المنامة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أكدت فعاليات وطنية أن المرأة البحرينية تثبت جدارة كبيرة في التعامل مع الوضع الطارئ غير المسبوق الذي تمر به مملكة البحرين نتيجة لتفشي فايروس كورنا في البحرين والمنطقة والعالم، واستطاعت أن تكون مساهما فاعلا إلى جوار أخيها الرجل في نجاح الجهود الوطنية المبذولة للوقاية من هذا الفايروس وتقديم العناية الصحية اللازمة للمصابين به.
وأشارت الفعاليات إلى أن مستوى الرقي والتقدم والوعي في التعامل مع هذه الأزمة يعكس ثمار الجهود الوطنية التي ينهض بها المجلس الأعلى للمرأة في تعزيز دور المرأة وتوعيتها وإشراكها الفاعل في الحياة العامة وتعزيز دورها في مختلف المجالات وعلى كل المستويات، لافتين إلى أن المرأة البحرينية كانت على الدوام في الصف الأول للتصدي للأزمات والنهوض بالدور المناط بها في ترسيخ الأمن الاجتماعي والصحي والوطني، وحرصها الدائم على الارتقاء بمكانتها الفكرية والعلمية والثقافية والاجتماعية، ودمج نفسها وأسرتها ومحطيها في السياسات العامة للدولة، وفي صناعة المستقبل
على أهبة الاستعداد
وأعرب المقدم طبيب مناف القحطاني استشاري الأمراض المعدية بالمستشفى العسكري عضو الفريق الوطني للتصدي لفيروس الكورونا (كوفيد 19) عن فخره بمساهمة المرأة البحرينية ضمن الطواقم الطبية والصحية في مملكة البحرين التي أظهرت كفاءة عالية في تحمل مسؤوليتها في هذه الحالة الطارئة غير المسبوقة.
وقال د. القحطاني "منذ الاستعدادات الأولى وتجهيز البنية التحتية في القطاع الصحي للتعامل مع حالات الإصابة بكورونا، كانت المرأة حاضرة في تلك الاستعدادات التي شملت تدريب الطواقم الطبية والصحية، وإجراءات الفحص في المنافذ الحدودية والمدارس وغيرها، وتجهيز مراكز العزل والعلاج وغيرها، وهذا بلا شك أسهم فبما بعد بالتعامل مع حالات الإصابة بكورونا بدقة وسلاسة".
وأضاف "تظهر المرأة البحرينية العاملة في القطاع الصحي استيعابا كبيرا لكافة القرارات والإجراءات الحكومية المتخذة من أجل الوقاية من فيروس كورونا والحدّ من انتشاره، إضافة إلى تطبيق فاعل لمفردات الخطة العامة والبروتوكولات الطبية العاجلة التي وضعت بناء على الإرشادات العالمية وإرشادات مجلس الصحة في دول الخليج وبحسب ما أوصت به منظمة الصحة العالمية".
كما أشاد د. القحطاني بمساهمة المرأة الفاعلة في نشر الوعي للوقاية من فيروس كورونا، وأخذ الحيطة والحذر إزاء هذا الفيروس دون أن يعني ذلك التهويل والخوف غير المبرر، والالتزام بالإرشادات التوعوية.
حضور فاعل في الكوادر الصحية لمواجهة "كورونا"
وقالت الدكتورة غادة القاسم رئيسة جمعية الأطباء "ننظر بعين الاعتزاز والفخر لما تقوم به الكوادر الصحية من جهود لتقليل أثر هذا الفايروس على مملكة البحرين ما أمكن، والدور الفعال في تطبيق أفضل الممارسات الطبية والصحية في الفحص والعلاج، وقد رأينا المرأة البحرينية تعمل ضمن فرق فحص القادمين في المطار والمنافذ، وفي المستشفيات ومراكز العزل، وفي الرد على استفسارات الجمهور المتصل على الرقم المخصص 444، وتؤدي دورها بمنتهى المهنية والمسؤولية.
وأضافت د. القاسم إن حضور المرأة البارز في جهود مكافحة فايروس كورونا يعكس مؤشرات حضورها في القطاع الصحي ككل، حيث تشكل الطبيبات 65% من إجمالي عدد الأطباء في مملكة البحرين، و90% من الممرضين، إضافة إلى حضورها البارز على مستوى الإدارات العليا والمتوسطة في كثير من منشآت القطاع الصحي.
وتابعت أن الطبيبة البحرينية تظهر براعة فائقة في التعامل مع الحالات المشتبه بها والمصابة، وتفانيا كبيرا في العمل، رغم تحملها لواجبتها الأسرية، وأضافت أن الطبيب، رجلا كان أو امرأة، هو إنسان يخشى على نفسه وتخشى عليه عائلته العدوى والمرض، ولكن تأدية الواجب تجاه المرضى والحفاظ على القسم الطبي يأتيان في المرتبة الأولى لكل طبيب مهما كان الثمن.
مباردة إلى نشر الوعي
من جانبها أكدت الدكتورة كوثر العيد، وهي ناشطة في مجال الصحة العامة، أهمية الدور الذي تنهض به المرأة البحرينية في مجال نشر الوعي الصحي للوقاية من فايروس كورونا، وقالت إن مسؤولية المرأة في هذا المجال لا تنحصر في مجال وقاية نفسها فقط، وإنما تمتد لتشمل وقاية أسرتها أيضا.
وأضافت د. العيد "طالما أكدنا أن المرأة هي طبيب الأسرة الأول، فهي التي تقرر وتدير أسلوب الحياة الصحية الذي تعيشه الأسرة ، فهي المعنية في معظم الحالات باختيار أصناف الطعام الصحي ، كما أنها تضبط ساعة النوم والاستيقاظ، والحفاظ على النظافة العامة للمنزل، وإرشاد الأولاد وحتى الزوج لطرق الحياة الصحية".
وقالت د. العيد "منذ بدء تفشي فايروس كورونا استشعرنا خطره الداهم على صحة الإنسان في مملكة البحرين، فقمنا بتسخير جميع جهودنا لنشر الوعي بهذا الفايروس وطرق الوقاية منه من خلال قنوات التواصل الاجتماعي لحملة (السمنة لا تليق بي) والتي تحظى بعشرات آلاف المتابعين، إضافة إلى النشر الإعلامي في الصحف، والواتساب، وغيرها".
وأشارت إلى أن رسائل التوعية تضمنت معلومات علمية دقيقة عن فايروس كورونا، وأثره على الجهاز التنفسي والجسم بشكل عام، وطرق الوقاية، وتعزيز جهاز المناعة، واتباع أنماط الحياة الصحية مثل ممارسة النشاط البدني يوميا وتناول الغذاء الصحي السليم والابتعاد عن الأغذية السريعة والامتناع عن التدخين وأخذ قسط كاف من النوم يوميا والتعامل مع ضغوطات الحياة بإيجابية وشرب الكثير من السوائل يوميا، وأخذ اللقاحات الموصي بها من قبل منظمة الصحة العالمية والتي تقي الجسم من الاصابة بالأمراض التنفسية المعدية.
وقالت د. العيد "نستهدف من خلال تلك الرسائل المجتمع البحريني ككل من مواطنين ومقيمين، لكننا نتوجه بشكل خاص للمرأة لإدراكنا مدى مسؤوليتها في وقف انتشار الفايروس، ونلقى تجاوبا كبيرا من قبل النساء يتجسد في أسئلتهن المتكررة حول أفضل طرق وقاية نفسهن وأسرهن".
أمن فكري واجتماعي
من جانبه تحدث الدكتور عبدالرحمن الغريب وهو استشاري الأنف والأذن والحنجرة وناشط على مواقع التواصل الاجتماعي عن الدور الذي تقوم به المرأة البحرينية في وقاية نفسها وأسرتها من فايروس كورونا، إضافة إلى دورها في مختلف القطاعات في المساهمة في الجهود الوطنية للوقاية من هذا الفايروس، وضمان سير مختلف أوجه الحياة العامة في مملكة البحرين.
وقال د. الغريب "لم نشهد في البحرين هذا التهافت غير المبرر على شراء السلع والمستلزمات المنزلية كما يحدث حاليا حتى في مدن أمريكية وأوروبية متقدمة، ولا شك أن للمرأة البحرينية الدور الأكبر في ذلك، فهي صاحبة قرار الشراء غالبا، وتتمتع بالعقلانية والتوزان في مختلف أوجه التعامل مع أزمة كورونا، وتمتنع عن الشراء والتخزين غير المبرر لكميات كبيرة من احتياجات المنزل".
وأضاف "أنا واثق تماما بأن المرأة البحرينية هي جسر عبورنا لأزمة كورونا الحالية، ونحن نُعوِّل كثيرا عليها في بقاء عدد الإصابات في هذا الفايروس تحت السيطرة في البحرين، وبما يعكس ما تتمتع به المرأة البحرينية من وعي بالمسؤولية وحس وطني كبير".