات.
الا ان اختلافا واضحاً  في تسمية هذا النوع من الدراسة بدا واضحاً  ليس  داخل الجامعة الواحدة فحسب بل على مستوى الجامعات العربية والعالمية .
فمصطلح التعليم الإلكتروني يحمل معنى مختلفا عن التعليم عن بعد إلا أن هنالك قواسم مشتركة بينهما ,  وفي دراسة أجرتها "اكاديمية أبصر" مستندة على العديد من الابحاث والدراسات السابقة حول التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد بهدف طرح الفرق بينهما خاصة وأن هنالك خلط كبير واشتباه و ربما يعود السبب الى حداثة التجربة في العالم العربي. 
ويعتبر التعليم عن بعد هو أحد أشكال التعليم الإلكترونى، إلا أن التعليم الإلكترونى يمتد ليشمل التعلم المباشر على الخط ،online Learning  والتعلم الافتراضى Virtual Learning ، والتعلم المنشور عبر الوسائط الإلكترونية Distributed Learning، والتعلم عبر الإنترنت Networked Learning، والتعلم المعتمد على الويب Web Based Learning،
ويتطلب التعليم عن بعد وجود فصول مدرسية بالمفهوم التعليمى لها، أما التعليم الإلكترونى يمكن أن يتم داخل جدران الفصل الدراسى، بوجود المعلم من خلال أجهزة الكمبيوتر، أو عبر الإنترنت، والفصول الافتراضية، أو أى مستحدث إلكتروني، مثل الإذاعة والتليفزيون والتليفون.
وفي قراءة  لمستقبل التعليم الالكتروني في العالم العربي يتوقع الكثيرون المزيد من القبول العام للتعليم الالكتروني كأحد أنظمة التعليم المتممة للعملية التعليمية و المساندة لها من ناحية وكذلك قبوله كنظام مستقل قائم بذاته في مجالات التعليم المستمر و تطوير المهارات الشخصية والعملية لمراحل ما بعد التعليم العام والجامعي.
 كما انه من المتوقع أن تقوم الحكومات العربية بوضع أسس اعتماد هذا النظام من انظمة التعليم مما سيعطيه القبول اللازم بين الطلاب وبين الأسر العربية التي تنفق الكثير من المال والجهد لتعليم ابنائها وترغب في أن يكون هذا التعليم متميزاً ومعترفا به.
كما أن حملات التوعية بأهمية التعليم وضرورة الأخذ بأحدث الطرق العلمية والتقنية في التعليم والتدريب المستمر ستساهم في اعطاء دفعة قوية للتعليم والتدريب الالكتروني في المنطقة العربية.
ويجدر الاشارة هنا الى ان البرامج التعليمية على مستوى العالم لم تكن تستعين بالانترنت " world wide web" قبل عام 1996م !
  ولم يكن الانترنت سبب رئيسي في تطوير وتحسين التعليم عن بعد فقط بل شمل ذلك ايضا التعليم التقليدي ناهيك عن ظهور التعليم الالكتروني.
ويبقى التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد هما الطريقتان الأمثل للتعلم مدى الحياة".